الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 04:59 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزيرة الإسكان: التعامل مع أي تحديات أو معوقات تواجه المستثمرين بمنتهى الجدية والسرعة الأجهزة التنفيذية بقنا تشن حملة مكبرة بنجع حمادي وإزالة 17 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة وإسترداد 4291 متر الأمن يواجه ”بلوجر” الجيزة بفيديوهات الرقص المخلة.. والمتهمة: ”أرباح السوشيال ميديا أغوتني” تمهيداً لإنضمامها لأسطول قناة السويس ..وصول سفينة الإمدادات والخدمات البترولية المُتكاملة”فخر 1” مفتي الجمهورية يستقبل وفد الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا لبحث تعزيز التعاون المشترك قرار عاجل بتجديد حبس صبري نخنوخ وشركائه 15 يومًا بشرى سارة للموظفين.. موافقة حكومية على مشروع قرار الترقيات الجديد النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل المنيا 3.. صور عاجل| الداخلية تكشف تفاصيل ابتزاز مدير بإدارة التعليم الإعدادي بالقليوبية لولية أمر طالبة الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس محافظة جنوب سيناء تنظم ورشة عمل لمناقشة تنمية الموارد الذاتية والجدوى الإستثمارية لمدينة دهب محافظ قنا يتفقد مصنع تدوير المخلفات الصلبة بقوص ويتابع منظومة النظافة وتحسين الخدمات البيئية للمواطنين

خاص| اتضحت الصورة.. تحليل نوع إطلاق النار يؤكد مقتل شيرين أبو عاقلة في هجوم متعمد من قوات الاحتلال

صور توثق لحظة إصابة ومقتل شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال
صور توثق لحظة إصابة ومقتل شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال

عدة طلقات نارية تدوي في تتابع سريع في جنين بالضفة الغربية المحتلة، والمصور الذي يصور المشهد يتراجع ليحتمي خلف جدار خرساني منخفض، ثم يصرخ رجل: «شيرين، شيرين.. إسعاف، إسعاف».

المشهد

عندما حرك المصور الكاميرا نحو الزاوية، ظهرت شيرين أبو عاقلة مستلقية بلا حراك، ووجهها لأسفل على الأرض، بينما تجلس الصحفية الفلسطينية شذا حنايشة بجانبها، متخذة جذع شجرة ساترا من الطلقات، تمد يدها وتحاول رفعها مع استمرار إطلاق النار، لكن بلا استجابة، كلتاهما ترتديان خوذات وسترات واقية زرقاء عليها كلمة «صحافة».

في اللحظات التالية، قام رجل يرتدي قميصًا أبيض بعدة محاولات لنقل شيرين أبو عاقلة، لكنه اضطر إلى التراجع مرارًا وتكرارًا بسبب إطلاق النار، أخيرًا، بعد بضع دقائق مرت طويلة، تمكن من سحب جسدها من الشارع.

الفيديو المهتز، الذي التقطه المصور مجدي بنورة، يصور المشهد عندما قُتلت شيرين أبو عاقلة، برصاصة في الرأس حوالي الساعة 6:30 صباحًا في 11 مايو الماضي.

كانت شيرين أبو عاقلة مع مجموعة من الصحفيين قرب مدخل مخيم جنين للاجئين حيث أتوا لتغطية المداهمة الإسرائيلية.

مصدر إطلاق النار

وفي حين أن اللقطات لا تظهر لحظة إطلاق النار على شيرين أبو عاقلة، خلُصت تحقيقات أجرتها الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية إلى أن قوات إسرائيلية في الشارع نفسه أطلقت النيران عمدًا على الصحفيين في هجوم متعمد.

وبحسب تحقيق مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فإن الطلقات التي قتلت شرين أبو عاقلة وجرحت زميلها على السمودي صدرت عن قوات الأمن الإسرائيلية، وليست طلقات عشوائية صادرة عن فلسطينيين مسلحين كما قالت السلطات الإسرائيلية.

أما سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فلا تزال تمتنع عن فتح تحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة، بالرغم من أن فحوصها الأولية أثبتت أن جنودها أطلقوا الرصاص باتجاه الموقع الذي كانت فيه شيرين، مؤكدا أنه لا يمكن تحديد مصدر النيران التي أصابتها.

تعمد القتل

وقال على السمودي، إنه لم يكن هناك أي مبرر لرصاصات الاحتلال سوى تعمد القتل والاستهداف للصحفيين، لم يكن هناك أي اشتباكات مسلحة أو مواجهات.

وبشأن مزاعم الاحتلال أن شيرين أبوعاقلة قتلت برصاصات فلسطينية، أكد «السمودي» في تصريحات لموقع «الطريق»، أن الاحتلال يقوم بتصوير أي عملية يقوم بها في الأراضي المحتلة، وعليه أن يعرض المقطع المصور للحظة استشهاد شيرين، وإثبات إذا ما كان هناك مسلحون في المنطقة أم لا.

وأضاف: «لم يكن هناك مسلحون أو مواجهات إطلاقًا، ونحن دخلنا إلى المنطقة بشكل طبيعي، وهذه مزاعم إسرائيلية كاذبة، هدفها إخفاء هذه الجريمة».

وتابع «السمودي»، أن قوات الاحتلال استهدفت الطاقم الصحفي وصوبت 3 رصاصات تجاههم لتنفجر الأولى في الهواء، وأصيبت بالثانية من الخلف، قبل أن تخترق الرصاصة الثالثة رأس شيرين أبو عاقلة.

وزاد: «ذهبنا للتغطية أثناء ذلك تمكنا من رصد تحركات الاحتلال لتحديد مكان آمن، نقوم من خلاله بتصوير الأحداث، وعندما وصلنا إلى الشارع المؤدي إلى المخيم من قرب مقبرة الشهداء، وقفنا قبالة دوريات وجنود الاحتلال، آنذاك، لم يكن في الموقع أي مناوشات، أو أية أحداث».

وأكمل «السمودي»: «وقفنا على بعد أمتار ونحن نرتدي الزي الكامل، لكي يشاهدونا، كنت أنا والزميلة شيرين أبو عاقلة والزميل مجدي بنورة، والزميلة شذى حنايشة، والزميل مجاهد السعدي، وعدما تأكدنا أن الجنود شاهدونا، بدأنا نسير باتجاههم سيرًا على الأقدام لكي نصل إلى منطقة قريبة منهم، ونكون في الأمان، ولكن بعد 20 مترًا فوجئنا بأنهم أطلقوا النار علينا بشكل مباشر».

وتظهر اللقطات المصورة مشهدًا هادئًا قبل أن يتعرض الصحفيون لإطلاق النار في ضواحي مخيم جنين للاجئين بالقرب من دوار العودة الرئيسي.

رحيل شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال إجابة وافية وختامًا لرسالتها التي اعتدنا سماعها بصوتها، كانت توافينا بالتغطية بعد اتضاح الصورة.

نوع الرصاصة

ولاتضاح الصورة أكثر من ذلك، خلُصت نتائج المختبر الجنائي إلى أن الرصاصة التي قتلت شيرين كانت من عيار «5.65» ملم وخرجت من بندقية طراز «إم 4» وتستخدمها قوات الاحتلال، وتشوهت بعد دخولها رأس شيرين وارتطامها بالخوذة التي كانت ترتديها.

حتى بدون الوصول إلى الرصاصة التي أصابت شيرين أبو عاقلة، هناك طرق لتحديد من قتلها من خلال تحليل نوع إطلاق النار، وصوت الطلقات، والعلامات التي خلفها الرصاص في موقع مقتلها.

ليست نيران عشوائية

وقال روبرت ماهر، أستاذ الهندسة الكهربائية والكمبيوتر في جامعة ولاية مونتانا والمتخصص في التحليل الصوتي الجنائي، إن عدد علامات الرصاص المتبقي على الشجرة حيث سقطت أبو عاقلة وكانت حنايشة تحتمي، يثبت أن هذه لم تكن طلقة عشوائية، لقد تم استهدافها.

وأضاف «ماهر»، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن شيرين أبو عاقلة قتلت برصاص قناص إسرائيلي على بعد 200 متر منها، موضحا أن إطلاق النار كان من الجانب الإسرائيلي على مجموعتين، وقتلت أبو عاقلة في الوابل الثاني في سلسلة من دوي 7 طلقات.

وأكد أن دوي الطلقة الأول، تبعه بعد حوالي 309 مللي ثانية صوت آخر، وهذا يتوافق مع مسافة ما بين 177 و197 مترا، وهو ما يتوافق تقريبا تماما مع المسافة بين موقع القناص الإسرائيلي وموقع شيرين أبو عاقلة.

وتابع «ماهر»، أنه على بعد 200 متر «لا توجد فرصة» أن يؤدي إطلاق النار العشوائي إلى إصابة 3 أو 4 طلقات هذه المساحة الصغيرة، ومن علامات الرصاص على الشجرة، يبدو أن الطلقات، التي ضربت إحداها شيرين، جاءت من أسفل الشارع من اتجاه قوات الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أن التجمع المحكم نسبيًا للرصاصات يؤكد أن شيرين أبو عاقلة استُهدفت عمدًا بطلقات موجهة وليست نيران عشوائية أو طائشة.

اقرأ أيضا: مطالب على طاولة بايدن لإجراء تحقيق دولي لتقديم قاتل شيرين أبو عاقلة للعدالة

موضوعات متعلقة