الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:17 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا للمواطنين : حسم مشكلة المثلث الذهبي وضمان حقوقهم وتذليل كافة العقبات التي واجهت الملف النائبة جيهان شاهين تطرح مطالب أهالي حدائق الأهرام.. والمحافظ يوجه بسرعة إنشاء مستشفى ووحدة صحية إيداع مريض نفسي يعتدي على المواطنين فى دار السلام بدار رعاية نفسية إيهاب محمود: رفع عمولات التوكيلات الملاحية يُضعف تنافسية المنتج المصري تعزيز صاروخي للدفاع.. توتنهام يحسم تعاقده مع روبرتسون وزير الرياضة يفتتح الملعب القانوني بمركز شباب النصر بعد تطويره ليلة الأبطال تبدأ مبكرًا.. تصفيات دوري أبطال أوروبا على رأس مواجهات اليوم في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. نادي القضاة يبعث ببرقية تهنئة للرئيس السيسي حسن الديب: إمكان IMKAN تستهدف ترسيخ مكانتها شريكًا استراتيجيًا في تنمية الاستثمار والسياحة النيلية مفتي الجمهورية يؤكد: الهيئة تضطلع بدور وطني راسخ في حماية حقوق الدولة وترسيخ سيادة القانون رئيس مجلس الدولة يستقبل مفتي الجمهورية لتقديم التهنئة بمناسبة توليه المنصب سقوط مروج مخدرات أدار صفحة على مواقع التواصل لبيع «الهيدرو» في الشرقية

من ينتصر على من ؟

الفاتورة الإلكترونية تثير حفيظة النقابات المهنية.. والمالية تتمسك بموقفها

الفاتورة الإلكترونية
الفاتورة الإلكترونية

أثار إعلان وزارة المالية عن نيتها تطبيق الفاتورة الإلكترونية، حفيظة النقابات المهنية وفي مقدمتها الأطباء والمحامين، حيث نظم العديد منهم وقفات احتجاجية يطالبون خلالها بوقف تطبيق الفاتوة الإلكترونية عليهم، مبررين رفضهم بأن هذه المهن غير تجارية، وأنه يجب الفصل بين المحامي والطبيب من جهة وبين التاجر من جهة أخرى.

بدورها، تمسكت وزارة المالية بمبدأ تطبيق الفاتورة الإلكترونية، مؤكدة أنها ستستمر في مساعيها نحو تطبيق الفاتورة الإلكترونية، محذرة من عدم الاستجابة لعمليات التسجيل بهذه المنظومة.

وشهدت الفترة الأخيرة تحركات مكثفة من قبل النقابات المهنية، حيث تم الاتفاق على عقد جلسات تفاوض بين هذه النقابات وبين وزارة المالية بهدف استثنائهم من تطبيق الفاتورة الإلكترونية عليهم، أو بهدف الوصول إلى حل يرضي الطرفين.

بدوره، قال طارق نجيدة، الخبير الدستوري والقانوني، إن الضرائب تكليف على الممول مقابل توفير أسس الحياة وكفالتها من تعليم وصحة وأمن، موضحا أنه لا يمكن قبول أداء المحامين تكليفاتهم الوطنية ومن بينها دفع الضرائب بأنواعها، وهم فئات لا تحتمي بغطاء تأميني من الدولة ولا تحتمي بتأمين صحي من الدولة، فضلا عن التعليم الذي أصبح عبئا ماليا قاسيا على كافة أطياف المجتمع بما فيهم المحامين الذين يتحملون فوق طاقتهم من مظهر معين مفروض عليهم، ومن أداء معين لحياتهم الاجتماعية يعبر عن مكانتهم التي من المطلوب أن تكون مرموقة.

وأوضح نجيدة، في تصريحات لـ "الطريق"، أن المحامي أصبح مثله مثل التاجر والحرفي في رأي الضرائب وهو ليس كمثلهم في رأي باقي مؤسسات الدولة، مؤكدا أن المحامين من الفئات القليلة التي يتم التعامل معها في البنوك والمصارف معاملة عنصرية، موضحا أنهم ليس من حقهم كسائر أصحاب الأنشطة الأخرى والمهن الأخرى، الاقتراض أو التقسيط لحاجاتهم الحياتية.

ونوه الخبير الدستوري، إلى أن المحامي يدفع ضريبة تحت الحساب عند رفع القضايا سواء ضريبة دخل أو قيمة مضافة - غير دستورية، وحتى الفصل في خضوعه، ولا يتم النظر إلى ما يتكبده المحامي من مصروفات لأداء مهنته التي أصبحت معلومة للكافة.

وأشار نجيدة، إلى أن الضرائب تعامل الفنانين بخصم ملابسهم ومكياجاتهم ومظهرهم، وغيرها من الأمور، أما المحامي فليس له أي اعتراف من الضرائب بمصروفات ولو كانت مؤيدة، مشيرا إلى أن المحامي لو وقع في أزمة صحية لا يتم الاعتراف له ضرائبيا، ولا يتم الاعتراف بمصروفاته الطبية الباهظة رغم أنه من دافعي الضرائب الذين يدفعون كل شيء ولا يتقاضون أي شيء.

ويرى نجيدة أن الفاتورة الإلكترونية تعد وسيلة فعالة لجباية الضريبة من التجار، أما المحامي الذي يجب النظر إلى مهنته من واقع الدستور المصري الذي جعله شريكا للقضاء في تحقيق العدالة، مؤكدا أنه لا يجوز أن تتجاوز أي مؤسسة حدود الدستور المعتبرة، متسائلا: "هل سيتم فرض الفاتورة الإلكترونية علي مرتبات القضاة ومميزاتهم؟".

وأجاب نجيدة، أنه بالطبع لن يتم فرض الفاتورة الإلكترونية على مرتبات القضاة ومميزاتهم، لأنهم موظفين برواتب، مشيرا إلى أن المحامي نشاطه غير تجاري وإيرادته لا تكاد تغطي حاجاته ومهمته ومصروفات نشاطه، مؤكدا أنه من غير المقبول وغير العادل تحميل المحامي بالتزام الفاتورة الإلكترونية وتكلفة الإنضمام إليها حتى تستفيد شركات الحلول التكنولوجية التي تعاقدت وزارة المالية معها.

وأفاد الخبير الدستوري أن المحامي يشترك في بوابة الضرائب برسوم سنوية، وعلى الرغم من ذلك فإن المحامي مطلوب منه أن ينجرف في تفاصيل الفاتورة والإيصال والتوقيع الإلكتروني، موضحا أن جميعها تحتاج إلى رسوم سنوية ورسوم قيد باهظة، مشيرا إلى أن المعيار الذي تقوم عليه الفاتورة الإلكترونية يرتبط بالنشاط التجاري.

وأكد أن هذا المعيار يجب ألا ينطبق مطلقا علي جناح العدالة المحاماة وهي رسالة دفاع وليست سلعة تشتري أو تباع، وهو ما أكده الدكتور خالد كمال، طبيب عيون.

وقال الدكتور خالد كمال، إن الفاتورة الإلكترونية غير مرحب بها في الأوساط الطبية، موضحا أن هذه الفكرة سوف تزيد من مشكلات المنظومة وتزيدها تعقيدا، لا سيما في ظل الظروف والعقبات التي تواجهها المنظومة الصحية في مصر، وعلى رأسها مشكلة عجز الاطباء وهجرتهم للخارج.

وأضاف كمال، في تصريحات لـ "الطريق"، أن الأطباء ليسوا تجارا حتى تفرض الضريبة الإلكترونية عليهم، مشيرا إلى أن الكثير من الأطباء قرروا ترك العمل في المنظومة الصحية واكتفوا بالعمل في عياداتهم الخاصة تجنبا لمشكلات المنظومة، ومن ثم فإن فرض الفاتورة الإلكترونية عليهم يعد تضييقا على الأطباء حتى في عياداتهم الخاصة، متسائلا: "كيف سيكون الوضع حينها وما هو العمل ؟!".

وأعرب طبيب العيون عن تخوفه من أن يتأثر شباب الأطباء بهذه الأزمات، مما يجعلهم يبحثون عن حلول أخرى خارج البلاد، مؤكدا أن الوضع بهذه الصورة يزيد من أزمة المنظومة الصحية ويعمق من مشكلة عجز الأطباء، الأمر الذي يضر بالوضع الصحي في مصر ككل.

اقرأ أيضًا: رسائل من القلب.. «السيسي» يعد بالإنجاز ويحذر من الاستماع لأهل الشر