الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 07:27 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الطاقة الخضراء.. مدبولي: حوافز جديدة في الطريق للمواطنين والمصانع|فيديو مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي يطلب تصويتا في مجلس الوزراء الأمني على اتفاق وقف النار مع لبنان هند فتحي: المنصة الجديدة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الصحة الفلسطينية تحذر من توقف مستشفيات في غزة مع تدمير أكثر من 60% من المولدات الكهربائية الصحة الفلسطينية: المستشفى الأوروبي والإندونيسي وكمال عدوان تعرضت لأضرار جسيمة مصدر عسكري لبناني: الجيش اللبناني يعمل بالتعاون مع قوات يونيفيل على فتح طريق حاصبيا إبل السقي بعد تضرره جراء الغارات الإسرائيلية مصدر عسكري لبناني: جاهزون للانتشار في أي منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي

والله بعودة.. الدراما المصرية ترجع لمسارها الصحيح في رمضان

دراما رمضان
دراما رمضان

لست من هواة متابعة المسلسلات، حتى في شهر رمضان ولكن أحاول متابعة عمل أو اثنين على الأكثر لإضفاء الأجواء العائلية الرمضانية مع الأسرة، من خلال الاجتماع حول عمل فني ومناقشته وتحليله ومحاولة وجود حوار مشترك بين أفراد أسرتي، فنحن نختلف في الأعمار وفي الأفكار والتوجهات، ولكن يجمعنا الحب والعاطفة والإهتمام.

حاولت متابعة أكثر من عمل رمضان الحالي، كنتيجة لظروف عملي، ولكن الحلقات الأولى هي ما تنبئ عما تدور الحكاية، تابعت الحلقات الأولي لأغلب الأعمال بقدر استطاعتي، بناء على اسم المؤلف واحياناً المخرج، وايضاً الفنانين، فهناك الكثير من الفنانين الذي يطمحون كل مرحلة لتغيير جلدهم وتشخيص حالة جديدة تختلف تماماً عما قدموه، واحياناً يدفهم الطموح لتجسيد شخصية قد نحكم على فشهلم في تشخصيها مسبقاُ، ولكنهم ينجحون بشكل ما يفوق توقعاتنا، بل وايضاُ ليضاف لسجلهم في تاريخ الدرما العربية وليس المصرية فقط..

الكبير اوي

ما اثار انتباهي هي دراما المعني، اي العمل الفني الذي يبحث او يسلط الضوء على حالة سلبية في مجتمعنا المصري، بل ويحاول طرحها من عدة جوانب، ربما غاب عننا بعضها، ليشير إليها فقط او يحاول وضع حلول لها، كحالة مسلسل الكبير، وما اثارة من لغط في اولى حلقاته، وسواء كان التريند مقصود به شيء اخر ام لا الا ان المعنى الحقيقي قد غلب، وكأنه استكمال لرسالته في الجزء السابق للتذكير وايضاُ لإضافة المزيد حول القضية..

رسالة الإمام

وايضاُ مسلسل رسالة الإمام، الذي اثار اهتمام العديد من المتابعين واعتقد انهم غفلوا عن المعنى الحقيقي وراءه، فعلى الرغم من طرح رسائل عديدة في المسلسل الا ان الرسالة الأساسية لم تكن حول رسالة الإمام الشافعي، بل الرسالة التي يحاول جمعها الشافعي لإيصالها لنا، وهي رسالة الإمام الليث بن سعد، واهمية العلم والبحث في تراث الحضارة الإسلامية من جديد بشكل يحترم علوم هؤلاء العلماء في تلك المرحلة التاريخية، ليس المعنى الحبكة الدرامية، بل المعني كان مضمن بشكل ما متوار عن المشاهد العادي، لذا ربما يحتاج العديد لإعادة مشاهدته في وقت لاحق..

الكتيبة 101

لم يقتصر الموضوع على المعنى من خلال الجانب التراثي او الفكاهي احياناً –او ان شئت ان تسميها الكوميديا السوداء- بل زاد في محاولة توضيح لما حدث في فترة تاريخية معاصرة في حياة مصر، ففي مسلسل الكتيبة 101 العمل الفني ليس لمجرد التوثيق، فالتوثيق لأمر مثل هذا لا يصلح، لما فيه افشاء عن احداث لا يصح التحدث فيها للعامة- نظراً لقسوتها على اهالي الشهداء -، بل حاول بشكل درامي توصيل الصورة الحقيقية لما كان يحدث ويتم تدليسه للتلاعب بعقول الشعب المصري لتغييبه عما هو دائر حقيقةً، بطولات وشهداء في سيناء لا يكتفي سجل التاريخ عن إضافتهم بأسطر من نور، تزيدنا شرف، وتمنحنا كرامة قد عجز عن حصدها الكثيرون..

تحت الوصاية

اما المعنى الإجتماعي ومناقشة قوانين الأسرة فلم يتركها صناع الدراما هكذا، فمن خلال الحلقات الأولى يكشف مسلسل "تحت الوصاية" عن حقيقة مفهوم الوصاية قانوناً وعُرفاً في المجتمع المصري، الأمر الذي سيثير جلبه تم تأجيلها طويلاً حول بعض القوانين التي تحتاج إلى اعادة نظر من جهه الشق القانوني والفقهي والإجتماعي والإنساني بشكل عام..

الأعمال كثيرة، ومعظمها تحمل رسائل ضمنية، أدركها البعض ولم يدركها البعض الأخر، العبرة في المعنى والمضمون، وقدرة العمل الدرامي على احداث تأثير وتغيير، ليس في الواقع فقط بل في العقلية، التي تحتاج من وقت لاخر هزة قوية او استثارة تمنحها القدرة على التجدد والتأقلم تبعاً للواقع الجديد، فالواقع يتغير ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، ومن لا يدرك هذا فقد انحصر في واقعه هو، واقع قديم عفى عليه الزمن ويعيد تكراره بداخله، ولن يقبل بالتغيير المنشود..

لصناع دراما هذا العام، عذراً ان غفلت عن ذكر بعضكم، وشكراً لمن ذكرته ههنا، تسيرون في اتجاهات مغاييرة، ولكني واخرون انتظرناها طويلاً، فإن لم تحدث تغييراً حالياً، فأنها اشارة مستمرة وتنبية دائم على تلك المسائل، ستظل موجودة ومحل نقاش مادمتم اثرتموها في عقلية المشاهد، أحييكم واشكركم واتمنى منكم المزيد.. ولدينا الكثير لنقدمه..