الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:16 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب العام يلتقي وفد ”حقوق إنسان” البرلمان الأوروبي لتعزيز التعاون المشترك خناقة شوارع في شقة كروان مشاكل مع أحفاد شعبان عبدالرحيم بسبب العفش محافظ قنا يبحث مع الإتحاد النوعي لمياه الشرب والصرف الصحي إعداد خطة لتنمية القرى الأكثر إحتياجاً محافظ جنوب سيناء يتابع حادث تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نقل بطريق ”رأس سدر -عيون موسى” تعليم قنا : إحالة مدير ووكيل مدرسة ومسؤول أمن إلى الشؤون القانونية للتحقيق بواقعة التستر والتقصير علي الطلاب المشاغبين مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس تامر حسني يطرح ألبوم «مش هتكرر» حصريًا على أنغامي.. ويعلن انطلاق موسم صيف 2026 دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية الكاف يعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لمناقشة مستقبل الكرة الإفريقية فرج عامر: الأهلي يوقع عقود مواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر مقابل 195 ألف يورو

أحمد الضبع يكتب: كلب أمريكا المسعور

صورة للفنانة هويدا إبراهيم
صورة للفنانة هويدا إبراهيم

تعرضت ذات مرة لهجوم من كلب مسعور يطلقه أحد تجار المخدرات في منطقة زراعية لقطع الطريق أمام الغرباء، وإخافة كل من يفكر في المرور من هناك، حتى يفرض «الديلر» سيطرته، ويُمارس أعماله المشبوهة دون مقاومة من أحد.

انطلق الكلب المسعور في اتجاهي بمجرد رؤيتي، بينما صاحبه يجلس في كرسيه، ويشاهد شراسة كلبه مُنتشيًا بقوته وقدرته على إرهاب الذين لا يبتاعون منه المخدرات، ولا أخفيكم سرًا أنني حاولت قذفه بالحجارة لكنه لم يتراجع قيد أنملة، وظل يعوي، ويقفز يمينًا ويسارًا في محاولة لحصاري ثم الانقضاض عليّ.

في وهلة أيقنت أنّ الكلب المدعوم من تاجر الكيف لن يتراجع إلا على جثته، بينما لم أكن أملك سلاحًا لردعه، وفي الوقت الذي كاد «المسعور» أن يجهز عليّ، رأيت أحد الرجال النبلاء يشتبك مع الرجل الذي حرّض كلبه، ويجبره على إيقافه فورًا.

نادى تاجر المخدرات على كلبه فانصرف عن مهاجمتي، وأبدى «الديلر» اعتذاره إليّ، وانتهى الموقف الذي لم يستغرق أكثر من 5 دقائق، وعلمني درسًا لا يقدر بمال، مفاده أنّه طالما لا تستطع قتل كلب مسعور يحاول عضك اضغط على صاحبه الذي يتحكم فيه، وستنتهي المعركة في الحال.

كلما شاهدت المجازر الشنيعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين الأحرار في قطاع غزة والأراضي المحتلة، تقفز إلى مخيلتي صورة الكيان الصهيوني متجسدة في: كلب مسعور تطلقه أمريكا في الشرق الأوسط لفرض سيطرتها على المنطقة وممارسة أعمالها المشبوهة دون مقاومة.

لا تعبأ آلة القتل الإسرائيلية بما تخلفه من شهداء وجرحى معظمهم من النساء والأطفال لأنّها تنفذ تعليمات أمريكا التي تحركها، وتدعمها في العلن، حتى تثبت للعالم أجمع بأنّ كلبها ما زال مسعورًا وقادرًا على إرهاب العرب وإضعاف إرادتهم، بينما يظل الاحتلال الإسرائيلي كوسيلة في يد الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط.

أعتقد أنّ الحل الصحيح لردع الكلب المسعور هو ضغط الدول العربية على أمريكا بكل السبل الممكنة، حتى تأمره بالتوقف عن قتل أصحاب الحق والأرض في فلسطين، وذلك عبر اتخاذ إجراءات تصعيدية مثل وقف دول الخليج تصدير النفط إلى الولايات المتحدة، والتهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية وغيرها من الحلول السياسية.

وحتى أكون صريحًا معكم فإنّ الدول العربية تعلم جيدًا كيف يمكن ردع إسرائيل ووقف شلالات الدم في غزة، لكن كل دولة تخشى على مصالحها مع «الديلر» الذي يعدها بأنّ كلبه سيكون أليفًا معها، بينما الحقيقة المحزنة هي أنّ المسعور سيعض الجميع ما لم يُقتل أو يُجبر صاحبه على ربطه في تل أبيب.

اقرأ أيضًا: أحمد الضبع يكتب: هنا دمشق وأنقرة من القاهرة