الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 04:46 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

أحمد الضبع يكتب: هنا دمشق وأنقرة من القاهرة

أحمد الضبع
أحمد الضبع

لمع في مخيلتي وميض من الذاكرة، حينما طالعت أنباء أكثر الزلازل دمارا وقسوة في تركيا وسوريا، وتذكرت المقطع الصوتي الشهير الذي صدح فيه المذيع السوري عبدالهادي بكار، في نشرة الثانية ظهرًا عبر إحدى الإذاعات السورية ليقول "من دمشق.. هنا القاهرة"، وذلك بعدما قصف العدوان الثلاثي ظهر يوم 2 نوفمبر عام 1956 الإذاعة المصرية.

أراد بكار حينها أن يتخذ موقفا بطوليا سجله التاريخ، بتضامنه مع الشعب المصري الذي كان يعاني من القصف في تلك الأيّام السوداء رافضا إسكات صوت القاهرة. انتهى العدوان وانتزعت مصر حريتها وسيادتها ودورها الريادي في المنطقة، بعد عدة معارك سياسية وعسكرية تُوجت بأشرف حرب في التاريخ الحديث عام 1973، خاضتها القوات المسلّحة المصرية والسورية على جبهتين ضد الاحتلال الإسرائيلي وانتهت بنصر أكتوبر المجيد، لكن بقيت هذه المواقف المشرفة عالقة في أذهان المصريين.

قد يتساءل بعض الأشقاء العرب لماذا يتأثر المصريون- أكثر من غيرهم- بمأساة الأشقاء العرب في تركيا وسوريا، بعد الفاجعة التي حلت فجر الاثنين دون سابق إنذار وخلّفت آلاف الضحايا منهم النساء والأطفال والشيوخ وشباب في مقتبل العمر، ناموا وهم يحتضنون آمالهم واستيقظوا من أحلامهم على صوت الموت واكتست أجسادهم بالغبار الممزوج بالدم في مشاهد أدمت قلوبنا، هل لأن الشعب المصري عاطفي كما يقولون؟ بلى ولكن هذا البلد يرتبط وجدانيا وثقافيا وحضاريا بالأمة العربية ويؤمن بأن العرب أخوة.

ما فعلته مصر بإرسال 5 طائرات عسكرية محملة بمساعدات طبية عاجلة لسوريا وتركيا، يعكس المشاعر الصادقة وروح الأخوة وعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعب المصري والشعوب العربية الشقيقة.

والحقيقة أنّ المغزى لا ينحصر في التضامن وإرسال الإغاثات للأشقاء في سوريا وتركيا، ولكنه أبعد من ذلك بكثير، فمصر هي الحصن المنيع لهذه الأمة ودرعها الواقي على مر العصور، لِما لا؟ وهي مهبط الأنبياء وأم البلاد وغوث العباد.

ولم يكن هذا التضامن على المستوى الرسمي فحسب، فقد انفطرت قلوبنا نحن أبناء الشعب من هول ما شاهدنا عبر شاشات التلفزيون، ووسائل التواصل الاجتماعي، وتمنينا لو أننا بجانب أشقائنا في هذه المحنة كي نرفع عنهم حطام الزلزال المدمر، لكنّنا نقول لهم بكل صدق: "هنا دمشق وأنقرة من القاهرة".

اقرأ أيضا: أحمد الضبع يكتب: التحية للشرطة والسلام على ثورة يناير