الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 02:57 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو مروة عثمان تكتب: رياضة الجيم بين الفوائد والأضرار مقتل طفل بطلق ناري داخل سوبر ماركت أثناء شراءه أندومي في الفيوم

محمد عبد الجليل يكتب: يا أطفال غزَّة.. لا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. ولا تأخذنَّكم بنا رحمة!

محمد عبد الجليل يكتب: يا أطفال غزَّة..  لا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. ولا تأخذنَّكم بنا رحمة!
محمد عبد الجليل يكتب: يا أطفال غزَّة.. لا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. ولا تأخذنَّكم بنا رحمة!

إذا كان هذا قدرنا الذي كتبناه بأيدينا من خنوع وذل وهوان، ورضينا على مدار السنين بأن نكون مُطأطئي الرؤوس، مُشتتين ما بين لقمة العيش المغموسة في مرق الذل وكسرة النفس وترسانة آلات الخراب والدمار والإلهاء منذ زمن بعيد.


وإذا كنَّا قد استرخصنا كرامتنا وهتك عرض نخوتنا، فحتمًا سيخرج من بين أطفال غزة من يُعيد العزة والكرامة، حتمًا سيخرج من هو أشد بأسًا وقوة، من يكسر الصمت ويغير خارطة الدنيا..


أطفال غزة الذين أصبحوا يكتبون وصيتهم، ويرتقون كما يرتقي الكبار تاركين خلفهم هذا العالم الظالم الذي أهداهم صاروخًا بدل كتاب المدرسة، وطلقةً في القلب بدل الحلوى واللعبة، ومع ذلك لم يكفّ الذين بقوا منهم على قيد الحياة عن إلهامنا!

يا أطفال غزَّة.. أنتم تصنعون التاريخ، تُعطون درسًا للعالم كيف تعيشون الحياة رغم أنوف من أراد لكم الموت، ولم لا وأنتم تنامون على أصوات طائرات الاستطلاع الصهيونية، وتستيقظون على أصوات القصف والتدمير والشهداء والأشلاء، طفولة ممزوجة بالصمود والشجاعة والعنفوان، وأيضًا بالقتل والأَسر والقهر والحرمان..

يا أطفال غزَّة نحن نستمد رجولتنا -إن وجدت!- منكم، تلك الرجولة المُغتَصَبة بمحض إرادتنا.


أنتم الأمل، وأنتم الصمود، وأنتم أحفاد خالد بن الوليد وصلاح الدين، وحين تنتصرون، وهذا وعدُ الله، أرجوكم ألا تأخذكم بنا رحمة ولا شفقة، ولا تسألونا لماذا تخلّينا عنكم.. فنحن جبناء، ودود الأرض أولى بأجساد الجبناء!