الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:24 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسن عمار: رسائل الرئيس تكشف خطورة الحرب النفسية بالشائعات محافظ قنا يشارك بالمؤتمر الإقليمي لإعلان المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالأقصر مبيردش على حد.. عبدالناصر زيدان يكشف تطورات أزمة محمد صلاح مع منتخب مصر وموقفه من معسكر نوفمبر حلمي عبد الباقي يخوض تجربة جديدة بأغنية ”اللي مابيطمرش فيه” ويطرحها الخميس فاجعة على طريق مصر أسيوط الغربي.. مصرع 12 شخصًا وإصابة 30 في تصادم أتوبيس وتريلا قريبًا.. انطلاق برنامج «مدارات» على شاشة قناة المحور الداخلية تضبط قضية غسل أموال بقيمة 85 مليون جنيه من تجارة السلاح ضد العنف.. ذوو الاحتياجات الخاصة يبهرون الجمهور على مسرح الشباب بسوهاج محافظ جنوب سيناء يبحث خطة تطوير أبورديس وتوطين 26 ألف مواطن تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتعاون مع جامعة الملك سلمان محافظ جنوب سيناء يستعرض تصميمات مقترحة لتطوير ميادين الطور النائب عمرو رشاد يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ضد مصر والشعب الفلسطيني: سيناء خط أحمر وأمن مصر القومي لا يقبل المساومة وزير العمل يصدر 5 قرارات تنفيذية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل

محمد سويد يكتب: التعويم القادم.. ووقف نزيف الجنيه!

الكاتب الصحفى - محمد سويد
الكاتب الصحفى - محمد سويد

فرض التجار والمستوردون والصناع، واقعا جديدا على الحالة الاقتصادية الاستثنائية التي نعيشها، بالقفز، ربما الاضطراري بسعر الدولار في السوق السوداء إلى قرابة الـ50 جنيه ، بدافع التحوط أو التوقع للسيناريو الأسوأ.

أى كانت الأسباب تضخمية أو جشعة وغير أخلاقية فى النهاية وصلنا إلى تسعير غير عادل لكثير من المنتجات والسلع والخدمات اليومية، على أساس سعر السوق السوداء المشتعلة، وقناعات الناس، بل والتجارب السابقة تقول إن ما ارتفع لا يعود لسعره السابق أو حتى الحقيقي.

حتى إعلانات العقارات والشقق المعاد بيعها على مواقع التواصل الاجتماعي، باتت تتصدرها عبارة – الحق قبل التعويم – وعند التمعن في الإعلان تجد قيمة تضخمية وأسعار مبالغ فيها، لا يقابله قيمة حقيقية أو منطقية للوحدة محل البيع ، وإنما يعزز حالة الهلع للشراء خوفا من القادم.

لا تختلف أسعار الذهب كثيرا على حالة العقارات المباعة بأسعار ما قبل التعويم ، فنجد قفزات غير منطقية تصعد بالمعدن الأصفر لمعدلات تاريخية تجاوزت 2600 جنيه لسعر الجرام عيار ،21 وتهافت من الجمهور على الشراء خوفا من التعويم القادم .

تهيأت كل الظروف، وتقبلنا فعليا صدمة القفز من السعر الرسمي للدولار المستقر فى البنوك عند 31 جنيه، وأصبحنا نتمنى تراجع السوق السوداء واستقرارها عن حاجز الـ 40 جنيه بنهاية العام الجاري .

وهنا لا بد أن نقف عند محركات سعر السوق السوداء، ومحفزاتها التي تتنوع بين إطلاق الشائعات، عن مخاوف الانهيار الاقتصادي، و الأجواء الجيوسياسية المضطربة فى العالم، وفى منطقة الشرق الأوسط ، والتز تعزز مخاوف اللجوء إلى الملاذ الامن .

ختاماً ما أريد قوله ، أن الدفع فى اتجاه تحقيق المكاسب من السوق السوداء والبيع بأسعارها ، يحقق أرباحاً صورية ، بينما يستنزف كل الدخول ويحقق حالة من عدم الرضا ، وغياب العدالة الاجتماعية ، وتآكل الطبقة الوسطى ، وعلى الحكومة أن تبعث برسائل طمأنه للسوق ، وتضع حولاً غير تقليدية ، لتعزيز عجزالموازنة و تنمية الموار لوقف نزيف الجنيه.