الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 10:51 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

منى حنا عياد تكتب: الإنترنت المظلم المدمر

دكتورة منى حنا
دكتورة منى حنا

لمن لا يعرف الإنترنت المُظلم أو - الويب المُظلم - أو – الدارك ويب - هو جزء من الإنترنت يتيح للمستخدمين إخفاء هويتهم وموقعهم الجغرافي عن بعضهم بعضًا وعن هيئات إنفاذ القانون ما يجعل من الصعب تتبع الأنشطة على شبكاته وتنتشر عليه الممارسات غير القانونية مثل بيع وشراء المخدرات والأسلحة، والمواد الإباحية المحظورة، والاتجار بالبشر وغيره من الجرائم مثل الابتزاز الإلكتروني وتجارة الأعضاء البشرية، مما يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع وسلامته وأمنه.
الأمر الذي يستوجب علينا جميعا الانتباه والحذر أشد الحذر من انتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا، لأن المنصات التي تعمل على الويب المظلم غالبًا ما تكون مُحصنة ضد جهود التتبع والإغلاق ما يجعل من الصعب مكافحة هذه الأنشطة، وتصبح مكانا مناسبا للمحتالين والقراصنة الذين يبيعون أو يشترون المعلومات الشخصية المسروقة، بما في ذلك بيانات البطاقات الائتمانية والهويات الشخصية وغيرها من الأنشطة التي تهدد الخصوصية الشخصية والأمن المالي، وتزيد من الجرائم الاقتصادية والاجتماعية والمالية.
بل الأخطر إمكانية استخدامه كمنصة للتخطيط لأعمال إرهابية، حيث يتمكن الإرهابيون من التواصل والتخطيط بسرية تامة، والاستفادة من هذا العالم الأسود الذي يزج بجرائم وسلوكيات مشبوهة، خاصة في الغرف الحمراء حيث يباع ويروج من خلالها الفيديوهات الصادمة حيث يدخل إليها أشخاص مريضة يكونوا مصابين بمرض السادية، وفي نفس الوقت يمتلكون أموال كثيرة يدخلون بها مزادات ويقومون بشراء تيكت بها لكي يشاهدوا مثل هذه الجرائم، وبهذه الغرف أثرياء ولديهم أمراض نفسية تدفعهم ليشاهدوا فيديوهات التعذيب ويستمتعون بها.
لذلك، أدعو الجميع – أفراد ومؤسسات سواء المؤسسات الدِّينية والإعلامية والتَّعليمية والتَّثقيفية؛ للتوعية بالأخطار، والعمل على حماية النشء وأفراد المجتمع من الوقوع في فخ ثقافة التقليد الأعمى، أو التوجه نحو الثراء السريع، حتى ولو تم ارتكاب جرائم أخلاقية أو جنائية.
وفي اعتقادي أن المسئولية الأولى تقع على عاتق الأسرة، لذلك لا بد من مُتابعة الأبناء بصفةٍ مُستمرة على مدار السّاعة، ومتابعة نشاطهم على الإنترنت، وتوجيهم – دائما - إلى ملئ أوقاتهم بما ينفعهم من تحصيل العلوم النّافعة، والأنشطة المُختلفة، وبتنميةُ مهاراتهم وتوظيفُها فيما ينفعهم وينفع مجتمعَهم، والاستفادة من إبداعاتهم.