الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:45 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا

تامر أفندي يكتب: العصا والديك الثمل والدجاج ​​​​​​​

تامر أفندي
تامر أفندي

تامر أفندي يكتب: العصا والديك الثمل والدجاج
«آدم»

تروادني فكرة أن الله حينما خلق آدم تركه فترة من الزمن دون أن ينفخ فيه الروح، كانت الملائكة والشياطن تدور فيها حوله وكل يتكلم بما يريد، وهنا كان الله يُعلم آدم الإنصات.. ثم جاءت المرحلة الثانية أن طرح الله عليه الأشياء دون أسماء ليعلمه كيف يفكر.. ثم نفخ فيه الروح وعلمه الأسماء ليعرف كيف يكتب كلمة ويكون رأياً.. لذا كل حياة البشر تدور حول هذا الثالوث.. والرابح من يصل بينهم بخيط الروح.

أوصي.. نفسي باتباع هذه الفكرة، وأوصيك باتباعها ولو في هذا المقال فقط، فثمة أمور تبدو غير مرتبطة وهي على غير ذلك.
«الكلب»

كنت أتعجب من حرص صاحب البيت على التمسك بـ"الكلب" رغم أنه سرق أكثر من مرة «الدجاج»، وحينما تمعنت في الأمر، أدركت أن صاحب البيت أكثر حكمة من كل الذين طالبوا بطرد الكلب، فخسارة "دجاجة" أقل كثيراً من خسارة "كلب" لا يكف طواعية عن النباح لا على الناس فقط ولكن على من هم من بني جنسه.

كنا.. فيما كنا، حينما يتعارك شقيقان لا يتخاصمان، وإن تخاصما لا يدوم الخصام، وإن دام لا يتحول لاقتتال، وكان إذا ما تشاجر أحدهما مع غرباء، هرع إليه شقيقه يسانده ويصد عنه، ثم مع مرور الأيام خرج لنا البعض بأنه وشقيقه لا قوة لهما ليواجها "البلطجية"، ومن العقل إبلاغ رجال "الأمن" مع علمنا التام بأن رجال الأمن "مرتشين"، فتغافلنا والتمسنا له العُذر.. وعذر خلف عذر.. حتى هان عليه دم شقيقه تحت تبريرات عدة.. ما لا يستوعبه العقل هو أنه حينما جاءه نبأ موت أخيه قال في تبجح: "يستاهل بيطالب بحقه ليه طالما ضعيف!".

ثمة علاقة بين صاحب البيت و"الدجاجة" وهذا الأخ و"الكلب" وأنا لست بصدد تفسيرها.

هنا.. جملة تٌخلد تاريخاً ورجال تصنعه.. بين حين وآخر أستعيد حكاية "صقر قريش"، عبد الرحمن الداخل.. ذلك الفارس الأموي الذي نكل العباسيين بعشيرته حتى أنهم فقعوا عين أخيه وقتلوا ذويه، ففر من همجيتهم ومعه مساعده، وحينما وقف يلتقط أنفاسه.. سأله مساعده: ما الخطة الآن يا سيدي؟.. فأجابه بتلك الجملة التي تٌخلد تاريخاً من رجل سيصنع التاريخ بدءاً من هذه الجُملة، قال: الخطة أن نبقى أحياء.. ظل عبد الرحمن مُطارداً لست سنوات وتعرض للعديد من المؤمرات لكنه جمع شتات بني أمية ليؤسس دولتهم في الأندلس، وذات مرة حينما اشتد بهم الكرب خطب فهم يقول: "هذا اليوم هو ما يبنى عليه، إما ذل الدهر وإما عز الدهر، فاصبروا ساعة فيما لا تشتهون، تربحوا بها بقية أعماركم فيما تشتهون".

«العصا»

لا أعرف ما هي قدسية العصا وما هي رمزيتها ودلالتها وما السر وراء أنها ذكرت في القرآن اثنتا عشرة مرة.. وكنت أعرف بعضاً من مآربها.. وكما كرهتها في يد "الجلاد" أحببتها في يد "السنوار".

أود..أن أسأل سؤال إلى من لا يُطبق الفكرة في أعلاه.. لماذا تظن أنني حينما أحزن على أحد الأقارب، أنسى الحزن على أخي، لماذا تظن أنني أفاضل في الحزن بين شقيق وآخر.. فرق كبير يا هذا بين القواد والقائد.. بين من وكيل البغايا.. وحارس الرعايا!..

«الديك»

وما ذاك إلا ديك شارب خمرة
نديم غراب لا يمل الخوابيا
فلما استقل الصبح نادى بصوته
ألا يا غراب هل رددت ردائيا

إليك تفسير "الأصمعي" عن هذه الأبيات: «إن العرب في الزمن الأول كانت تزعم أن الديك "كان يطير" وكان الغراب لا يتحرك، وأنهما تنادما ذات ليلة في حانة يشربان، فنفذ شرابهما.. فقال الغُراب للديك، لو أعرتني جناحك لأتينك بالخمر، فأعاره جناحيه. فطار الغُراب ولم يرجع.. ومن حينها لا يكف الديك عن الصياح».

ترتيب آخر للمقال
لو ألقى آدم "العصا" لقتل الكلب "الديك" وخطف الغراب "الدجاج".