الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:49 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

تامر أفندي يكتب: العصا والديك الثمل والدجاج ​​​​​​​

تامر أفندي
تامر أفندي

تامر أفندي يكتب: العصا والديك الثمل والدجاج
«آدم»

تروادني فكرة أن الله حينما خلق آدم تركه فترة من الزمن دون أن ينفخ فيه الروح، كانت الملائكة والشياطن تدور فيها حوله وكل يتكلم بما يريد، وهنا كان الله يُعلم آدم الإنصات.. ثم جاءت المرحلة الثانية أن طرح الله عليه الأشياء دون أسماء ليعلمه كيف يفكر.. ثم نفخ فيه الروح وعلمه الأسماء ليعرف كيف يكتب كلمة ويكون رأياً.. لذا كل حياة البشر تدور حول هذا الثالوث.. والرابح من يصل بينهم بخيط الروح.

أوصي.. نفسي باتباع هذه الفكرة، وأوصيك باتباعها ولو في هذا المقال فقط، فثمة أمور تبدو غير مرتبطة وهي على غير ذلك.
«الكلب»

كنت أتعجب من حرص صاحب البيت على التمسك بـ"الكلب" رغم أنه سرق أكثر من مرة «الدجاج»، وحينما تمعنت في الأمر، أدركت أن صاحب البيت أكثر حكمة من كل الذين طالبوا بطرد الكلب، فخسارة "دجاجة" أقل كثيراً من خسارة "كلب" لا يكف طواعية عن النباح لا على الناس فقط ولكن على من هم من بني جنسه.

كنا.. فيما كنا، حينما يتعارك شقيقان لا يتخاصمان، وإن تخاصما لا يدوم الخصام، وإن دام لا يتحول لاقتتال، وكان إذا ما تشاجر أحدهما مع غرباء، هرع إليه شقيقه يسانده ويصد عنه، ثم مع مرور الأيام خرج لنا البعض بأنه وشقيقه لا قوة لهما ليواجها "البلطجية"، ومن العقل إبلاغ رجال "الأمن" مع علمنا التام بأن رجال الأمن "مرتشين"، فتغافلنا والتمسنا له العُذر.. وعذر خلف عذر.. حتى هان عليه دم شقيقه تحت تبريرات عدة.. ما لا يستوعبه العقل هو أنه حينما جاءه نبأ موت أخيه قال في تبجح: "يستاهل بيطالب بحقه ليه طالما ضعيف!".

ثمة علاقة بين صاحب البيت و"الدجاجة" وهذا الأخ و"الكلب" وأنا لست بصدد تفسيرها.

هنا.. جملة تٌخلد تاريخاً ورجال تصنعه.. بين حين وآخر أستعيد حكاية "صقر قريش"، عبد الرحمن الداخل.. ذلك الفارس الأموي الذي نكل العباسيين بعشيرته حتى أنهم فقعوا عين أخيه وقتلوا ذويه، ففر من همجيتهم ومعه مساعده، وحينما وقف يلتقط أنفاسه.. سأله مساعده: ما الخطة الآن يا سيدي؟.. فأجابه بتلك الجملة التي تٌخلد تاريخاً من رجل سيصنع التاريخ بدءاً من هذه الجُملة، قال: الخطة أن نبقى أحياء.. ظل عبد الرحمن مُطارداً لست سنوات وتعرض للعديد من المؤمرات لكنه جمع شتات بني أمية ليؤسس دولتهم في الأندلس، وذات مرة حينما اشتد بهم الكرب خطب فهم يقول: "هذا اليوم هو ما يبنى عليه، إما ذل الدهر وإما عز الدهر، فاصبروا ساعة فيما لا تشتهون، تربحوا بها بقية أعماركم فيما تشتهون".

«العصا»

لا أعرف ما هي قدسية العصا وما هي رمزيتها ودلالتها وما السر وراء أنها ذكرت في القرآن اثنتا عشرة مرة.. وكنت أعرف بعضاً من مآربها.. وكما كرهتها في يد "الجلاد" أحببتها في يد "السنوار".

أود..أن أسأل سؤال إلى من لا يُطبق الفكرة في أعلاه.. لماذا تظن أنني حينما أحزن على أحد الأقارب، أنسى الحزن على أخي، لماذا تظن أنني أفاضل في الحزن بين شقيق وآخر.. فرق كبير يا هذا بين القواد والقائد.. بين من وكيل البغايا.. وحارس الرعايا!..

«الديك»

وما ذاك إلا ديك شارب خمرة
نديم غراب لا يمل الخوابيا
فلما استقل الصبح نادى بصوته
ألا يا غراب هل رددت ردائيا

إليك تفسير "الأصمعي" عن هذه الأبيات: «إن العرب في الزمن الأول كانت تزعم أن الديك "كان يطير" وكان الغراب لا يتحرك، وأنهما تنادما ذات ليلة في حانة يشربان، فنفذ شرابهما.. فقال الغُراب للديك، لو أعرتني جناحك لأتينك بالخمر، فأعاره جناحيه. فطار الغُراب ولم يرجع.. ومن حينها لا يكف الديك عن الصياح».

ترتيب آخر للمقال
لو ألقى آدم "العصا" لقتل الكلب "الديك" وخطف الغراب "الدجاج".