الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 04:55 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد أبو النصر: توجيهات الرئيس السيسي بشأن التعليم تؤسس لمنظومة حديثة تواكب المستقبل وتأهيل المعلم على رأس أولوياتها امين حزب مستقبل وطن بأشمون يزف بشري سارة بخصوص استكمال رصف الطرق التفاصيل الكاملة للتقديم لـ25 ألف وحدة سكنية جديدة بنظامي «الإيجار» و«الإيجار المنتهي بالتملك» 20 سبتمبر الجاري عبير عطا الله: توجيهات الرئيس السيسي تضع «الاستثمار في الإنسان» أساسًا لإصلاح التعليم.. وبناء أجيال قادرة على المنافسة مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة بالإسكندرية يفتتح فعاليات دورته الرابعة المهندس محمد فراج: مشروعات قناة السويس محور مهم لجذب الاستثمارات والمشروعات الجديدة توفر 2000 فرصة عمل ”تحويل البيانات إلى مصانع”.. مصطفى البهي يطالب بإطلاق منصة تنبؤية للواردات لتعميق التصنيع المحلي النائب سمير صبري: العالم يعيش أخطر موجة ارتباك اقتصادي.. ومصر تملك مقومات الصمود وجذب الاستثمارات «عين شمس بلا مخدرات».. ضربات أمنية متتالية لمباحث القسم لملاحقة تجار السموم سكن لكل المصريين 9.. طرح 15 ألف وحدة بالإيجار ومواعيد التقديم وخطوات الحجز التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكومية لدعم طلاب الشهادات الفنية في أعمال التنسيق الإلكتروني بعد تداول صور وفيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص لاتهامه بأعمال بلطجة في القاهرة

أيمن رفعت المحجوب يكتب: إمبراطورية العدالة الاجتماعية

د. أيمن رفت المحجوب
د. أيمن رفت المحجوب

بعد أن قدمنا فى مقالات سابقة كيف أن "مذهب الحرية الاقتصادية المطلقة" بدأ يفقد مكانته لبعده عن العدالة، ولم يكد ينتصف القرن التاسع عشر حتى كان "مذهب حماية الدولة" قد أخذ ينتشر ألويته، مكتسحاً أرضاً كان مذهب الحرية وحده السائد فيها.

وكانت الحوافز على ظهور المبدأ الجديد "أى تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية" والدوافع إليه عديدة منها الاقتصادي، والفكري. كما أن نضال الطبقة العاملة وظهور النقابات العمالية والمهنية، وقناعة بعض أرباب العمل المستنير كانت لها الدور الأكبر فى انتشار وشيع هذا المبدأ، وكانت أيضاً عامل مساعد على حل المشكلات الاقتصادية العالمية فى ذلك الوقت.

فقد أدى اللجوء إلى الألية واتساع ميادين النهضة الصناعية، وازدياد الانتاجية، الى تمركز الصناعة والتجارة، وابتلاع المؤسسات الكبرى للصغرى، وحلت الشركات المساهمة محل الشركات الخاصة، وتم الانفصال النهائى بين العامل وصاحب العمل، وتغيرت الأسس التى تقوم عليها علاقتها، فتلاشى عقد العمل الفردى لتحل عقود العمل الجماعية والأنظمة الداخلية للمؤسسات. وزادت معدلات البطالة مع دخول التكنولوجيا، حيث طردت الدماغ الإلكترونى العقل البشرى.

مما أدى إلى لفت النظر إلى ضرورة رعاية العمال والعناية بهم وبصحتهم وثقافتهم، خاصة بعد دخول الآلات الحديثة ، وأيضاً تنظيم أوقات الفراغ، بما يتناسب مع المردود المادى الكبير الذى حققته الميكنة فى الانتاج- من رفع معدلات الانتاجية- ومع الوفر الحاصل فى الوقت. وترتب على ذلك قفزة كبيرة فى التشريع الاجتماعى فى النصف الثانى من القرن الماضى، فأصبح الواسطة الوحيدة لتنظيم الحياة الاقتصادية، وتحديد نمط النشاط الاقتصادى وتوفير الرخاء وتعميم الازدهار وترسيخ دعائم العدالة الاجتماعية".

وكانت تلك الاجراءات مقدمة لإصدار قوانين التأمين ضد طوارئ العمل وضد الشيخوخة والعجز. وقوانين أخرى لحماية العمال من حيث ساعات العمل اليومية والراحة الأسبوعية ، وتحديد الشروط الصحية الواجب توافرها فى العمال وسن العمل ، وقوانين تفتيش العمل ، وغيرها من التشريعات العمالية والاجتماعية. وكان "بسمارك" الألمانى وراء هذه الاصلاحات ، إذ كان يرمى إلى استبعاد الخطر الاشتراكى ويهدف إلى تحقيق ما يعرف. امبراطورية "العدالة الاجتماعية"