الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 03:18 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

شحاتة زكريا يكتب: حين يتحدث الموقف قبل الكلمات

شحاته زكريا
شحاته زكريا

السياسة ليست مجرد بيانات تُلقى ، أو مؤتمرات تُعقد بل مواقف تُثبت، وخطوط تُرسم وقرارات تُنفذ. هذا ما أكدته مصر حين جمعت الصفوف في القمة العربية الطارئة، فلم تكتفِ بإطلاق التحذيرات ، بل وضعت النقاط فوق الحروف ، محددة بوضوح ما يجب وما لا يجب ، ما هو مقبول وما لن يُقبل بأي حال من الأحوال.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع روتيني يُضاف إلى قائمة المؤتمرات العربية التي تُعقد ثم تُنسى. على العكس كانت اختبارا حقيقيا لقدرة العالم العربي على مواجهة واقع يتشكل وفق مصالح الآخرين ، لا وفق حقوق الفلسطينيين. جاءت القرارات واضحة لا التباس فيها: لا لتهجير الفلسطينيين ، لا لأي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ، ولا لأي مسار يتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

لكن هل يكفي أن يُقال "لا"؟ العالم لا يتوقف عند الرفض بل عند البدائل. هنا برزت مصر مرة أخرى لا كدولة ترفض فحسب بل كدولة تقدم الحلول. خطة إعادة إعمار غزة التي تبنتها القمة ، لم تكن مجرد حزمة مساعدات ، بل رؤية شاملة تضع أسسا لإعادة بناء ما دمره الاحتلال ، ليس فقط على المستوى العمراني ، بل على المستوى السياسي والإنساني. أن يتم طرح مؤتمر دولي في القاهرة لمتابعة التنفيذ فهذه رسالة أخرى بأن الأمر ليس مجرد كلمات ، بل التزام حقيقي بحماية مستقبل الفلسطينيين على أرضهم ، لا في مناف قسرية.

إسرائيل كالعادة ، لم تتوقف عن المناورة. التهديد باستئناف القتال ، والترويج لفكرة أن حماس تعيد بناء قوتها العسكرية ليسا سوى أوراق ضغط تحاول تل أبيب استخدامها لإفساد أي تحرك عربي جاد لكن المعادلة تغيرت. لم تعد إسرائيل الطرف الوحيد القادر على فرض الوقائع ، ولم تعد أمريكا قادرة على إدارة المنطقة بنفس الأدوات القديمة. حين تقرر واشنطن لأول مرة ، أن تفتح قنوات اتصال – ولو غير مباشرة – مع فصائل فلسطينية كانت ترفض الاعتراف بها، فهذا يعني أن التوازنات تتغير ، وأن للضغوط المصرية والعربية أثرا لا يمكن تجاهله.

المعادلة اليوم لم تعد محصورة في قوة السلاح فقط ، بل في قدرة الدبلوماسية على فرض إيقاع جديد. مصر التي خاضت معارك السياسة بحنكة لا تقل عن صلابة موقفها الميداني تعرف أن الحل لا يكون في التنديد وحده ، بل في صناعة البدائل التي تجعل التهجير مستحيلا والتنازل عن الحقوق خيارا غير مطروح.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع آخر ، بل كانت نقطة تحول. الأهم الآن هو ما سيأتي بعدها. إسرائيل ستواصل محاولاتها، والضغوط الدولية قد تتغير وفق المصالح ، لكن ما هو مؤكد أن العالم العربي – بقيادة مصر – قال كلمته بوضوح: لن تمروا.

موضوعات متعلقة