مدير الإغاثة الطبية بغزة: ارتفاع حالات سوء التغذية ونقص الأدوية الحاد في غزة
أكد الدكتور عائد ياغي، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، أن القطاع الصحي في غزة يشهد أزمة متفاقمة تتمثل في ارتفاع حالات الإصابة بسوء التغذية، حيث وصل بعضها إلى درجات خطيرة تهدد حياة المرضى، وفق تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة الإخبارية.
وأشار عائد ياغي إلى أن هذه الأزمة تتزامن مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، مما يزيد من صعوبة تقديم الرعاية الصحية للمحتاجين، خاصة الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
وقال عائد ياغي إن الكميات التي دخلت القطاع مؤخراً لا تكفي سوى لعلاج أقل من 5% من الاحتياجات الفعلية للمستشفيات والمراكز الصحية، مما يضع الأطباء أمام تحديات كبيرة في التعامل مع الحالات الطارئة والمزمنة.
وأوضح مدير جمعية الإغاثة الطبية أن نقص الأدوية يشمل جميع الفئات الطبية الحيوية، من المضادات الحيوية إلى أدوية معالجة الأمراض المزمنة والمواد الإسعافية، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية للمرضى ويزيد من خطر انتشار الأمراض المعدية.
وأضاف عائد ياغي أن هذا النقص يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات الدولية لتوفير شحنات إضافية من الأدوية والمستلزمات الطبية لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمواطنين.
وأشار ياغي إلى أن سوء التغذية أصبح مشكلة كبيرة في غزة نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والحصار المستمر، حيث يعاني العديد من الأطفال من نقص الوزن وتأخر النمو، فيما يواجه البالغون مشاكل صحية مرتبطة بسوء التغذية مثل ضعف المناعة والأمراض المزمنة.
وأوضح عائد ياغي أن الوضع الصحي الراهن قد يؤدي إلى أزمة إنسانية أكبر إذا لم يتم تداركه سريعاً، مؤكدًا أن بعض الحالات وصلت إلى مستويات حرجة تتطلب تدخلات عاجلة.
وشدد المسؤول الطبي على أهمية تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في غزة، سواء عبر توفير الأدوية والمستلزمات الطبية أو دعم برامج التغذية العلاجية، لضمان استقرار الحالة الصحية وتقليل الوفيات المرتبطة بسوء التغذية والأمراض الأخرى.
وأكد عائد ياغي أن أي تأخير في تقديم الدعم سيؤدي إلى مزيد من الضغط على المستشفيات والمراكز الطبية، التي تعمل بالفعل بطاقة محدودة بسبب نقص الموارد البشرية والمعدات الطبية.
يُذكر أن جمعية الإغاثة الطبية تعمل بشكل مستمر على تقديم الدعم الطبي والطوارئ للمتضررين في قطاع غزة، وتعمل بالتنسيق مع السلطات الصحية المحلية والمنظمات الدولية لتوفير الرعاية للمحتاجين، إلا أن النقص الحاد في الأدوية يضع قيودًا كبيرة على قدرة الجمعية على التعامل مع حجم الطلب المتزايد على الخدمات الطبية.
ختامًا، يشدد الخبراء والمختصون على أن الوضع الصحي في غزة يمثل تحديًا إنسانيًا عاجلًا يتطلب تدخلًا دوليًا سريعًا لتأمين الأدوية والغذاء اللازم، والحد من تفاقم سوء التغذية وانتشار الأمراض، بما يضمن حماية حياة آلاف المواطنين في القطاع.













