الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 11:13 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

إعلام عبري: إسرائيل تصيغ ردها على الصفقة وسط ستار من التعتيم

نتنياهو
نتنياهو

في ظل تصاعد التوترات الميدانية والسياسية المحيطة بملف غزة، كشفت وسائل إعلام عبرية أن الحكومة الإسرائيلية تعمل حالياً على صياغة ردها الرسمي بشأن مقترح الصفقة المطروح من الوسطاء الدوليين، في وقت تفرض فيه تل أبيب تعتيماً إعلامياً كبيراً على مضمون النقاشات الداخلية وتفاصيل المفاوضات.

تعتيم إعلامي مقصود

وأفادت التقارير العبرية أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوجه تعليماته للوزراء وأعضاء الحكومة بعدم الإدلاء بأي تصريحات علنية حول فحوى المقترح أو طبيعة الرد المرتقب، وذلك بهدف تجنب تسريبات قد تؤثر على مسار المفاوضات أو تمنح الأطراف الأخرى فرصة لممارسة ضغوط سياسية وإعلامية.

وأكدت المصادر أن سياسة الصمت التي تتبعها إسرائيل تأتي في إطار تكتيك تفاوضي، حيث ترى القيادة السياسية أن أي تصريح غير محسوب قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة أو يعقّد الموقف مع الوسطاء، لا سيما مع الولايات المتحدة ومصر وقطر الذين يقودون جهود التهدئة.

تباين داخل الحكومة الإسرائيلية

ورغم التعتيم، كشفت تقارير أخرى عن وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع المقترح. فبينما يدفع بعض الوزراء نحو تقديم رد إيجابي مشروط بترتيبات أمنية صارمة تضمن عدم تكرار التصعيد، يرفض آخرون أي صيغة تتضمن تنازلات سياسية أو وقف العمليات العسكرية قبل تحقيق ما يصفونه بـ"الأهداف الكاملة للحملة".

هذا الانقسام يعكس حالة من الضغط الداخلي على نتنياهو، حيث يواجه من جهة مطالب أسر الأسرى الإسرائيليين بضرورة إبرام صفقة تضمن عودة ذويهم، ومن جهة أخرى ضغوط أحزاب اليمين المتشدد التي ترفض أي تسوية تُنظر إليها كتنازل أمام الفصائل الفلسطينية.

الوسطاء يترقبون الموقف

في المقابل، تتابع الجهات الوسيطة باهتمام بالغ مسار النقاشات داخل إسرائيل، وسط توقعات بأن يتم تسليم الرد خلال أيام قليلة. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الوسطاء يضغطون على الطرفين للإسراع في بلورة موقف واضح، تجنباً لمزيد من التصعيد الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرقل جهود إعادة الإعمار.

وتلفت التقديرات إلى أن الموقف الإسرائيلي سيكون حاسماً في تحديد ما إذا كانت الجولة الحالية من الوساطة ستنجح في تقريب وجهات النظر، أم أن الصراع سيدخل مرحلة جديدة من الجمود.

الشارع الإسرائيلي بين القلق والضغط

على الصعيد الداخلي، تشهد الساحة الإسرائيلية حالة من الترقب الشعبي والإعلامي، حيث تنظم عائلات الأسرى فعاليات احتجاجية للضغط على الحكومة من أجل الإسراع بإنجاز الصفقة. وتقول عائلات الأسرى إن أي تأخير في الرد الرسمي قد يُفقد الفرصة المتاحة حالياً لإعادة أبنائهم، محذرة من أن المماطلة قد تضع الملف في دائرة المجهول.

وفي المقابل، تبدي قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي قلقاً من أن أي صفقة قد تمنح الفصائل الفلسطينية فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، ما قد يهدد الأمن الداخلي على المدى الطويل.

ملامح المرحلة المقبلة

في ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن الرد الإسرائيلي المنتظر سيكون محكوماً بمزيج من الضغوط الداخلية والحسابات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى اعتبارات العلاقة مع الحلفاء الدوليين.

وبينما تلتزم الحكومة الصمت، تواصل وسائل الإعلام العبرية تسليط الضوء على الكواليس والتكهنات، لكن الحقيقة الكاملة تظل رهن الإعلان الرسمي المرتقب، الذي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة من المفاوضات.