الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:13 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور بالقناة النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو

محمد دياب يكتب: واشنطن تحرق ما تبقى من صورتها

محمد دياب
محمد دياب

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية السقوط الحر في مستنقع الانحياز الأعمى لإسرائيل حتى صارت تُغامر بما تبقى لها من هيبة دولية وتضع نفسها في مواجهة مفتوحة مع العالم كله من أجل الدفاع عن مجرم حرب فقد صوابه في غزة

هذه المشاركة في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين تمثل فضيحة سياسية متكاملة الأركان؛ آخر فصولها كان قرار الإدارة الأمريكية منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكثر من ثمانين مسئولاً فلسطينياً من الحصول على تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. قرار يفضح ازدواجية واشنطن دون المساس بخطورة انتهاكها لاتفاقية المقر والقوانين الدولية في محاولة يائسة لتعطيل مؤتمر الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقب

واشنطن لم تتعلم من التاريخ فعلتها من قبل مع ياسر عرفات فانتقل العالم إلى جنيف ليستمع لصوت فلسطين وليصدر قرارات لم تجرؤ إلا هي وتل أبيب على معارضتها واليوم تعيد نفس السيناريو البائس وكأنها لا تدرك أن الزمن تغير وأن عزلة أمريكا تجاوزت مرحلة الاحتمالات وأصبحت واقعاً يسيطر على كل قاعة أممية وكل محفل دولي

الأكثر مدعاة للسخرية أن مبررات الخارجية الأمريكية تكشف خواءها: معاقبة الفلسطينيين لأنهم تجرأوا ولجأوا لمحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية ضد جرائم الاحتلال! أي منطق هذا؟ أن تُعاقب الضحية لأنها طلبت العدالة؟

واشنطن الآن طرف منحاز بالكامل وشريك مباشر في الجرائم تغطي قصف غزة وتجويعها وتهجيرها وتمنح نتنياهو الحماية الدبلوماسية حتى وهو يواجه إدانة غير مسبوقة من شعوب العالم. لكن الأدهى أن هذا الانحياز لم يعد حتى محل ترحيب داخل إسرائيل نفسها حيث تتصاعد الأصوات التي ترى في سياسات نتنياهو طريقاً إلى الانتحار السياسي والدمار

قد تحاول واشنطن المناورة أو التراجع لكن اللحظة الفاصلة اقتربت: فإما أن ينعقد المؤتمر الأممي في جنيف كما حدث عام 1988 أو أن يظل في نيويورك وسط فضيحة مدوية للبلد المضيف. وفي كل الأحوال فإن الخاسر الأكبر هو الولايات المتحدة تثبت يومياً أنها فقدت كل مصداقية كوسيط أو حليف وأصبحت مجرد ظل لإسرائيل

العد التنازلي بدأ.. والعالم يستعد لمرحلة ما بعد أمريكا كراعٍ للنظام الدولي. فلسطين تكسب الشرعية وأمريكا تخسر احترامها والتاريخ يُكتب من جديد: من يقف مع العدالة يبقى ومن يضع نفسه خادماً للاحتلال يخرج من المسرح مذلولاً.