الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:28 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

محمد دياب يكتب: واشنطن تحرق ما تبقى من صورتها

محمد دياب
محمد دياب

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية السقوط الحر في مستنقع الانحياز الأعمى لإسرائيل حتى صارت تُغامر بما تبقى لها من هيبة دولية وتضع نفسها في مواجهة مفتوحة مع العالم كله من أجل الدفاع عن مجرم حرب فقد صوابه في غزة

هذه المشاركة في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين تمثل فضيحة سياسية متكاملة الأركان؛ آخر فصولها كان قرار الإدارة الأمريكية منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكثر من ثمانين مسئولاً فلسطينياً من الحصول على تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. قرار يفضح ازدواجية واشنطن دون المساس بخطورة انتهاكها لاتفاقية المقر والقوانين الدولية في محاولة يائسة لتعطيل مؤتمر الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقب

واشنطن لم تتعلم من التاريخ فعلتها من قبل مع ياسر عرفات فانتقل العالم إلى جنيف ليستمع لصوت فلسطين وليصدر قرارات لم تجرؤ إلا هي وتل أبيب على معارضتها واليوم تعيد نفس السيناريو البائس وكأنها لا تدرك أن الزمن تغير وأن عزلة أمريكا تجاوزت مرحلة الاحتمالات وأصبحت واقعاً يسيطر على كل قاعة أممية وكل محفل دولي

الأكثر مدعاة للسخرية أن مبررات الخارجية الأمريكية تكشف خواءها: معاقبة الفلسطينيين لأنهم تجرأوا ولجأوا لمحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية ضد جرائم الاحتلال! أي منطق هذا؟ أن تُعاقب الضحية لأنها طلبت العدالة؟

واشنطن الآن طرف منحاز بالكامل وشريك مباشر في الجرائم تغطي قصف غزة وتجويعها وتهجيرها وتمنح نتنياهو الحماية الدبلوماسية حتى وهو يواجه إدانة غير مسبوقة من شعوب العالم. لكن الأدهى أن هذا الانحياز لم يعد حتى محل ترحيب داخل إسرائيل نفسها حيث تتصاعد الأصوات التي ترى في سياسات نتنياهو طريقاً إلى الانتحار السياسي والدمار

قد تحاول واشنطن المناورة أو التراجع لكن اللحظة الفاصلة اقتربت: فإما أن ينعقد المؤتمر الأممي في جنيف كما حدث عام 1988 أو أن يظل في نيويورك وسط فضيحة مدوية للبلد المضيف. وفي كل الأحوال فإن الخاسر الأكبر هو الولايات المتحدة تثبت يومياً أنها فقدت كل مصداقية كوسيط أو حليف وأصبحت مجرد ظل لإسرائيل

العد التنازلي بدأ.. والعالم يستعد لمرحلة ما بعد أمريكا كراعٍ للنظام الدولي. فلسطين تكسب الشرعية وأمريكا تخسر احترامها والتاريخ يُكتب من جديد: من يقف مع العدالة يبقى ومن يضع نفسه خادماً للاحتلال يخرج من المسرح مذلولاً.