إيران تُقنن قيادة النساء للدراجات النارية والسكوتر وتُنهي جدلاً قانونياً مستمراً سنوات
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، بأن السلطات سمحت رسميًا للنساء بالحصول على رخص لقيادة الدراجات النارية والسكوتر، في خطوة تنهي سنوات من الغموض القانوني الذي أحاط بهذه المسألة داخل البلاد.
- قانون بلا حظر… ورخص بلا إصدار
ورغم أن قانون المرور الإيراني لم يتضمن نصًا صريحًا يمنع النساء من قيادة الدراجات النارية، فإن الجهات المختصة كانت تمتنع عن إصدار الرخص لهن، ما خلق فجوة قانونية أثرت على أوضاع السائقات. مسؤولية قانونية غير عادلة عند الحوادث وبسبب هذا الغموض، كانت النساء اللواتي يقدن الدراجات النارية—واللاتي يتزايد عددهن—يتحملن المسؤولية القانونية في حال وقوع حوادث، حتى عندما يكنّ ضحايا، لعدم حيازتهن رخص قيادة رسمية.
- قرار حكومي لحسم الجدل
وذكرت وكالة أنباء «إيلنا» أن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف وقّع، الثلاثاء، قرارًا أقره مجلس الوزراء في أواخر يناير الماضي، يهدف إلى توضيح الوضع القانوني والسماح بإصدار الرخص للنساء. خلفية سياسية واجتماعية للقرار ويأتي هذا القرار في أعقاب موجة احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر الماضي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتوسع في 8 و9 يناير إلى حراك رفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.
- تدريب واختبارات تحت إشراف المرور وبحسب «إيلنا»،
ينص قانون المركبات ذات العجلتين على التزام شرطة المرور بتوفير تدريب عملي للمرشحات، وتنظيم اختبارات قيادة تحت إشرافها المباشر، ثم إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء.
- قيود اجتماعية منذ الثورة الإسلامية
ومنذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، فُرضت قيود على مشاركة النساء في بعض الأنشطة، تحولت مع الوقت إلى محظورات اجتماعية غير مكتوبة، من بينها قيادة الدراجات النارية.
- الحجاب وتحديات القيادة
وشكّلت قواعد اللباس، وعلى رأسها إلزامية الحجاب، تحديًا إضافيًا أمام سائقات الدراجات، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدًا في تحدي النساء لهذه القيود. تأثير قضية مهسا أميني وتسارع هذا التوجه منذ عام 2022، عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، وهو الحدث الذي فجّر احتجاجات واسعة طالبت خلالها النساء بمزيد من الحريات والحقوق.













