دونالد ترامب يعلّق «قانون جونز» مؤقتًا لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود
في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية متشابكة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمل مؤقتًا بـقانون جونز، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الوقود، بالتزامن مع تصاعد التوترات مع إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
ويتيح القرار، الذي يمتد لمدة 60 يومًا، السماح للسفن الأجنبية بنقل النفط والغاز والوقود بين الموانئ الأمريكية، في استثناء مؤقت من القيود المفروضة منذ أكثر من قرن.
ووصف البيت الأبيض هذه الخطوة بأنها «إجراء طارئ» يستهدف ضمان استمرارية تدفق الإمدادات الحيوية المرتبطة بالأمن القومي.
ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط سياسية متزايدة على الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث أصبحت أسعار الطاقة أحد أبرز الملفات المؤثرة في توجهات الناخبين.
ويرى مراقبون أن القرار يجمع بين اعتبارات اقتصادية عاجلة وحسابات انتخابية دقيقة، لا سيما في ظل تداعيات التوترات في مضيق هرمز على سلاسل الإمداد العالمية.
ورغم الترحيب الحذر من بعض أطراف قطاع الطاقة، أثار القرار اعتراضات من جماعات الضغط المرتبطة بصناعة بناء السفن، التي تعتبر «قانون جونز» ركيزة لحماية الصناعة الوطنية.
في المقابل، شدد مسؤولون في البيت الأبيض على أن التعليق «مؤقت» ولن يؤثر على الإطار العام للقانون.
وبين السعي لاحتواء أسعار الوقود وتفادي تداعياتها السياسية، يبدو أن ترامب يخوض موازنة دقيقة بين متطلبات الأمن القومي وضغوط الداخل، في مشهد يعكس تعقيدات إدارة الأزمات خلال عام انتخابي بالغ الحساسية.











