الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 01:02 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

من المعابد القديمة إلى البيوت المصرية .. كحك العيد تراث متجدد عبر العصور

 كحك العيد في مصر
كحك العيد في مصر

يُعد كحك العيد واحدًا من أبرز الرموز التراثية التي ارتبطت بالمصريين عبر آلاف السنين، حيث يجسد مظهرًا أصيلًا من مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك، جامعًا بين عبق التاريخ وروح العادات التي تناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

- جذور ضاربة في عمق التاريخ

تعود أصول كحك العيد إلى الحضارة الفرعونية، حيث اعتاد المصري القديم إعداد أنواع من الكعك لاستخدامها في الطقوس الدينية والمناسبات الاحتفالية.

وقد كشفت النقوش داخل المعابد والمقابر عن تفاصيل دقيقة لمراحل صناعته وأشكاله المتنوعة، إذ كان يُزين برموز دينية ونقوش هندسية، ويُقدم كقرابين ويوزع في المناسبات الكبرى.

- ازدهار الكحك في العصور الإسلامية

مع دخول الإسلام إلى مصر، استمر الاهتمام بصناعة الكحك، لكنه بلغ ذروة ازدهاره خلال العصرين الطولوني والفاطمي، حيث أولته الدولة عناية خاصة.

وتم إنشاء أفران متخصصة لإنتاجه بكميات كبيرة، وكان يُوزع على عامة الناس والفقراء خلال الأعياد، في إطار سياسة اجتماعية تهدف إلى نشر البهجة وتعزيز التكافل.

تنوع في المكونات وتطور في الشكل شهد كحك العيد تطورًا ملحوظًا في مكوناته عبر الزمن، فبعد أن كان بسيطًا، أصبح يُحشى بالعجوة والملبن والمكسرات، ويُزين بالسكر البودرة، مع استخدام قوالب تمنحه أشكالًا مميزة.

كما ظهرت إلى جانبه أصناف أخرى مثل البسكويت والغُريبة والبيتي فور، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد الحديثة.

- طقوس اجتماعية تعزز الترابط الأسري

لا يقتصر كحك العيد على كونه حلوى تقليدية، بل يمثل طقسًا اجتماعيًا أصيلًا، حيث تجتمع الأسر، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لإعداده في أجواء يغلب عليها التعاون والفرح، ما يعزز الروابط العائلية ويُحيي الموروث الشعبي. حضور قوي بين الماضي والحاضر لا يزال كحك العيد يحتفظ بمكانته حتى اليوم، سواء من خلال تحضيره في المنازل أو شرائه من المخابز ومحال الحلويات، التي تتنافس في تقديمه بنكهات متنوعة وجودة عالية.

ورغم تطور وسائل الإنتاج، يبقى الطابع التقليدي هو الأكثر جذبًا لدى المصريين.

- تراث متجدد لا يندثر

يبقى كحك العيد شاهدًا حيًا على استمرارية التراث المصري، حيث نجح في الحفاظ على قيمته ومكانته رغم تعاقب العصور، ليظل أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، ورمزًا أصيلًا للفرحة التي تجمع المصريين كل عام.