الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:49 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم

من المعابد القديمة إلى البيوت المصرية .. كحك العيد تراث متجدد عبر العصور

 كحك العيد في مصر
كحك العيد في مصر

يُعد كحك العيد واحدًا من أبرز الرموز التراثية التي ارتبطت بالمصريين عبر آلاف السنين، حيث يجسد مظهرًا أصيلًا من مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك، جامعًا بين عبق التاريخ وروح العادات التي تناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

- جذور ضاربة في عمق التاريخ

تعود أصول كحك العيد إلى الحضارة الفرعونية، حيث اعتاد المصري القديم إعداد أنواع من الكعك لاستخدامها في الطقوس الدينية والمناسبات الاحتفالية.

وقد كشفت النقوش داخل المعابد والمقابر عن تفاصيل دقيقة لمراحل صناعته وأشكاله المتنوعة، إذ كان يُزين برموز دينية ونقوش هندسية، ويُقدم كقرابين ويوزع في المناسبات الكبرى.

- ازدهار الكحك في العصور الإسلامية

مع دخول الإسلام إلى مصر، استمر الاهتمام بصناعة الكحك، لكنه بلغ ذروة ازدهاره خلال العصرين الطولوني والفاطمي، حيث أولته الدولة عناية خاصة.

وتم إنشاء أفران متخصصة لإنتاجه بكميات كبيرة، وكان يُوزع على عامة الناس والفقراء خلال الأعياد، في إطار سياسة اجتماعية تهدف إلى نشر البهجة وتعزيز التكافل.

تنوع في المكونات وتطور في الشكل شهد كحك العيد تطورًا ملحوظًا في مكوناته عبر الزمن، فبعد أن كان بسيطًا، أصبح يُحشى بالعجوة والملبن والمكسرات، ويُزين بالسكر البودرة، مع استخدام قوالب تمنحه أشكالًا مميزة.

كما ظهرت إلى جانبه أصناف أخرى مثل البسكويت والغُريبة والبيتي فور، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد الحديثة.

- طقوس اجتماعية تعزز الترابط الأسري

لا يقتصر كحك العيد على كونه حلوى تقليدية، بل يمثل طقسًا اجتماعيًا أصيلًا، حيث تجتمع الأسر، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لإعداده في أجواء يغلب عليها التعاون والفرح، ما يعزز الروابط العائلية ويُحيي الموروث الشعبي. حضور قوي بين الماضي والحاضر لا يزال كحك العيد يحتفظ بمكانته حتى اليوم، سواء من خلال تحضيره في المنازل أو شرائه من المخابز ومحال الحلويات، التي تتنافس في تقديمه بنكهات متنوعة وجودة عالية.

ورغم تطور وسائل الإنتاج، يبقى الطابع التقليدي هو الأكثر جذبًا لدى المصريين.

- تراث متجدد لا يندثر

يبقى كحك العيد شاهدًا حيًا على استمرارية التراث المصري، حيث نجح في الحفاظ على قيمته ومكانته رغم تعاقب العصور، ليظل أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، ورمزًا أصيلًا للفرحة التي تجمع المصريين كل عام.