الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:47 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا

محمود الأفندي: الصراع الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة حرب عقيمة|فيديو

التفاوض الأمريكي الإيراني
التفاوض الأمريكي الإيراني

اعتبر الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، أن طبيعة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تحولًا جذريًا خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقل من أهداف استراتيجية واضحة إلى ما وصفه بـ"حرب عقيمة" تفتقر إلى رؤية حاسمة أو نهاية محددة، وأن هذا النمط من الحروب يخلق حالة من الجمود السياسي والعسكري، ويجعل الصراع مفتوحًا على احتمالات متعددة دون الوصول إلى نقطة حسم واضحة.

إسقاط النظام الإيراني

وأوضح محمود الأفندي، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الهدف الأمريكي الأساسي في بداية الأزمة كان يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق على أرض الواقع، ما أدى إلى إعادة صياغة طبيعة المواجهة وتحويلها إلى صراع طويل الأمد يقوم على أدوات اقتصادية وضغوط جوية محدودة دون حسم مباشر، وأن هذا التحول يعكس إدراكًا أمريكيًا لصعوبة تحقيق نصر سريع، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، ما دفع واشنطن إلى تبني استراتيجية تعتمد على الاستنزاف بدلًا من المواجهة الشاملة.

ولفت الباحث السياسي، إلى أن المشهد الحالي يحمل أوجه شبه كبيرة مع حرب فيتنام، حيث خاضت الولايات المتحدة صراعًا طويلًا دون تحقيق انتصار واضح، في محاولة للحفاظ على مكانتها وصورتها أمام العالم، وأن استمرار الصراع دون نتائج ملموسة يعكس حالة من التردد الاستراتيجي، حيث لا ترغب الولايات المتحدة في الانسحاب بشكل كامل، وفي الوقت ذاته لا تملك القدرة أو الرغبة في تصعيد شامل قد يكلفها الكثير على المستويين العسكري والاقتصادي.

الحرب تعرقل الحسم العسكري

وأكد محمود الأفندي، أن خيار الحسم العسكري المباشر يبدو مستبعدًا في الوقت الراهن، نظرًا لارتفاع تكلفته بشكل كبير، سواء من حيث الموارد أو الخسائر المحتملة، وأن الدخول في مواجهة عسكرية واسعة مع إيران قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية خطيرة، ما يجعل هذا الخيار غير مفضل لدى صناع القرار في واشنطن في الوقت الحالي.

وأشار الباحث السياسي، إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات تتعلق بتراجع مخزونها الاستراتيجي من الصواريخ، فضلًا عن الضغوط الداخلية التي تحد من قدرتها على خوض حرب جديدة، خاصة بعد تجارب سابقة أثبتت صعوبة تحقيق أهداف سريعة في مثل هذه الصراعات المعقدة.

إيران تناور بذكاء

في المقابل، أكد محمود الأفندي، أن إيران تتعامل مع هذا الصراع بقدر كبير من الذكاء الاستراتيجي، واصفًا تحركاتها بأنها أشبه بلعبة الشطرنج، حيث تعتمد على التخطيط طويل المدى واستغلال نقاط القوة المتاحة لديها، وأن طهران تمتلك عدة أوراق ضغط مهمة، أبرزها موقعها الجغرافي الحيوي، وسيطرتها على ممرات مائية استراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب، وهو ما يمنحها قدرة على التأثير في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

كما أشار الباحث السياسي، إلى أن النفوذ الإقليمي لإيران يمثل عنصر قوة إضافيًا، يمكنها من التأثير في توازنات المنطقة وفرض واقع تفاوضي معقد على الولايات المتحدة وحلفائها، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار حالة الشد والجذب، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين التهدئة المؤقتة أو التصعيد المحدود، دون الوصول إلى تسوية نهائية في المدى القريب.

مفاوضات معقدة للملف النووي

واختتم الدكتور محمود الأفندي، بالتأكيد على أن إيران لن تتخلى بسهولة عن برنامجها النووي، باعتباره أحد أهم عناصر قوتها الاستراتيجية، ما يجعل أي مفاوضات مستقبلية شديدة التعقيد، وأن هذا الملف سيظل محور الخلاف الرئيسي بين الجانبين، مرجحًا أن تستمر المفاوضات لفترة طويلة دون تحقيق نتائج سريعة أو حاسمة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية.

موضوعات متعلقة