الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 10:00 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. مفاجآت جديدة في السوق استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والبيض اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 الأرصاد تحذر من ذروة الموجة الحارة اليوم.. الحرارة تقترب من 44 درجة سعر الفضة اليوم في مصر.. هدوء محلي وصعود عالمي يلفت الأنظار أسعار العملات اليوم الأربعاء.. تحركات جديدة للدولار واليورو أمام الجنيه ارتفاع أم استقرار؟.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية

خالد الجندي: غياب التربية السليمة سبب أزمة السلوك المجتمعي| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية،أن المجتمع يواجه أزمة سلوك حقيقية نتيجة تراجع دور التربية والوعظ داخل الأسرة، موضحًا أن غياب التوجيه الأخلاقي انعكس بصورة واضحة على تعاملات الأفراد اليومية، سواء داخل البيوت أو في الشارع أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تراجع الوعظ الأسري

وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة “دي إم سي”، أن الأسرة تمثل اللبنة الأولى في بناء شخصية الإنسان، وأن أي تقصير تربوي من الآباء والأمهات يترك آثارًا سلبية عميقة على الأبناء، مشيرًا إلى أن التربية ليست مجرد توفير احتياجات مادية، بل مسؤولية أخلاقية ودينية وإنسانية متكاملة، وأن المجتمعات التي تهمل التربية السليمة تصبح أكثر عرضة لانتشار السلوكيات الخاطئة، لافتًا إلى أن ما يشهده الشارع من تراجع في أساليب الاحترام والحوار يعكس وجود خلل حقيقي في منظومة القيم.

وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أن التربية تبدأ منذ السنوات الأولى في عمر الطفل، حيث يتعلم الأبناء من تصرفات الوالدين قبل الكلمات والنصائح، موضحًا أن القدوة الحسنة داخل المنزل تعد من أهم عوامل تكوين الشخصية السوية، وأن التراث الإسلامي مليء بالنماذج التي تؤكد مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم، موضحًا أن الإسلام وضع قواعد واضحة للتنشئة السليمة تقوم على الرحمة والاحترام والتوجيه الصحيح، وليس على العنف أو الإهمال.

الأسرة أساس البناء

وأكد اتلداعية الاسلامي، أن الكثير من الأزمات المجتمعية الحالية تعود جذورها إلى غياب الحوار داخل الأسرة، حيث أصبح بعض الآباء منشغلين بالحياة اليومية والعمل، بينما يقضي الأبناء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية ومنصات التواصل دون رقابة أو توجيه حقيقي، وأن هذا الفراغ التربوي يفتح الباب أمام اكتساب سلوكيات سلبية وألفاظ غير منضبطة، ما يؤدي في النهاية إلى ظهور حالة من التوتر والعنف اللفظي داخل المجتمع.

وتحدث خالد الجندي، عن الدور الكبير الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل سلوكيات الشباب، مؤكدًا أن انتشار المحتوى غير المنضبط ساهم في زيادة حدة الأزمة الأخلاقية، خاصة مع غياب الرقابة الأسرية وضعف دور التوعية، وأن بعض المنصات أصبحت ساحة لنشر الألفاظ الخارجة والتنمر والإساءة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على لغة الحوار بين الأفراد، لافتًا إلى أن تكرار مشاهدة هذه السلوكيات يجعل البعض يعتبرها أمرًا طبيعيًا مع مرور الوقت.

تأثير مواقع التواصل

وأشار الداعية الاسلامي، إلى أن الأزمة لم تعد فردية أو مرتبطة بحالات محددة، بل تحولت إلى ظاهرة مجتمعية تحتاج إلى مواجهة شاملة من الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، مؤكدًا أن معالجة الخلل تبدأ بالاعتراف بوجود المشكلة والعمل على تصحيحها، وأن المجتمعات لا تُبنى فقط بالاقتصاد أو التكنولوجيا، وإنما بالأخلاق والقيم التي تحكم تصرفات الأفراد، مشددًا على أن انهيار منظومة الأخلاق ينعكس سلبًا على كل جوانب الحياة.

ودعا خالد الجندي، إلى ضرورة إعادة الاعتبار للتربية والوعظ الأخلاقي داخل الأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن بناء الإنسان يجب أن يكون أولوية حقيقية في أي مجتمع يسعى للاستقرار والتقدم، وأن التربية السليمة لا تعتمد فقط على العقاب أو إصدار الأوامر، بل تقوم على الحوار والتفاهم والاحتواء، موضحًا أن الأبناء يحتاجون دائمًا إلى من يسمعهم ويوجههم بطريقة صحيحة.

إعادة القيم الأخلاقية

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن القيم الأخلاقية تمثل أساس بناء المجتمعات القوية، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين جميع المؤسسات، مشيرًا إلى أن إصلاح السلوك يبدأ من البيت ثم يمتد إلى المجتمع بأكمله، وأن العودة إلى الأخلاق والتربية السليمة أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة حالة التراجع السلوكي، موضحًا أن بناء الإنسان الواعي أخلاقيًا هو الطريق الحقيقي لحماية المجتمع وتحقيق الاستقرار.