جريدة الطريق

رئيس مجلس الإدارة مدحت بركات

  • WE
الجمعة 10 يوليو 2020 09:26 مـ 19 ذو القعدة 1441هـ
تحقيقات

الوجه الآخر.. حكايات الرعب والأشباح والغرفة المسحورة في قصر البارون

 قصر البارون
قصر البارون

على الشاطئ الآخر لافتتاح قصر البارون اليوم، وإعادة فتح أبوابه من جديد لاستقبال الزائرين بعد فترة طويلة من الإهمال، وعامين من الترميم والتجديد بتكلفة بلغت مليون جنيه، تظل حكايات وأساطيرها تم نسجها وتداولها خلال عشرات السنوات محفورة في الأساطير الشعبية عن العفاريت والجن والأشباح داخل القصر التاريخي.

البارون إدوارد إمبان شيّد قصره العتيق في بداية القرن الماضي، في منطقة مصر الجديدة "هليوبوليس"، والتي كانت صحراء قاحلة ومقفرة حينها، وعاش فيه حتى وفاته في عشرينيات القرن العشرين، لتنسج بعد وفاته الحكايات والأساطير حول قصره، على أنه بيت للرعب.

التراث الشعبي يحمل العديد من الحكايات عن القصر التي تجعل منه بيتا حقيقيا للرعب، سماع أصوات لتنقل أساس القصر بين حجراته المختلفة في منتصف الليل، وأضواء تنير فجأة في الساحة الخلفية للقصر وتنطفئ فجأة أيضا.

صرع البارون وحكايات ابنته نسجت قصصًا من الرعب حول القصر

وتروي الحكايات أن الحياة التعيسة للبارون كانت سببًا في تداول تلك القصص لقرابة قرن من الزمان، حيث ولد البارون إمبان بعرج ظاهر في قدميه، هذا بالإضافة إلى كونه مريضا بالصرع، وكثيرا ما كانت تنتابه نوبات الصرح فيسقط مغشيًا في حديقة قصره وتشرق عليه الشمس وكلبه يقف بجانبه إلى أن يسترد وعيه، فالبارون لفرط صرامته لم يكن يستطيع أحد من الخدم الاقتراب منه إلا بأمره.

ثم قصة أخرى عن ابنته "ميريام"، يتم تداولها ولا تختلف كثيرًا عن قصة مرضه بالصرع، حيث تقول الحكاية المتوارثة إن ابنته كانت مصابة بشلل أطفال وكانت تعانى من حالة نفسية سيئة، فكانت تجلس لساعات ببعض غرف السرداب أسفل القصر، وكانت تعود لغرفتها وهى متحسنة المزاج، وتقول إنها حدثت صديق لها يريحها كثيرا، ووجدت ميتة ملقاة على وجهها فى بئر المصعد، إلا أن قصة ابنته يكذبها أنه كان يعيش فى القصر وحيدًا، حتى أن المراجع التاريخية تذكر أنه توفي على الباخرة أثناء ذهابه إلى بلجيكا لقضاء الإجازة مع عائلته فى عام 1928.

الحكايات لم تتوقف عند البارون وابنته، حيث تعد قصة مقتل أخته، البارونة "هيلانة"، واحدة من أشهر القصص التي ينسب إليها أساطير الأشباح والعفاريت داخل القصر، فوفقًا للروايات المتواترة، سقطت من شرفة غرفتها الداخلية وقتما كان يدور البارون ببرج القصر ناحية الجنوب، وتوقفت القاعدة عن الدوران في بعدما فزع البارون لاستطلاع صرخات أخته، لتنطلق قصص الأشباح ولا تتوقف منذ تلك اللحظة ولعشرات السنوات.

روح شقيقة البارون والغرفة المسحورة حكايات عمرها مئة عام

وحسب الحكايات، كانت تسمع أصوات مختلفة بعضها شجار وبعضها صراخ للبارون وأخته التي كانت ماتت بالفعل ودفنت جثتها في مكان ما بصحراء مصر الجديدة، وساد اعتقاد أن البارون أعاد تحضير روحها للاعتذار عن تأخره في إنقاذها بعد سقوطها من غرفتها وأن غضب روح "هيلانة" منه ورفضها إحضاره، عطل تروس دوران البرج الدائر التي لم تدر منذ ذلك الحين حتى موت البارون نفسه عام 1928.

اقرأ أيضًا: هُنا قصر البارون إمبان.. تاريخ لا تغيب عنه الشمس وحاضر بطعم الماضي (صور)

الغرفة المسحورة في القصر كذلك كانت واحدة من الحكايات الشهيرة له، فالأسطورة الشعبية تنقل قصةً عن غرفة في القصر حرم البارون دخولها حتى على أخته "هيلانة"، ومعروف عنها أنها الغرفة الوردية ببدروم القصر، وتفتح أبوابها على مدخل السرداب الطويل الممتد لكنيسة البازيليك والتي دفن فيها البارون بعد موته، وفقًا لوصيته.


 

قصر البارون عفاريت قصر البارون ترميم قصر البارون رعب قصر البارون أسرار قصر البارون البارون إمبان