الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 04:54 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الشرقاوي: نجاح السياسات يُقاس بما يتحسن في حياة الناس.. ومنتدى مصر فرصة للمراجعة والمصارحة المؤتمر: منتدى مصر 2026 فرصة لصياغة أولويات التنمية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة المستقبل النائب طارق شكري: منتدى مصر 2026 يعزز فرص الاستثمار ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص زاد العزة 298 مصر تتحرك.. 70 ألف سلة غذائية في طريقها لغزة|فيديو رسالة للعرب.. نصر سالم: حماية السعودية بلد الحرمين واجب وتضامننا قوة|فيديو من الخوف للفخر.. محمد شيرين:«لو مكنتش حقوقي كنت أتمنى أبقى حقوقي»|فيديو حكاية هزت حياته.. محمد شيرين: والدي تمسك بدخوله حقوق القاهرة لتحقيق حلم قديم|فيديو النائب عمرو فهمي: منتدى مصر 2026 فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات العمل الوطني وفتح مساحات أوسع للحوار الجاد حول التحديات القائمة راجعة تاني.. محمود القياتي يحذر: أمطار ورياح تضرب مناطق بالجمهورية|فيديو مفتي الجمهورية: كازاخستان قدمت للعالم أنموذجًا فريدًا للإسلام المتسامح والتعايش السلمي في ظل التنوع الثقافي والعرقي ”إعلام الشيوخ”: الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار عارف الشمندي: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لمواجهة التحديات وصياغة أولويات المستقبل

أنقذتها 30 يونيو من حكم عشيرة الإخوان.. دولة القانون اختراع مصري منذ عهد الفراعنة

30 يونيو
30 يونيو

 

تحتفل مصر في الأيام الحالية بثورة 30 يونيو التي أزاحت جماعة الإخوان الإرهابية من على عرش حكم البلاد، عن طريق رئيسهم محمد مرسي العياط، وإعادة التأسيس لدولة قوية، دولة يحكمها الدستور والقانون، بعد عام ساد فيه حكم الأهل والعشيرة والجماعة المقربة، وتم انتهاك دولة القانون والدستور، وأصدر خلالها رئيس الإخوان قوانين وإعلانات دستورية خاصة لخدمتهم، وعينوا فيها نائبا عاما لتلبية أهوائهم، وأهانوا القضاء والعدالة.

وجاءت 30 يونيو لتقصي حكم الإخوان الإرهابيين، وتعيد دولة القانون التي عرفتها مصر منذ مطلع التاريخ، فمنذ آلاف السنوات، كان المصريون القدماء يشيدون مؤسسات الدولة ويضعون قوانين يتم تطبيقها على الجميع، ويكتبون دساتير تعلمها العالم منهم بعد ذلك.

الباحث الأثري أحمد عامر قال إن المصريين القدماء أول من وضعوا العدالة بين الناس على الأرض، وحكم الملوك وفقًا للعدالة، وكان القانون جزءًا أساسًيا فى حياة المصرى القديم، فكانت مصر الفرعونية هى أول من أنشأ القانون، كما كان للعدالة إلهة تسمى "ماعت".

المصريون القدماء عرفوا القوانين والمحاكمات القضائية

وأضاف لـ"الطريق" أن المصرى القديم اعتبر أن لقرارات المحكمة أثرًا كبيرًا على حياة المجتمع فاحترمها وبجلها، وكان يتم معاقبة الخارجين على القانون، وتقديم المساعدات للأطراف المتضررة، وكان يتم تعيين أفضل الرجال من مختلف أنحاء مصر كقضاة لتطبيق القانون وتحقيق العدالة، وكان الملوك مسئولين عن جميع الأمور القانونية فى مصر، وكانوا يصدرون المراسيم ذات الطابع القضائي.

وتابع أن الوزير كان على رأس الإدارة فى مصر الفرعونية، وكان مسئولاً عن النظام القضائى للدولة، وفوض الملك والوزير مسئوولياتهم القضائية والإدارية إلى المسئولين المحليين، وتطور القانون المصري ببطء شديد، وكانت القوانين تظل سارية المفعول لفترات طويلة للغاية.

وأشار إلى أن معرفتنا بالقانون كانت من خلال العقود والوصايا وسجلات المحاكمة والمراسيم الملكية، وهذه للأسف لم تصل إلينا بأعداد كبيرة، ولحسن الحظ يوجد استثناء واحد لهذا الأمر جاء من منطقة دير المدينة الخاصة بمجتمع العمال فى عصر الدولة الحديثة، وتقدم تلك النصوص معلومات مهمة عن الحياة اليومية عن أولئك العمال، حيث ساهمت بشكل كبير فى معرفتنا بالنظام القضائي المصري القديم.

حدد المصريون القدماء عقوبات للسرقة والاغتصاب وسرقة المقابر الملكية والزنا.. واحترموا أحكام القضاء

وكانت هناك طريقة لتحديد القضايا الجنائية بوضوح فى النصوص القانونية من مجتمع العمال بدير المدينة، من خلال تقييم العقوبات التى تم تنفيذها فى الحالات المختلفة، ويبدو أن السرقة كانت موجودة إلى حد ما فى تلك المنطقة، فوفقًا للباحث الأثري، تحوي السجلات العديد من الاتهامات والتحقيقات والعقوبات المفروضة.

اقرأ أيضًا: عبد الرحيم محمود: ثورة 30 يونيو كانت بمثابة طوق النجاة للشعب المصري

وأوضح أنه بالنسبة للزنا والاغتصاب فالمصري القديم كان يميز بين فعل الزنا وفعل هتك العرض أو الاغتصاب، حيث يقرر أن الزنا لو تم بالغصب أو بالعنف كان الجزاء يتمثل في قطع الأجهزة التناسلية "العضو التناسلي"، أما لو تم بدون عنف فإن الرجل الزاني كان يجلد ألف جلدة والمرأة الزانية كانت تقطع أنفها، وكانت جرائم الاغتصاب والزنا عقوبتها تصل إلى الإعدام وهذا استناداً إلى نقوش آني، وبردية بولاق، وبردية لييد، حيث إن الزناة كانوا يكفرون عن خطاياهم بالإعدام.

ومن الوقائع الشهيرة التي شهدت محاكمات قضائية في عهد المصريين القدماء، يقول عامر إنه في قرب نهاية عهد الملك "رمسيس الثالث" حدثت مؤامرة لاغتيال الملك على أيدي واحدة من الملكات، وعدد من رجال بلاط القصر الملكي، وقبل تنفيذ الخطة تم اكتشاف المؤامرة، وأمر الحاكم بتنفيذ العديد من الأحكام القضائية الرادعة ضدهم، مردفًا أم عقوبة السطو على المقابر الملكية وصلت إلى الإعدام، وكانت المحكمة الكبرى التى يترأسها الوزير هى التى تحكم بنفسها فى حوادث السطو على المقابر الملكية.