الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:52 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة

الموجة الثانية من كورونا في مصر بين طريقين.. الأنفلونزا الإسبانية أم الموسمية؟

انحسار فيروس كورونا في مصر
انحسار فيروس كورونا في مصر

في شهر مارس الماضي، بدأ فيروس كورونا المستجد بالانتشار والتفشي في مصر، وظل تصاعده بطيئًا حتى وصل إلى معدل انتشار كبير وواسع في شهري مايو ويونيو، وسجل شهر يونيو بالتحديد أعلى حصيلة إصابات يومية، حيث تخطت عدد الإصابات اليومية في منتصف الشهر أكثر من 1700 إصابة يومية، وخرجت تصريحات رسمية من وزارة الصحة والسكان بأن مصر ربما تتخطى حاجز الألفي إصابة يوميًا.

الأمور اختلفت مع نهاية شهر يونيو وبداية شهر يوليو الجاري، حيث بدأ معدل الانتشار في التباطؤ، وقلت الإصابات اليومية بالتدريج، حتى بات من المؤكد تراجع الفيروس ومرور الذروة والاتجاه نحو التخلص من الكابوس الذي استمر عدة أشهر، لكن يبقى التخوف والسؤال المطروح دومًا، هل تمر مصر بموجةٍ ثانية من الفيروس؟.

إسلام عنان: هناك فرق بين الموجة الثانية والإرتدادية

الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، يقول إنه لابد من التفريق بين الموجات الارتدادية والموجة الثانية للقيروس، لافتًا إلى أن الموجات الارتدادية تعني أنه خلال وجود الموجة الحالية من الفيروس وبينما تنحسر أرقام الإصابات وتتناقص تبدأ الإصابات في التزايد بشكل مفاجئ مرة أخرى.

وأضاف لـ"الطريق" أن الموجات الارتدادية تحدث بسبب ظهور بؤرة جديدة للفيروس في نفس الدولة لم تكن إصاباته قليلة من قبل، أو تخلي المواطنين عن الإجراءات الاحترازية نتيجة مرور الذروة وانجسار الفيروس والشعور بالأمان والتهاون في الإجراءات الوقائية.

وأشار إلى أن الموجات الارتدادية عادة ما تكون ضعيفة، حيث تكون نسبة الزيادة في الإصابات لا تتخطى 10 أو 20 بالمائة من نسبة الإصابات اليومية، ولا يمكن أن تكون بأرقام عالية إلا إذا ظهرت في مكان بعيد لم يكن به أية إصابات من قبل.

عنان: جميع الفيروسات تمر بموجات ثانية.. حتى الإنفلونزا الموسمية

وتابع أن الموجة الثانية تعني أنه عقب انتهاء الموجة الأولى وعدم وجود وفيات جديدة، وهو الأمر المتوقع في مصر في شهر سبتمبر مقبل، تبدأ الإصابات في الظهور والارتفاع من جديد بعد فترة من السكون والهدوء.

وأكد ان جميع الفيروسات تأتي بشكل موجات، فلا يوجد فيروس أو وباء يمر بموجة واحدة فقط، مستطردًا أن الموجات الثانية من الفيروسات، خاصةً عائلة كورونا، تكون ضعيفة مثل فيروسي سارس وميرس، حيث جاءت موجاتهما اللاحقة ضعيفة للغاية وغير مؤثرة، كما أن بعض الفيروسات تكون موجاتها التالية كالأولى تمامًا مثل الأنفلونزا الموسمية التي تظهر كل شتاء بنفس الطريقة والقوة.

وأوضح أن التخوف السائد من الموجة الثانية لفيروس كورونا يعود إلى الموجة الثانية للأنفلونزا الإسبانية التي ظهرت منذ قرن من الزمان، والتي جاءت موجتها الثانية عنيفة وقوية وقاتلة، لافتًا إلى أن الموجة الثانية من فيروس كورونا المستحد "كوفيد-19" ستكون إلى حد كبير ضعيفة مثل جميع فيروسات كورونا السابقة، متوقعًا أن تكون في فصل الخريف أو الشتاء، مع ترجيح كفة الشتاء.

أمجد الحداد: الحرب العالمية كانت سببا في الموجة الثانية من الإنفلونزا الإسبانية

من جانبه، يعرف الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة والعلاج بالأمصال، الموجة الثانية للفيروس على أنها تلك الموجة من الوباء التي تأتي عن طريق تحور الفيروس بشكل جديد أو ظهوره في أماكن ومناطق لم يظهر بها من قبل ولم تسجل أية إصابات من قبل.

اقرأ أيضًا: بشرة خير.. عدد المتعافين أكبر من حصيلة الإصابات اليومية بفيروس كورونا للمرة الأولى منذ مارس

وأوضح لـ"الطريق" أنه وفقًا للتعريف السابق، يمكن دراسة سلوك الفيروسات التنفسية الوبائية السابقة ومعرفة هل تكون لفيروس كورونا المستجد موجة ثانية أم لا، مشيرًا إلى أن المثالين الأشهر والأقرب للفيروسات التنفسية هما فيروسي سارس وميرس، خاصةً أنهما من عائلة كورونا، وهما الفيروسان اللذان لم يسجلا موجات ثانية وفقًا للتعريف السابق، بالإضافة إلى فيروس كورونا الذي ظهر في السعودية منذ 8 سنوات وسلك نفس المسلك.

المثال الآخر الذي لجأ له الحداد للفيروسات التنفسية كان الإنفلونزا الإسبانية، والذي أكد أنه تبعته موجة ثانية قوية وعنيفة للغاية، بسبب ظهوره بين الجنود في الحرب العالمية الأولى والذين عادوا إلى بلادهم بعد انتهاء الحرب حاملين الفيروس متسببين في موجة ثانية قوية حصدت أرواح الملايين.

ورجح استشاري المناعة والحساسية عدم حدوث موجة ثانية قوية من فيروس كوفيد 19، متوقعًا تحوله إلى فيروس موسمي مثل الأنفلونزا الموسمية العادية، مع استمرار انتشاره على بقعى جغرافية كبيرة ما يتسبب في إضعافه.