الطريق
الأربعاء 7 مايو 2025 12:03 صـ 9 ذو القعدة 1446 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس التحريرمحمد رجب
سجون الاحتلال .. هنا المكان الذي يعجز فيه الذكاء الاصطناعي عن مجاراة وسائل التعذيب ضياء رشوان: ”الإخوان.. إعلام ما بعد السقوط” يناقش ماكينة الدعاية للجماعة بعد انهيارها إسرائيل تدمر مطار صنعاء ومرافق حيوية دون إصابات شاهد| وزير الزراعة: خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتعزيز الصادرات الزراعية إطلاق اسم الشيخ عبد الحميد الأطرش على معهد بني هلال الابتدائى الأزهرى تخليدًا لذكراه وزير الثقافة يستعرض مشروع القرار الوزارى بفتح باب الترشح لمنصب رئيس أكاديمية الفنون الأهلي يفوز على سبورتنج ويتأهل لنهائي كأس مصر لكرة السلة منى الشاذلي تحتفي بأبطال منتخب مصر للجودو غدًا كشف ملابسات واقعة التعدى بوحشة على فتاة بالعاشر من رمضان وزير التربية والتعليم يترأس اجتماع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي لمناقشة خطة العام الدراسي 2025 / 2026 وزيرة التنمية المحلية تتابع مع قيادات الوزارة سير العمل في 16 مركز تكنولوجي بـ9 محافظات على مستوى الجمهورية ︎”الصحة” توقع بروتوكول تعاون مع ”ميرك ليميتد” لتصميم برامج تدريبية للأطقم الطبية

الجيش الروسي القابل للنفخ.. أبرز ابتكارات الخداع العسكري (صور وفيديو)

الجيش القابل للنفخ
الجيش القابل للنفخ

إذا نظرنا إلى الوراء فى أهم المعارك والعمليات العسكرية فى التاريخ، سنجد أن الخداع كان دائمًا إستراتيجية مهمة، وفى روسيا الحديثة تعتبر البالونات إحدى أهم أدوات هذا الخداع فى العصر الحديث.

لا تُعرف "القلاع النطاطة" أو "أسلحة النفخ" أو الأسلحة "البالونية"، بأنها أكثر أدوات الحرب فاعلية، لكنها فى روسيا لا تقل أهمية عن الأسلحة الفعلية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، هذا لأن القلاع النطاطة المصممة لتقليد الأسلحة الفعلية تكون أرخص بكثير من الأسلحة الحقيقية، ولكن ما يميزها هو إمكانية نشرها وتحريكها بشكل أسرع، وإذا كان هدفك هو خداع العدو، والظهور أقوى مما أنت عليه بالفعل، أو سحب نيرانه نحو أهداف وهمية، أو مجرد شراء الوقت بإجباره على التحقق من هذه الأهداف، فإن هذا الجيش القابل للنفخ هو جزء مهم من ترسانتك.

وبحسب موقع "odditycentral"، قال ألكسي أ. كوماروف، المهندس العسكري فى شركة RusBal للبالونات، فى تصريحاته لصحيفة "نيويورك تايمز": إذا درست المعارك الكبرى فى التاريخ، فسترى أن الخداع ينتصر فى كل مرة، لا أحد يفوز أبدًا بصدق".

اقرأ أيضًا: كيف خدع السادات إسرائيل في 6 خطوات؟

وكانت شركة RusBal ذات يوم شركة بسيطة لتصنيع "المنطاد"، وهي متخصصة الآن فى النسخ المُقلدة القابلة للنفخ لآلات الحرب المختلفة التي يستخدمها الجيش الروسي، وتتراوح ابتكاراتها من نسخ بالحجم الطبيعي لمنصات إطلاق الصواريخ والدبابات والطائرات المقاتلة إلى الخيام العسكرية القابلة للنفخ وحتى محطات الرادار، وتأسست فى عام 1993 من قبل عشاق منطاد الهواء الساخن ومتخصصة فى بالونات الهواء الساخن ومجموعات لعب الأطفال القابلة للنفخ، ولكن اليوم أكبر عميل لها هو الجيش الروسي.

وأصبحت المعدات العسكرية القابلة للنفخ جزءًا كبيرًا من أعمال RusBal، وبدأت فى تطوير الملحقات لتكمل إبداعاتها، على سبيل المثال، تبيع الشركة جهازًا مصممًا لإنشاء مسارات للدبابات لجعل الدبابات القابلة للنفخ المنتشرة فى وسط الحقول الجرداء أقل إثارة للشك.

جيش روسيا القابل للنفخ هو جزء من خطة الخداع العسكري الروسي Maskirovka، وهي عقيدة روسية تمزج بين الخداع الاستراتيجي والتكتيكي بهدف تشويه تصور العدو للواقع.

وعلى الرغم من أن البالونات واقعية للغاية بالنسبة للعين غير المدربة، فمن المحتمل ألا تخدع التكنولوجيا الحديثة للجيش الأمريكي أو المنافسين العسكريين الآخرين لروسيا لفترة طويلة جدًا، لكنها واقعية بما يكفي لتكون مربكة لبعض الوقت، وأحيانًا يكون شراء الوقت أمرًا صعبًا ومهم جدًا.

ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة الإذاعة البريطانية عام 2010، فإن إبداعات RusBal القابلة للنفخ "مصنوعة من مادة خاصة تخدع رادار العدو والتصوير الحراري ليعتقد أنها أسلحة حقيقية بالفعل"، وهذه معلومات مر عليها عقد من الزمن، لذا فمن غير الواضح ما إذا كانت البالونات لا تزال قادرة على خداع الكاميرات الحديثة وتكنولوجيا الاستطلاع أم لا.

وتشير التقارير إلى أن دبابة T-80 القابلة للنفخ تكلف حوالي 16000 دولار، وهو ما قد يبدو كثيرًا بالنسبة لشئ قابل للنفخ، ولكن بالنظر إلى أن الدبابات الحقيقة تكلف الملايين لصنعها، وربما أكثر للحفاظ عليها لعدة سنوات، فهي فى الواقع صفقة، وبالإضافة إلى أنه يمكن نقله فى حقيبتين من القماش الخشن ونشره باستخدام ضاغط هواء بسيط.

جدير بالذكر أنه لم تكن روسيا أول من استخدم جيشًا قابلًا للنفخ، فقد استخدم الحلفاء "جيش الأشباح" خلال الحرب العالمية الثانية، وقصفت قوات الناتو دبابات صربية مزيفة أثناء الحرب فى كوسوفو، لكنها تعتمد بالتأكيد على هذا التكتيك المخادع أكثر من أي تكتيك لدي دولة أخري أو تحالف عسكري فى العالم.