مساعد وزير الخارجية الأسبق: مصر لن تعرقل المصالحة مع قطر.. وعلاقة إيران بالخليج ستتغير
أشادت الخارجية المصرية، بمبادرة الكويت بشأن تحسين العلاقات مع قطر وإنهاء المقاطعة بالرغم من الأزمات الماضية واحتضانها لرموز جماعة الإخوان الإرهابية، الذين تربصوا بمصر للإضرار بأمنها القومي وتهديد الاستقرار.
وفي هذا الإطار، تحدث السفير رخا حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، في حواره لـ"الطريق"، عن المصالحة مع قطر، ورؤيته حول الاتفاق، وإلى نص الحوار:
ماذا تعني إشادة الخارجية بموقف الكويت في دعم المصالحة؟
مبادرة المصالحة مع قطر بدأتها الكويت ودعمتها الولايات المتحدة الأمريكية، ومصر بالتأكيد ترحب بإتمام هذه الخطوة وأي جهود تهدف لتسوية جميع الخلافات، وعند قراءة بيان الخارجية المصرية سنجد عبارة: "مع تسوية جميع الموضوعات" وهذه عبارة دبلوماسية موجزة تحمل العديد من المطالب، وفي النهاية مصر لن تعارض المساعي التي تعمل على إنهاء جميع الخلافات.
- ماذا عن موقف الدول التي أعلنت مقاطعة قطر دبلوماسيا؟
صدر عن المملكة العربية السعودية ما يوحي بأنها تتحدث باسم الدول الأربع الأخرى التي قررت مقاطعة قطر، ووزير الخارجية سامح شكري أجرى زيارة بالفعل إلى الرياض، وقبل هذه الزيارة قام نظيره السعودي الأمير فيصل فرح آل سعود بزيارة مصر، وأجريت مباحثات بين الطرفين حول هذا الملف مما يوحي بأن القضية من حيث المبدأ ليس عليها خلاف.

اقرأ أيضا : وزير الخارجية يكشف شرط مصر لـ”مصالحة قطر”.. فيديو
ما الشروط التي قد تفرضها مصر لإتمام المصالحة الشاملة؟
بالتأكيد سيكون هناك شروط ومطالب تتعلق بجماعة الإخوان، خاصة العناصر التي تمثلهم وصدرت ضدهم أحكام في مصر ولا يزالوا يعيشون في قطر ويحملون الجنسية القطرية، ولوحظ في الفترة الأخيرة أن المنصات الإعلامية التابعة لقطر تخفف من حدة الهجوم الذي كانت تمارسه مؤخرا ضد مصر.
في حال إتمام المصالحة.. حدثنا عن شكل العلاقات المصرية القطرية؟
إذا تمت المصالحة بالفعل بين البلدين بعد أن تستجيب قطر لمطالب مصر، وقتها سيكون هناك اهتمام بالجالية القطرية التي تعيش في مصر ومنهم طلاب يدرسون في الجامعات والمدارس الخاصة، وعلى الجانب الأخر أيضا سيكون هناك اهتمام بالجالية المصرية التي تعيش في قطر والتي تصل إلى 250 ألف مصري، وهناك استثمارات قطرية بالفعل على أرض مصر، فمن الممكن أن تعود العلاقات لطبيعتها حيال مثل هذه الأمور، لكن ذلك كله يعتمد على مدى استجابة قطر والتزامها بما سيتم الاتفاق عليه.

اقرأ أيضا: الخارجية: مصر تقدر جهود الكويت في تسوية الخلافات مع قطر
هل تتوقف قطر عن دعم جماعة الإخوان وما موقف عناصر الإرهابية هناك؟
الجماعات المتطرفة في المنطقة أمثال "داعش والقاعدة" تنحصر بشكل ملحوظ وتركيا تحاول أن تنقلهم من مكان لأخر، لكن هذه الجماعات محاصرة بالفعل وهناك مطالب لطردهم والمشكلة التي يفكرون فيها الآن تتعلق بتساؤل "هل يعودون لبلادهم أم إلى أين يذهبون؟" إذا لا يوجد شئ من الممكن أن تخشاه قطر بسبب هذه الجماعات.
وفي أغسطس 2017، أبرم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، مذكرة تفاهم مع قطر لمكافحة الإرهاب وعدم تمويل الجماعات الإرهابية، وبموجب هذه الاتفاقية الولايات المتحدة الأمريكية ارسلت مراقبين في البنوك القطرية لمعرفة الجمعيات التي يحول لها أموال عبر بنوك قطر وما هو تصنيف هذه الجمعيات، وهنا لابد من التركيز على أن قطر لا تمول هذه الجماعات بشكل صريح فهي تدخل معها في مقاولة أو إتمام مشروع ما معها فهي تتبع اسلوب مستتر، وهذا هو نفس الأسلوب الذي كانت تتبعه أمريكا مع أسامة بن لادن لضرب روسيا من خلال عناصره المتطرفة.
إذا تحسنت علاقة إيران وأمريكا مع بايدن.. فما موقف طهران من دول الخليج؟
بالتأكيد ستتغير الصورة تماما في منطقة الخليج العربي ومن المتوقع أن تعيد إيران سياستها ليس فقط حيال منطقة الخليج وإنما أيضا في اليمن والعراق وسوريا وجنوب لبنان وفي علاقاتها مع حزب الله، ولأن الأمور متشابكة مع بعضها البعض مالت السعودية لخطوة المصالحة، خاصة في حال ذاب الجليد وانتهى الصدع في العلاقات بين أمريكا وإيران، لأن ذلك سيساعد طهران على تحسين أوضاعها الاقتصادية وستنعم بالاستقرار في المنطقة.

بعد المصالحة الشاملة.. ماذا عن علاقات قطر وتركيا وإيران؟
قطر لن تضحي باستثماراتها سواء مع تركيا أو إيران فهي في النهاية لها علاقاتها الدبلوماسية ولديها فائض مالي ضخم جدا تريد أن تحسن استثماره في الدول المجاورة لها لكي يكون لها عائد يحسن من أوضاعها الاقتصادية، مثللما فعلت تركيا في استثماراتها مع الجزائر والمغرب علاوة على الإمارات التي اتضح العام الماضي أنها دخلت مع تركيا في استثمارات تجارية تقدر بـ 15 مليار دولار.
اقرأ أيضا: في أول رحلة خارجية.. وزير الدفاع الأمريكي يزور دولتين عربيتين
هل تتحفظ مصر على علاقات قطر وتركيا بسبب عناصر الإخوان؟
هذين شقين مختلفين عن بعضهما تماما، نحن نتحدث عن استثمارات والمال ليس له دين أو لون وإنما يبحث عن فرص الاستثمار، وتركيا من أهم الدول التي وقفت بجانب قطر بعد المقاطعة وساعدت في منع إسقاط النظام القطري، فمن الصعب أن تتخلى عنها وعن مشاريعها معها خاصة في ظل أزماتها الاقتصادية الحالية وانهيار الليرة، وقطر أيضا تريد أن تستفيد من مشاريعها الاقتصادية، فهي أموال في البنك المركزي التركي تعود عليها بفوائد ضخمة.













