الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:05 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

حوار| وزيرة التخطيط تكشف لـ”الطريق” ملامح خطة ضبط الزيادة السكانية

هالة السعيد
هالة السعيد

أحرزت مصر أحد أفضل النجاحات الاقتصادية في سنة 2020، التي شهدت أسوأ أزمة اقتصادية في العالم منذ 1929 خلال الحرب العالمية الثانية في أزمة الكساد الكبير، وذلك بسبب حالة الإغلاق السريع التي شهدتها دول العالم وتوقف السلاسل التجارية وتراجع الأنشطة الاقتصادية، مما تعرض العديد من الدول الكبرى للديون، وانتشر بها حالات أشبه بالمجاعات نظرا لنقص الأطعمة والمأكولات والمشروبات وارتفاعات كبرى في الأسعار وارتفاع البطالة بنسب غير مسبوقة.

واستطاعت مصر أن تحافظ على استقرار الطعام والشراب والأسعار وتوافر الوقود والأدوية، بل وخفض معدلات البطالة والتضخم لأقل نسبة في 20 عامًا.

اقرأ أيضا: السكة الحديد تدفع بمعداتها لرفع قطار قنا بعد خروجه عن القضبان

وللاطلاع بالتفصيل عن سر نجاح مصر بهذا الشكل، خلال عام 2020، الذي لا يتبقى فيه سوى أيام قليلة، كان لـ"الطريق"، مقابلة مع الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، لمعرفة كيف وفرت مصر التسهيلات المالية للشركات، وتوجيه الدعم والإنفاق على القطاعات اللازمة، لحماية الاقتصاد، وما هو متوقع في 2021.

إلى نص الحوار:

كيف استطاعت مصر توفير الدعم المالي للقطاعات المتضررة منذ بداية جائحة كورونا؟

مصر حالها كسائر دول العالم، تأثرت بشكل كبير بالأزمة الاقتصادية الناجمة عن الإغلاق الجزئي للأنشطة الاقتصادية، وهذه الأزمة تشبه ما حدث في 1929 خلال أزمة الكساد الكبير، التي عصفت بالدول الكبرى.

ورغم الأزمة وتدهور معظم دول العالم، إلا أن مصر خرجت من الأزمة بمعدل نمو مرتفع هو الأعلى في العالم، كما أن برنامج الإصلاح الاقتصادي مكن مصر من توفير المساحة المالية الكافية لتوفير حزم تحفيزية للقطاعات المتضررة مثل قطاع السياحة الذي انخفضت إيراداته بما لا يقل عن النصف، وقطاع الطيران وقطاع العمالة غير المنتظمة ودعم السلع الاستراتيجية، وزيادة الأجور والمعاشات.

 

كيف درست الحكومة حالة الإغلاق والنتائج المترتبة عليها؟

في بداية الأزمة كان علينا أن نوافق بين توفير مساحة للعمل والحفاظ على العمالة، وأيضا حماية المواطن المصري من الوباء بأكبر قدر ممكن ودعم قطاع الصحة، لذا كان الإغلاق الجزئي أفضل الحلول، ثم توجهنا لدعم القطاعات المتضررة بشكل عاجل في مارس بخفض البنك المركزي المصري لمعدلات الفائدة 300 نقطة أساس بشكل عاجل، وتوفير 100 مليار جنيه إضافية للحكومة للصرف على القطاعات المتضررة.

كما ضخ البنك المركزي 100 مليار جنيه أيضا لدعم الصناعة والإنتاج لتصبح المبادرة الخاصة بهذه الأنشطة 200 مليار جنيه، ثم أجلنا سداد أقساط الديون، ووجهنا الدعم للسياحة والعمالة والطيران.

 

كيف تواجه مصر موجة كورونا الثانية مع سائر دول العالم؟

بالفعل ما زالنا وسط زلزال أزمة فيروس كورونا المستجد، و2021 ما زالت ستشهد تأثر اقتصادي بفعل الأزمة على مستوى العالم، وكنا نتوقع في البداية أن هذه الأزمة سيكون أقصاها ديسمبر 2020، لكن الأزمة ما زالت مستمرة وما زال الغموض الاقتصادي يحيط بالعالم.

واتخذت مصر إجراء استباقي في هذا الشأن ورفعنا الاستثمارات الحكومية بنسبة 70% في موازنة العام المالي الجاري، بزيادة حجم الاستثمارات بنسبة 100% في بعض القطاعات و70% زيادة أيضا في قطاعات أخرى مثل قطاعات الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات، في حين تم خفض الاستثمارات الحكومية في قطاعات تستطيع تحمل الخفض.

 

هل لدينا مخزون استراتيجي كافي لمواجهة أي احتمالات مقبلة؟

القيادة السياسية وجهت بوجود فائض كافي من احتياجات السلع الغذائية الأساسية، واستطعنا توفير مخزون يكفي لـ9-10 أشهر في كافة السلع الاستراتيجية، حتى لا نواجه أي أزمات مثلما حدث في الدول الأوروبية.

 

ما هي خطة ضبط الزيادة السكانية؟ وماذا عن ملامحها؟

الزيادة السكانية الكبيرة في مصر تلتهم ثمار التنمية الذي نقدمه وتضغط على الإصلاحات الاقتصادية، ونحن كاقتصاديين ندرك أن زيادة الأفراد يعني زيادة القوى العاملة، لكن علينا أن نعي حجم الزيادة وحجم الموارد الاقتصادية في نفس الوقت، فهذه الزيادات الكبيرة تضغط على نصيب الفرد من إنفاق الحكومة على الصحة والتعليم ومساحات السكن والطرق، لذا تم إعداد خطة لضبط النمو السكاني.

وتم إعداد خطة حكومية سيبدأ تنفيذها في يناير، من أجل ضبط معدلات الزيادة المرتفعة، فالخطة تعتمد على ضبط الزيادة الكبيرة في النمو السكاني بضبط معدلات النسل، والارتقاء بالخصائص السكانية عبر الإنفاق على الصحة والتعليم وبناء الإنسان، وأيضا التمكين الاقتصادي للمرأة بشكل موسع ضمن الخطة التي ستنفذ في يناير، من أجل جعلها تعتمد على نفسها وتمكين استقلالها ماديا.

كما أن هناك محاور تعتمد على الثقافة والتوعية بخطورة الزيادة السكانية، وأيضا محور يعتمد على الإنفاق على الصحة من أجل ضبط الزيادة السكانية.