الطريق
الأحد 27 سبتمبر 2026 02:42 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب ياسر قورة: معالجة المادة 180 مفتاح خروج قانون المحليات إزالة 53 حالة تعدٍ على مساحة 12725 متراً من أراضي أملاك الدولة والزراعة بقنا ونجع حمادي وفرشوط «حماة الوطن» بالمنيا يطلق مهرجان «حماة الإبداع» للفنون التشكيلية احتفالًا بانتصارات أكتوبر ضبط 775 كيلو مصنعات لحوم و114 علبة جبن شيدر غير صالحة للإستهلاك الآدمي بحملة رقابية بنجع حمادي قنا 25% تخفيضات.. تامر صلاح: 18 سلعة غذائية جديدة لتلبية احتياجات المواطنين|فيديو اليوم.. أولى جلسات محاكمة صبري نخنوخ ونجل شقيقه في قضية اقتحام معرض سيارات محافظ جنوب سيناء يتفقد مدرسة النيل الدولية بشرم الشيخ ويوجه بسرعة الإنتهاء من الطرق المحيطة بها تقلبات جوية.. محمود شاهين: منخفض جوي قادم من ليبيا وأمطار تمتد للسواحل|فيديو محافظ قنا يستقبل 5 فائزات برحلات العمرة المجانية لصندوق تحيا مصر ضمن المبادرة الرئاسية للفئات الأولي بالرعاية بداية مختلفة للبرلمان.. أحمد السنجيدي: الدور الثاني يحتاج تغييرا في المسار|فيديو النيابة العامة تنعى المستشار أحمد الزند.. وتقدم العزاء لأسرته وقضاة مصر أزمة مستمرة.. عبير عصام: 12 ألف وحدة متعثرة في 6 أكتوبر|فيديو

صدق أو لا تصدق.. مصري ينشيء مدرسة البوليس الإنجليزي

البوليس الانجليزي في الخمسينيات
البوليس الانجليزي في الخمسينيات

هناك في صفحات تاريخ مصر الخالدة جزء كتبت سطوره بحروف من نور لأحد عظماء الجيش المصري، وهو الفريق عزيز المصري، ذلك الرجل الذي عرف بالأب الروحي للضباط الأحرار، لكن ما لا يعرفه الكثير هو دور الرجل في إنشاء مدرسة البوليس الإنجليزي.

فعلى صفحات مجلة الإثنين والدنيا في نوفمبر من عام 1952، تحدث الفريق عزيز المصري عن قصة غاية في العجب حدثت عندما كان مديرا لمدرسة البوليس، وجاءته دعوة إلى رحلة لإنجلترا، حيث زار وقتها "اسكوتلانديارد" أشهر جهاز شرطة في العالم، لمحاولة نقل نظمه إلى مصر.

عزيز المصري والبوليس كما يجب أن يكون

ويقول المصري "لم أكد أصل إلى لندن حتى طلبت زيارة هذه المؤسسة العالمية للمباحث الجنائية، وفي اليوم التالي كان المدير في استقبالي، ورحب بي غاية الترحيب، وقال لي: إن رسل باشا أرسل لنا برقية قبل أن تصل نصحنا فيها بدعوتك لزيارة الإدارة والاستعانة بما تبديه من ملاحظات".

مذكرات عزيز المصري

وبالفعل طاف عزيز المصري في أرجاء المؤسسة وبدأ يبدي بعض ملاحظاته من حين لآخر، ويقوم المدير بتسجيلها بنفسه، وبعد يومين، وقبل سفره إلى مصر مباشرة، زار "اسكوتلانديارد" ليكتشف أن ملاحظاته جميعها أخذت طريقها إلى التنفيذ، قبل أن يسافر بعد ذلك لألمانيا ويزور إدارة المباحث الجنائية هناك، ثم يعكف شهرا كاملا في الانتهاء من كتاب كامل عن البوليس كما يجب أن يكون من وجهة نظره، وضع فيه نظما جديدة لكليات البوليس وتخريج الضباط وإعداد العساكر.

اقرأ أيضا: باحث تاريخي يروي لـ”الطريق” دور الشرطة في مواجهة الأوبئة على مر التاريخ

استفيدوا من هذا الرجل

ويستطرد عزيز المصري في مذكراته "انتهى طبع الكتاب بعد خروجي من مدرسة البوليس، فلم يقرأه في مصر على ما أعتقد غير رجل واحد هو رسل باشا، فقد أهديته نسخة من الكتاب، والغريب أنه لم يكتف بقراءته، بل بادر بترجمته إلى اللغة الإنجليزية وبعث بالترجمة إلى مدير إدارة اسكوتلانديارد، وقال لهه -كما بدا لي من بعد- (حاولوا أن تستفيدوا من أفكار هذا الرجل الذي لا تعرف بلاده قيمته)".

البوليس المصري قديما

وبالفعل نفذت إدارة المباحث الجنائية الأشهر في العالم كل ما جاء في كتاب عزيز المصري بحذافيره، وهو ما اكتشفه بعد سنوات حينما سافر في زيارة إلى إنجلترا وتلقى دعوة من مدرسة لندن للبوليس، وهناك تملكه العجب، فقد كان ما رآه هو بالضبط ما حلم بتنفيذه في مصر ودونه في كتابه، لدرجة أنه كتب في مذكراته واصفا الأمر"خيل إلي أنني أنا الذي أنشأ هذه المدرسة الضخمة".

بعد أن جلس المصري لتناول الغداء وسط طلبة المدرسة، فوجئ بمديرها يقول: "معنا الآن ضيف من وادي النيل، وهو رجل يعرف كل شيء، إلا شيئا واحدا.. فهو لا يعرف أنه هو الذي أنشأ هذه المدرسة ووضع نظامها في كتاب له نقله إلينا رسل باشا أحد الضباط الإنجليز في البوليس المصري".