الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:30 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

مصابو الحروق.. لاتشوهني مرتين

مصابو الحروق
مصابو الحروق


يعانون من التنمر ويصابون بالخجل.. واستشاري: يثيرون «الاشمئزاز»

 

أطباء: مصر تسجل حالة كل 15 ثانية.. والأطفال والنساء الأكثر عرضه للإصابة

 

مصابو الحرائق.. حصار مجتمعي يطاردهم.. وأطباء: ظاهرة وتلك أسبابها


«بين اشمئزاز وخوف وتحسر».. ينظر المجتمع لفئة من المواطنين تعرضوا لحوادث خارجة عن إرادتهم، فبين لحظة وضحاها يلفظهم المجتمع ويأنفهم بني جنسهم، حتى يصلون في نهاية المطاف إلى العزلة في منازلهم رهينة الاكتئاب في انتظار الموت الذي قد يكون بمثابة المنقذ.. إنها معاناة مصابي الحروق في كافة الدول بعد شفائهم.

 

يقول الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، إن مصابي الحروق في العديد من الدول يعانون من نظرة المجتمع لهم الاشمئزازية لهم، بالرغم من كونهم غير معديين لغيرهم مثل أمراض أخرى، فعندما يرى البعض مريض حروق، ينظرون إليه نظرة دونية، الأمر الذي يزيد من معاناته.

 

وأضاف «فرويز»، في تصريحات خاصة لـ«الطريق»، أنه في حقيقة الأمر مصاب الحروق إنسان عادي جدا ولكنه قد يكون تعرض لحادث متعمد أو غير متعمد نتجت عنه هذه الحروق والتغييرات في الجلد، يجب على المجتمع دعمه ومساندته في محنته؛ مشيرا إلى أن هناك بعض الشخصيات العصامية ترفض التعامل مع مصاب الحروق؛ ما قد يصيبهم بحالة من المرض النفسي والخوف من المستقبل.

 

وأوضح استشاري الطب النفسي، أن المجتمع سرعان مايغير نظرته لمصابين الحروق بدءا من سوق العمل وأصحاب المحلات والمطاعم، الذين يعتبرون أن تشغيل هؤلاء الفئة من الناس يثيرون اشمئزاز العملاء والزبائن وبالتالي ينفرون من التعامل معهم.

 

مصاب الحروق مريض نفسي

 

كما وجه الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، عدة رسائل للمجتمع حول التعامل مع مصابي الحروق، قائلا: «هو إنسان عادي لكنه يشعر بألم شديد بسبب ماحدث له، بالإضافة إلى نظرة المجتمع له، فقد يتحول إلى مريض نفسي، يعاني من آلام غير ظاهرية أشد عنفا وقسوة؛ لأن الناس تنفر منه، خاصة ممن تظهر عليهم آثار الحرق بنسبة كبرى، مضيفا أنه يقع على عاتق المجتمع ككل والأهل والأصدقاء بشكل خاص دعم مصاب الحروق فور خروجه من المستشفى، من توفير وسائل الراحة اللازمة، والمساعدة.

 

من جانبها قالت الدكتورة عزة محمد، خبيرة تجميل بمستشفى قصر العيني، إن الحروق هي أنواع من الإصابة بالنسيج العضلي أو الجلد بسبب "الحرارة، الكهرباء، المواد الكيميائية، الاحتكاك، أو الإشعاع"، وهناك أنواعا سطحية أو من الدرجة الأولى، حيث يصل الحرق إلى بعض الطبقات تحت الجلد، يعرف بالحرق العميق جزئيا أو الحرق من الدرجة الثانية.

 

حالة كل 15 ثانية

 

وأشارت "عزة" في تصريح لـ« الطريق»، إلى أن إحصائيات الحروق في مصر، تأتي بمعدل حالة كل 15 ثانية، وتتعدى مليوني حالة سنويا، مضيفة أن عدد حوادث الحروق في مصر بلغ 80 ألفا، وفقاً لإحصائية منظمة الصحة العالمية عام 2015.

ونوهت خبيرة تجميل الحروق، على أن هناك ما يقرب من ربع مليون حالة إصابة بالحروق بدرجاتها المختلفة تحت 30 عاما، و72% من الحالات تحدث في المطابخ بسبب الأطعمة والمشروبات، ويتوفى المصاب بعد 6 ساعات إدا لم يتم إسعافه.

 

الأطفال أكثر عرضه للحروق

 

في السياق ذاته، أشار الدكتور محمد الشحات، خبير التجميل بمستشفى الإسكندرية العام، إن الحروق تعد ثالث أسباب الوفاة في مصر وأغلب فئة تتعرض للحروق هي الأطفال وسيدات المنازل ولكن الأطفال تتضاعف نسبتها.

 

وقال "الشحات"، في تصريح خاص لـ«الطريق»، إن تبريد الحرق بماء جارٍ من 10 إلى 15 دقيقة، عقب حدوثه هو الحل الأمثل لحين الذهاب إلى المستشفى، وعدم وضع الوسائل التقليدية مثل: "البيض ومعجون الأسنان والزيت البارد والدقيق"، منوها على ضرورة استخدام مادة الألوفيرا المتواجدة بنبات الصبار لأنها تعد أيضا مادة مبردة للحرق.

 

 

عملية التجميل بـ 8 آلاف جنيه

 

 

واستكمل خبير التجميل، تتراوح أسعار العمليات من 3 إلى 8 آلاف جنيه على حسب العملية، هل تحتاج تدخل جراحي أم بالليزر، مؤكدا أن الليزر هو أسهل وأحدث أنواع الجراحات في هذا المجال.

180 ألف وفاة سنويا

 

في تقرير سابق نشرته منظمة الصحة العالمية، تبين أن الحروق بدرجاتها المختلفة تسبب حسب التقديرات في حوالي 180 ألف حالة وفاة سنويًا، فالحروق أحد مشكلات الصحة العالمية.

 

وتحدث غالبية هذه الحالات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، في حين يحدث ما يقرب من ثلثاها في الإقليم الأفريقي وإقليم جنوب شرق آسيا التابعين لمنظمة الصحة العالمية.

 

وتشكل الحروق غير المميتة أحد الأسباب الرئيسية للمراضة، بما في ذلك الاستشفاء المطوّل والتشوه والإعاقة، والتي غالبًا ما يترتب عليها الوصم والنبذ.

.