جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الخميس 6 أكتوبر 2022 06:07 صـ 11 ربيع أول 1444 هـ

السفير جمال بيومي لـ «الطريق» الدبلوماسية المصرية صوتها مسموع لدى الإسرائيليين والفلسطينيين

نجحت مصر بدبلوماسيتها القوية، في وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ومنع التصعيد في قطاع غزة، لتوقف الهجمات الإسرائيلية الدامية على غزة في اليوم الثالث، بعد أن كانت تل أبيب تقول إن غاراتها لن تتوقف قبل أسبوع، فيما كانت حركة الجهاد تصر على مواصلة الرد بالصواريخ، التي أدخلت الإسرائيليين إلى الملاجئ.

-

حول قدرة القاهرة على دفع الطرفين لوقف التصعيد؛ يقول السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الدور المصري يختلف عن أي دولة، لأن فلسطين في قلب الأمن القومي المصري، وليست مجرد دولة جارة، وهذه المسألة لا تحتمل أي غفلة من الجانب المصري، ولدينا مؤسسات وأفراد استطاعوا أن يقيموا علاقات قوية جدا مع جميع الأطراف سواء مع الجانب الإسرائيلي أو مع الجانب الفلسطيني.

توجيه خارجي

ويضيف السفير جمال بيومي في تصريحات لجريدة (الطريق) أنه، على خلاف المعتاد، لم تكن المعركة الأخيرة بين إسرائيل وحماس، التي تريد إقامة إمارة إسلامية في غزة، وكانت مع حركة الجهاد، لكنها كذلك مدعومة وموجهة من إيران، مشيرا إلى أن "أكبر إشكال يقع فيه شعب هو الاعتماد على دولة خارجية في مساندته وتوجيهه".

السفير جمال بيومي أشار إلى أن، هناك 300 صاروخًا فلسطينيًا أطلقوا من غزة، لم يصب منهم أي هدف للإسرائيليين، بعكس الدمار الذي جلبه رد الفعل الإسرائيلي، لذلك يجب دائما أن يكون حاضرا في الأذهان ما يعرف باسم "اقتصاديات الحرب".

دبلوماسية قوية

وحول سر النجاح المصري في إقامة الهدنة، أشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن، مصر تمتلك دبلوماسية قوية، وعلاقتها جيدة بالسلطات الفلسطينية، والأفراد الفلسطينيين بمختلف هوايتهم، بالإضافة إلى كونها أول دولة توقع مع إسرائيل اتفاقية سلام، فإن كل هذه العوامل تعطي مصر تفوقا في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، يمنحها القدرة على طرح حلول ودفع الطرفين للقبول بها.

الطرف القوي مفقود

السفير جمال بيومي قال إنه، كالعادة نجحت السياسة والدبلوماسية المصرية في إنهاء الاقتتال، لكن الأزمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تحل، والسبب في ذلك أن لدينا مشكلتان، الأولى أنه ليس هناك طرف إسرائيلي قوي مثل مناحم بيجن أو شيمون بيريز يستطيع التوقيع على اتفاقية سلام، بينما هناك أحزاب يمينية متطرفة تقود الحكومة، وفي الناحية الأخرى لا توجد شخصية قوية مثل الرئيس الراحل ياسر عرفات، يمكن أن تأخذ على عاتقها مسألة التوقيع على اتفاق سلام مع الإسرائيليين.


اقرأ أيضا: علاقة طالبان والقاعدة في مهب الريح.. ونقل التنظيم إلى إفريقيا «وارد»