الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 04:54 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزيرة الإسكان: التعامل مع أي تحديات أو معوقات تواجه المستثمرين بمنتهى الجدية والسرعة الأجهزة التنفيذية بقنا تشن حملة مكبرة بنجع حمادي وإزالة 17 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة وإسترداد 4291 متر الأمن يواجه ”بلوجر” الجيزة بفيديوهات الرقص المخلة.. والمتهمة: ”أرباح السوشيال ميديا أغوتني” تمهيداً لإنضمامها لأسطول قناة السويس ..وصول سفينة الإمدادات والخدمات البترولية المُتكاملة”فخر 1” مفتي الجمهورية يستقبل وفد الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا لبحث تعزيز التعاون المشترك قرار عاجل بتجديد حبس صبري نخنوخ وشركائه 15 يومًا بشرى سارة للموظفين.. موافقة حكومية على مشروع قرار الترقيات الجديد النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل المنيا 3.. صور عاجل| الداخلية تكشف تفاصيل ابتزاز مدير بإدارة التعليم الإعدادي بالقليوبية لولية أمر طالبة الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس محافظة جنوب سيناء تنظم ورشة عمل لمناقشة تنمية الموارد الذاتية والجدوى الإستثمارية لمدينة دهب محافظ قنا يتفقد مصنع تدوير المخلفات الصلبة بقوص ويتابع منظومة النظافة وتحسين الخدمات البيئية للمواطنين

وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: التصدق بقيمة حج النافلة مضاعفة للأجر

وزير الأوقاف في خطبة الجمعة
وزير الأوقاف في خطبة الجمعة

قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن الأصل في حرم الله الآمن التمكين، وكل هذه الأدواء من الخوف والجوائح والغوائل والأوبئة إلى زوال.

وأوضح في خطبة الجمعة، التي ألقاها اليوم من مسجد آل الشامي بمحافظة الغربية، حول "الحج في زمن الأوبئة"، أن المولى سبحانه وتعالى يقول:"لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ"، أي لا تخافون عدوًا ولا غائلة ولا وباء ولا جائحة، بفضل من مكن لحرمه، ويقول سبحانه : "أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"، داعيًا الله سبحانه أن يفرج الكرب وأن يرفع الوباء والبلاء، وأن يأتي علينا العام المقبل وقد رفع الله (عز وجل) عنا الوباء والبلاء.

وأكد وزير الأوقاف على عدد من النقاط:

الأولى: أن الأمن على النفس شرط لوجوب الحج، ففي تفسير قوله تعالى:" وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" وقول نبينا (صلى الله عليه وسلم):"وحِجُّ الْبَيْتِ لمن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا"، وقد ذكر العلماء للاستطاعة ثلاثة جوانب:

الجانب الأول: الاستطاعة البدنية: فإن فرائض الله (عز وجل) على عباده يشترط لها الاستطاعة البدنية.

الجانب الثاني: الاستطاعة المالية.

الجانب الثالث: الأمن على النفس من الهلاك أو التعرض له، وهو ما عبر عنه فقهاؤنا القدامى بأمن الطريق من اللصوص وقطاع الطرق ومواسم السيول ونحو ذلك، فإذا كان الخطر مظنونًا مع توقع قطع الطريق فإنه مترجح طبيًّا حال انتشار الأوبئة، وهو ما يجعلنا نؤكد أن القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بشأن الحج قرار صائب وحكيم ويتسق مع فهم صحيح الدين، وموافق لصحيح الشرع.

النقطة الثانية: أن من نوى حج الفريضة فمات قبل أن يحج فهو بنيته، وكذلك من حبسه العذر عن أدائها فلا إثم ولا حرج عليه بل إن الله (عز وجل) يثيبه بصادق نيته، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كُتِبَتْ له حَسَنَةً، ومَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَعَمِلَها، كُتِبَتْ له عَشْرًا إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ".

اقرأ أيضا: عاجل | لطلاب الثانوية الأزهرية.. الأشياء المحظورة في لجان الامتحانات

النقطة الثالثة: أن قضاء حوائج الناس على المطلق حتى في غير وقت الحوائج أولى من تكرار الحج والعمرة فما بالكم بذلك في زمن الجوائح والشدائد، يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): ""يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْحَجُّ، فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَال: لَوْ قُلْتَهَا لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا، الْحَجُّ مَرَّةً فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ" والتطوع يرتبط بأحوال الأمم وظروف الناس ويسار الدول وظروفها الاقتصادية، فمن كان قد نوى حج النافلة فتصدق بقيمة ما كان قد نوى الحج به فله الأجر مرتين، الأول: بنيته، والثاني: بصدقته، والله يضاعف لمن يشاء.

وأوضح أن من فضل الله على خلقه ورحمته بهم أن جعل أبواب الخير واسعة بلا حدود، فالتكبير صدقة، والتحميد صدقة والتهليل صدقة، وإرشاد الضال صدقة، وأن تبصر للأعمى صدقة، وأن تسمع الأصم صدقة وأن تكف الأذى عن الطريق صدقة، وأن تكف الأذى عن الناس صدقة.

وأوضح أن مما يفعله الحجيج سوق الهدي، وقد جعل الله لغير الحجيج بديلًا ؛ وهو الأضحية، يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم):"ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم"، والأضحية لها فضل عظيم، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا"، وذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية، والصحية، والبيطرية، والبيئية، وعلينا أن نعلم أن طاعة الله لا تنال بمعصيته، فلا نؤذي جيراننا والناس بمخلفات الأضحية، وأن نذبح في الأماكن المخصصة للذبح، فإن تعذر ذلك ففي صك الأضحية وسيلة آمنة لمن لا يستطيع أن يحقق هذه الضوابط، بل حتى لو استطعت أن تضحي بنفسك، فيمكنك أن تجمع بين الحسنيين؛ فيذهب الصك للفقراء والمحتاجين في كل مكان بعزة وأمانة.