الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 10:57 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نقيب الأشراف: مصر ستظل قوية بأبنائها ووحدتها الوطنية.. ومستعدون لدعم التنمية وتوفير فرص العمل بأخميم المؤتمر العلمي لمهرجان الموسيقى العربية 34 يواصل جلساته ويناقش إسهامات رائدة فى مسيرة التناول الإعلامى على المسرح الصغير النائبة مروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الوعي الوطني وربط التنمية بمتطلبات المستقبل أكثر من 350 ألف دولار من الجوائز لمشروعات 16 فيلم.. سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام يعلن عن الفائزين بجوائز نسخته التاسعة ​لا مرشحين في اليوم الثاني من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري الأن على اليوتيوب.. حلمي عبد الباقي يطرح أحدث أعماله ”اللي مابيطمرش فيه” إنجاز جديد للدراجات المصرية في كينيا.. مهند سعيد يحصد برونزية الطريق وجودي محمد تتوج بالفضية رسميًا.. إشهار شركة نادي 6 أكتوبر للاستثمار وتنمية الموارد نقابة البترول برئاسة عباس صابر تشارك في منتدى مصر وتتابع مناقشات مستقبل الطاقة نقيب الأشراف: نقف بكل ما نملك مع الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي نقيب الأشراف: الرئيس السيسي قائد وطني محب لمصر ومخلص لها مجدي الجلاد: الرئيس السيسي يرسخ مبدأ التداول السلمي للسلطة لأول مرة منذ نحو ثمانية عقود

ميزانية المعركة.. هذا ما فعله عزيز صدقي رئيس الوزراء لتلبية متطلبات حرب أكتوبر 1973

عزيز صدقي رئيس الوزراء وأنور السادات
عزيز صدقي رئيس الوزراء وأنور السادات

كانت حرب أكتوبر 1973 نموذجا لكفاح الشعب المصري، وأيضا ذكاء الحكومة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية المصاحبة، عندما أعلنت وقتها عن إجراءات غير مسبوقة لدعم البلاد.

وبنهاية عام 1973، وتحديدا بتاريخ 20 ديسمبر، أعلن الدكتور عبدالعزيز حجازى، نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، فى بيان له أمام مجلس الشعب حول الموازنة المالية لعام 1974، أن الدولة دعمت القوات المسلحة بالموازنات المالية منذ عام 1967 وحتى عام 1973 بحوالى 5 مليارات جنيه.

وبحسب نائب رئيس الوزراء، كان بينها 760 مليون جنيه خلال حرب أكتوبر، تم تخصيصها للقوات المسلحة والدفاع المدنى والطوارئ.

أوضح نائب رئيس الوزراء وقتها أن الموازنة الخاصة بعام 1974، التى أطلق عليها «ميزانية التضحية والأمل»، تبلغ 5981 مليون جنيه، مقابل 4808 ملايين لعام 1973.

وتم تخصيص 25 مليون جنيه علاوات للعاملين بالحكومة رغم ظروف الحرب، مع تخصيص 564 مليون جنيه لمشروعات التنمية.

اقرأ أيضا: «المركزي» يكشف تفاصيل الخدمات المقدمة لذوي الهمم في البنوك

وقبل هذا الإعلان بأشهر في مطلع العام، وبتاريخ 11 فبراير 1973، أعلن الدكتور عزيز صدقى، رئيس الوزراء، أمام مجلس الشعب، ما أسماه بـ«ميزانية المعركة»، وهى إجراءات التعبئة الاقتصادية التى سيتم تطبيقها فى حال نشوب الحرب.

تمثلت الإجراءات التي كشفها الدكتور عزيز صدقى، رئيس الوزراء فى تحويل الموازنة العامة إلى موازنة المعركة لتوفير جميع طلبات القوات المسلحة خلال الحرب، مع الحفاظ على سرية البيانات الخاصة بالجيش، وتمويل كل المتطلبات الناتجة عن الحرب.

ووقتها تم خفض الاعتمادات المخصصة للمياه والإنارة والانتقالات، سواء بالسكك الحديدية أو بوسائل النقل الأخرى بنسبة 10%.

وخفض اعتمادات الدعاية والإعلان والحفلات بنسبة 25%، وتخفيض الاعتمادات المخصصة للأعياد والمواسم بنسبة 75%.

شملت خطة ترشيد الإنفاق أيضا مراجعة اعتمادات الصيانة للمرافق التابعة لوزارات الرى والإسكان والبترول وهيئة البريد، على أن تلتزم تلك الجهات بتحقيق خفض إضافى فى المصروفات الخاصة بمستلزمات الشراء 2%، و5% لمستلزمات التشغيل.

هذا مع مراجعة جميع المشروعات الاستثمارية المذكورة بموازنة المالية لعام 1973، وتأجيل أى مشروعات لا تخدم المعركة.

ثم جاء الانتصار يوم السادس من أكتوبر 1973، عندها طرحت الحكومة المصرية «سندات الجهاد»، وهى شهادات استثمارية الهدف منها دعم الدولة والقوات المسلحة فيما يخص الحرب والمتطلبات الناتجة عنها.

وتم طرح هذه الشهادات للمواطنين، تحت شعار «شارك فى ملحمة النضال الوطنى»، فى البنك المركزى وفروعه وجميع البنوك التجارية وفروعها.

وتضمنت الفئات المالية «50 قرشا، جنيها واحدا، 5 جنيهات، 10 جنيهات، 100 جنيه»، بفائدة 4.5% سنويا ومعافاة من الضرائب، كما لا يجوز الحجز عليها، ويمكن الاقتراض بضمانها من البنوك.

وبلغت حصيلة تلك السندات بعد شهر واحد فقط من بدء الحرب 7 ملايين جنيه، وفى وقت لاحق من العام نفسه أعلنت الحكومة أن الاكتتاب فى «سندات الجهاد» إجبارى، باستثناء محدودى الدخل من المواطنين.