الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 03:06 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام المندوه: معلمو الحصة وتفعيل دور المجلس الوطني للبحث والابتكار يتصدر أولويات لجنة التعليم بدور الانعقاد الثاني النائبة عبير عطا الله تطالب بإقرار نظام مقاصة لمواد الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج في طلب إحاطة للحكومة طقس السبت 17 أكتوبر 2026.. خريطة الأمطار ودرجات الحرارة في مصر أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم السبت.. الدينار الكويتي يقترب من 174 جنيهًا الذهب في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على أسعار الأعيرة والجنيه الذهب تكلفة البناء في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. أسعار الحديد والأسمنت والطوب والرمل والسيراميك أسعار اللحوم والسلع الغذائية السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على آخر الأسعار استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية

السفير دياب اللوح: فلسطين بلد المليون أسير

السفير دياب اللوح ، سفير دولة فلسطين
السفير دياب اللوح ، سفير دولة فلسطين

كشف السفير الفلسطيني في القاهرة دياب نمر اللوح، عن أعداد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مسلطا الضوء على واقع الأسرى والمعتقلين، وما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة، يصل بعضها إلى حد "الجريمة" وفقاً للقانون الدولي.

جاء ذلك خلال ندوة استضافتها اليوم الأربعاء جامعة الدول العربية، حول واقع الأسرى في السجون الإسرائيلية، بمناسبة يوم الأسير الذي يحل الشهر المقبل.

السفير دياب اللوح المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، قال بمناسبة إحياء الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني التي تُصادف 17 أبريل المقبل، إنه لم تَعد هناك عائلة فلسطينية واحدة، إلا وقد ذاق أحد أفرادها مرارة السجن، بل هنالك من الأسر الفلسطينية التي تعرضت بكامل أفرادها للاعتقال.

فلسطين بلد المليون معتقل

يُقدر عدد من مروا بتجربة الاعتقال بنحو مليون فلسطيني، منهم سبعة عشر ألف من النساء، وأكثر من خمسين ألفاً من الأطفال. وما من فلسطيني مرّ بتجربة الاعتقال، إلا وتعرّض -على الأقل- إلى واحد من أحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي، هكذا تُفيد الوقائع وتُؤكد شهادات المعتقلين، بمن فيهم الأطفال والفتيات والنساء وكبار السن، وحتى المرضى والجرحى.

وفق سفير فلسطين، تحل ذكرى "يوم الأسير" هذا العام في ظل تزايد الاعتقالات وارتفاع أعدادها، فلقد سُجل العام الماضي2021 اعتقال نحو (8000) فلسطيني، منها (2000) معتقل من المناطق المحتلة عام48، ومن بينها (1300) طفل و(184) فتاة وامرأة. هذا واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الربع الأول من العام الجاري 2022 قرابة (1400) فلسطيني/ة، منهم ما يزيد عن (200) طفل وأكثر من (30) فتاة وامرأة.

وذكر أنه "في سياق الاعتقالات العامة، نلحظ استهدافاً إسرائيلياً متصاعداً بحق مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين خلال السنوات الأخيرة، وتحت ذرائع متعددة اختلقتها سلطات الاحتلال".

خلال العام المنصرم اعتقل نحو 2784 فلسطينياً من القدس، وهؤلاء يشكلون قرابة 35% من إجمالي الاعتقالات في كافة المناطق الفلسطينية خلال العام نفسه، وزيادة قدرها 41% عمّا سُجّل من اعتقالات في القدس خلال العام الذي سبقه، وكان من بين المعتقلين المقدسيين نحو(750) طفلاً و(120) فتاة وامرأة، وفقا لإحصائيات فلسطينية رسمية.

وتشير المعطيات الإحصائية إلى أن سلطات الاحتلال ما تزال تحتجز في سجونها قرابة 450 أسير مقدسي، منهم 45 طفلاً و14 فتاة وامرأة، و42 أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، وبينهم مَن مضى على اعتقالهم ما يزيد عن عشرين عاماً ، بل ثلاثين عاماً وأكثر، وهؤلاء جميعا يحتجزون في ظروف صعبة أسوة بالآخرين ويتعرضون لذات المعاملة القاسية.

السفير دياب اللوح قال إنه أمام هذا الاستهداف الإسرائيلي وتصعيد القمع وصعوبة الواقع الذي يعيشه فلسطينيو القدس وإصرارهم على التمسك بحقوقهم وانتمائهم، وعدم التخلي عن عمقهم الوطني والإسلامي، يتوجّب علينا جميعا العمل على تعزيز صمودهم وتحرير المعتقلين منهم، وتثبيت حقوقهم وحماية أطفالهم ونسائهم من بطش المُحتل.

عدد المعتقلين الفلسطينيين

ووفقاً لأحدث الإحصائيات الفلسطينية، فإن سلطات الاحتلال ما تزال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها نحو (4400) فلسطيني، موزعين على نحو 22 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، منهم (160) طفلاً، و(32) فتاة وسيدة، و(490) معتقلاً إداريا، دون تهمة أو محاكمة، ومن بين أولئك الأسرى يوجد (548) أسيراً، يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد المفتوح (مدى الحياة)، لمرة واحدة أو لعدة مرات، وأعلاهم حكماً الأسير عبد الله البرغوثي، المحكوم لـ(67) مؤبّداً.

وتفيد ذات الإحصائيات الرسمية أنه ومع نهاية مارس 2022، ارتفع عدد الأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين سنة على التوالي ليصل إلى (152) أسيراً فلسطينياً، وهؤلاء يُطلق عليهم الفلسطينيون مصطلح "عمداء الأسرى".

فيما بلغ عدد المرضى بالسجون قرابة (600) أسير/ة، يعانون أمراضا عديدة، وبين هؤلاء (300) أسير/ة يعانون أمراضاً خطرة ومزمنة كالسرطان والشلل مثلاً، من دون أن يحظى أيٌّ منهم بأي قدر من العناية الطبية، في ظل تردي الأوضاع الصحية واستمرار الإهمال الطبي والاستهتار الإسرائيلي، إلى أن فقد بعضهم القدرة على أداء الأنشطة اليومية الاعتيادية، ومَن لم يعد قادراً على قضاء حاجته الشخصية من دون مساعدة رفاقه في السجن، مثل: خالد الشاويش ومنصور موقدة، وناهض الأقرع، وأيمن الكرد.

السفير أشار إلى أن سلطات الاحتلال مازالت تمنع زيارات أسرى غزة بذريعة "كورونا"، دون أن توفر لهم البدائل بما يضمن استمرار التواصل الإنساني بين الأسرى وذويهم.

انتصار الأسرى

وبالمقابل، شكلّت عملية الهروب من سجن جلبوع صدمة مذهلة لقادة الاحتلال، وفشلاً ذريعاً للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، خصوصاً أن هذا السجن، الذي أُنشئ عام 2004، يُعتبر الأكثر تحصيناً والأشد حراسة ومراقبة في دولة الاحتلال التي تصفه بـ "الخزنة الحديدية"، ومنذ ذاك التاريخ ودولة الاحتلال تصب جام غضبها باتجاه الأسرى لردعهم وتخويفهم وبث الإحباط في نفوسهم وتجنباً لتكرارها، من جانب آخر.

وأمام هذا التصعيد الخطير والواقع المأساوي الذي لم يعد بإمكان الأسرى تحمله أو الصمت إزاء استمراره، شرع الأسرى وبتوافق وطني قبل قرابة شهر ونصف باللجوء إلى خطوات نضالية سلمية متدحرجة تصل إلى الإضراب المفتوح عن الطعام في 25 مارس الجاري، وكانت أبرز مطالبهم: إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عملية الهروب من جلبوع وإلغاء كافة الإجراءات الانتقامية والعقوبات الجماعية التي اتخذتها إدارة السجون عقب "الهروب"، إضافة إلى جملة من المطالب التي تتعلق بظروف احتجاز المرضى وتوفير العلاج المناسب لهم وتحسين ظروف احتجاز الأسيرات ووقف الاعتداءات بحقهن.

وأمام وحدة الأسرى وتماسكهم وثبات مواقفهم وإصرارهم على الذهاب إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، كخيار أخير في حال فشل الخيارات الأخرى والمفاوضات، في ظل الاستمرار بالتجهيزات والتحضيرات داخل وخارج السجون، اضطرت إدارة السجون قبل موعد البدء بالإضراب بساعات قليلة إلى تلبية غالبية مطالبهم، والتي هي جميعها إنسانية وحياتية، مما دفعهم إلى تعليق خطوتهم النضالية المتمثلة بالإضراب عن الطعام. مع إبقاء كافة الخيارات مفتوحة في قادم الأيام، إذا ما حاولت إدارة السجون التراجع عما أتفق عليه.

اقرأ المزيد: الجيش الإسرائيلي يرسل تعزيزات إلى الضفة الغربية بعد عملية تل أبيب