جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 19 أغسطس 2022 01:49 مـ 22 محرّم 1444 هـ

خاص| استمرار تساقط الحجارة من أعمدة المسجد الأقصى القديم.. ما السبب؟

سقوط حجارة من أعمدة المسجد الأقصى القديم
سقوط حجارة من أعمدة المسجد الأقصى القديم

فيما يستمر تساقط الحجارة من أعمدة المسجد الأقصى القديم الذي يقع أسفل المصلى القِبلي المسقوف، تُطالب دائرة الأوقاف في مدينة القدس شرطة الاحتلال بنزول فريق فني مختص من الأوقاف، لفحص ما يجري من حفريات بمحيط السور الجنوبي للأقصى.

وقال عزام الخطيب، مدير أوقاف القدس، إن شرطة الاحتلال ما زالت تماطل في مطالبنا، مع استمرار الحفريات الإسرائيلية بالجرافات والآلات الثقيلة في محيط المسجد في المنطقتين الجنوبية والغربية التي تلاصق أساسات المسجد الأقصى الخارجية، بمنطقتي حائط البراق والقصور الأموية.

تحذيرات فلسطينية

وأكد «الخطيب»، في تصريحات لموقع «الطريق»، أنه رغم تصاعدت التحذيرات الفلسطينية بعد تساقط الحجارة من أعمدة المسجد الأقصى، يصر الاحتلال على منع وقف الحفريات التي تجري في محيط السور الجنوبي للمسجد، مطالبا الأمة العربية والإسلامية للتحرك من أجل إنقاذ المسجد ومنع هدم أجزاء كبيرة منه نتيجة الحفريات المتواصلة.

وشدد على أن شرطة الاحتلال تمنع دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس -تتبع وزارة الأوقاف الأردنية- من أعمال الترميم والصيانة لأسوار المسجد الأقصى، خاصة المنطقة الجنوبية المطلة على التسويات التي تعاني من تشققات في الحجارة التاريخية.

انتهاكات إسرائيلية

وتابع «الخطيب»، أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية تتم على مرأى ومسمع من العالم أجمع، رغم القرارات الأممية والدولية، وحتى رغم قرارات اليونسكو نفسها التي تبنت في عام 2016 قرارا يعتبر حائط البراق والقصور الأموية ومصليات المسجد وساحاته جميعا وكل الطرق التي تؤدي إليه هي وقف إسلامي خاص بالمسلمين فقط، ويدخل ضمن مساحة حرم المسجد الأقصى الممتدة على مساحة 144 دونما.

ومن جانبه، قال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، إن الحفريات الإسرائيلية جنوب غربي المسجد الأقصى في القدس المحتلة، زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة، لتشمل أماكن متعددة في آنٍ واحد، وهي تأتي ضمن مساعي سلطات الاحتلال لاستكمال تهويد جنوب غربي المسجد الأقصى.

وحذّر الكسواني، في تصريحات لموقع «الطريق»، من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في أعمال حفر في ساحة البراق وقرب باب المغاربة، ما سيؤدي إلى إضعاف أساسات المسجد الأقصى المبارك وهدمه.

وأضاف الكسواني أن التشققات شوهدت في أرضية المتحف الإسلامي كذلك، ولا نعرف مدى عمق هذه الحفريات ومدى تأثيرها بشكل دقيق، بسبب منع لجنة الإعمار من القيام بعمليات الترميم في المسجد الأقصى وفي ساحاته.

وأكد أن هناك تحركاً فلسطينياً أردنياً، لوقف هذه الحفريات التي تهدف إلى تغيير معالم القدس القديمة، مطالبا مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، لوقف جرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك.

وتابع الكسواني أن حفريات الاحتلال في ساحة البراق، الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وقرب باب المغاربة، ضمن مخطط تهويد المنطقة، لتشمل أطماعه منطقة سلوان التي تتعرض يومياً لاستهداف متواصل يرمي إلى تهجير وطرد المقدسيين، سواء من خلال عمليات هدم المنازل، وتوزيع الإخطارات بالهدم، أو الاستيلاء على الأراضي وتجريفها.

الحفريات أسفل المسجد الأقصى

وأصبحت الحفريات المستمرة منذ أعوام، مصدر قلق شديد في الفترة الأخيرة، بسبب تكثيفها وتركها تشققات في مناطق في الأقصى، مثل مصلى باب الرحمة.

وانطلقت حفريات الاحتلال الإسرائيلي أسفل المسجد الأقصى المبارك بعد احتلال مدينة القدس عام 1967.

وبداية عام 1968، بدأت حفريات كبيرة جنوب الأقصى وغربه وصلت إلى عمق 14 مترًا كشفت عن بقايا آثار القصور الأموية.

وبدأت الحفريات في النفق الغربي عام 1970 ويمتد النفق من أسفل المحكمة الشرعية بمحاذاة الجدار الغربي للمسجد الأقصى من الجنوب إلى الشمال مرورًا بخمسة أبواب من أبواب الأقصى.

ويعتبر النفق الغربي الذي افتتح عام 1996 خلال حكم بنيامين نتنياهو الأشهر والأطول، وهو أهم نفق حفره الاحتلال ويصل طوله إلى نحو 450 مترًا، وارتفاعه إلى مترين ونصف، ويحتوي على متحف ومطاهر وكنس وعروض وغيرها.

وحفر الاحتلال أيضًا سلسلة أنفاق أخرى كنفق باب القطانين ونفق حمام العين ونفق مغارة سلوان وغيرها.

اقرأ أيضا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم المسجد الأقصى