الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 01:26 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة برلماني: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن قوة مصر تبدأ بوعي شعبها وكفاءة مؤسساتها وقدرتها على حماية أمنها القومي عضو مجلس الشيوخ: أمن السعودية والخليج امتداد للأمن القومي العربي وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد

الدواجن بدل الأضاحي.. الحوثي يرفع الأسعار مجدداً وسط غليان شعبي

يعتمد نحو 80% من اليمنيين على المساعدات الإنسانية
يعتمد نحو 80% من اليمنيين على المساعدات الإنسانية

موجة واسعة من الغليان والسخط الشعبي تجتاح المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي بعدما فرضت الأخيرة قبيل أيام جرعة سعرية جديدة على المواطنين في صنعاء وغيرها.

وأعلنت الميليشيات المدعومة من إيران مطلع الأسبوع الجاري زيادة في الأسعار عبر شركة النفط الخاضعة لسيطرتها، ورفعت المشتقات النفطية في ظل وضع اقتصادي وإنساني صعب يعانيه ملايين اليمنيين بسبب الحرب التي أشعلتها بانقلابها على السلطة في العام 2014 وقطعها رواتب الموظفين، إذ دفعت بالسكان إلى حافة المجاعة التي صنفت كأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

رفع المشتقات النفطية

وجاء إعلان الحوثي تزامناً مع تدفق السفن إلى ميناء الحديدة تنفيذاً لبنود الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة التي لطالما بررت الميليشيات الحوثية إجراءاتها برفع الزيادة في المشتقات النفطية خلال السنوات الماضية، بحجة عدم السماح بإدخال السفن إلى الميناء الخاضع لسيطرتها وتتقاضى منه ملايين الدولارات.

وكانت شركة النفط التابعة للحوثيين أعلنت هذا الأسبوع رفع أسعار البنزين في مناطق سيطرتها على شمال اليمن وغربه 27.27%، وسط انتهاء أزمة وقود حادة شهدتها المناطق الواقعة تحت حكمها.

وتجاوزت نسبة الزيادة التي أقرتها الميليشيات الحوثية في أسعار الوقود 20% من القيمة الإجمالية لأسعار المشتقات النفطية في المناطق المحررة.

تفاقم الأوضاع المعيشية

وفي سياق تلك الظروف، أكد المحلل السياسي اليمني عبد الملك اليوسف، أنه من شأن تلك الزيادة السعرية أن تفاقم تدهور الأوضاع المعيشية الصعبة أصلاً لنحو 10 ملايين يمني داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي في صنعاء والمناطق المجاورة، وعززه استمرار قطعها رواتب موظفي الدولة للعام السادس على التوالي، وسط انعدام فرص العمل في القطاع الخاص، في حين أحكمت قبضة الجبايات والضرائب التي تفرضها على المواطنين والقطاعات المنتجة كافة.

وأضاف اليوسف، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن تلك الزيادة الحوثية في أسعار المشتقات النفطية تأتي تزامناً مع حلول عيد الأضحى المبارك وزيادة الطلب على المشتقات النفطية واستعدادات الأهالي لشراء الأضاحي والملابس الجديدة للقادرين، إلا أن تلك الزيادة ستنعكس بدورها على الأسعار بمضاعفتها كما تجري العادة، فالزيادة في أجور النقل تنعكس بالضرورة على أسعار السلع المختلفة.

وخلال عام واحد فرضت ميليشيات الحوثي خمس جرع سعرية للمشتقات النفطية في العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك خلال الفترة من منتصف 2021 وحتى شهر يوليو الجاري.

نهب اليمنيين

وعلى وقع زيادة الأسعار، احتج اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي وأطلقوا حملة إلكترونية واسعة حملت هاشتاج «جرعة حوثية قبل العيد» و«الحوثي يجرع الشعب»، سخروا فيها من الإعلان الحوثي الذي أرجع إجراءاته السعرية إلى ما وصفه بـ«موجة الغلاء العالمي»، متهمين الميليشيات بنهب اليمنيين.

وقال الناشط السياسي اليمني فيصل المجيدي، إن من أكبر المنظمات الإرهابية في العالم التي تملك اقتصاداً موازياً للدول هي الحوثية، في تفسيره للجرعة الحوثية الخاصة بالمشتقات النفطية.

وأضاف المجيدي، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن الميليشيات استولت على الاحتياط النقدي الذي يصل إلى 5 مليارات دولار، كما أنها نهبت 2 تريليون ريال يمني، إضافة إلى مليارات الدولارات التي تأتي سنوياً كمساعدات وفوارق رسوم النفط والبيع في السوق السوداء، مضافاً إليها الدعم الإيراني المتواصل.

وأكد الناشط اليمني، أن الأهالي في مناطق سيطرة الحوثي لجأوا عند حلول عيد الأضحى إلى شراء الدواجن بديلاً عن الأضاحي جراء الغلاء الفاحش في أسعارها، إذ وصل سعر رأس الأضحية من الضأن لنحو 300 ألف ريال، في حين بلغ سعر الأضحية من الأبقار 1.5 مليون ريال في سابقة سعرية غير معهودة، مما دفع معظم الأهالي إلى الإحجام عن التضحية التي لم يتركوها في السابق قط.

توحيد الصف اليمني

ومن جانبه، قال الناشط السياسي أحمد الصالح إن الحوثي حاصر صنعاء وأسقط الدولة ومؤسساتها تحت مبرر الجرعة السعرية في النفط، واليوم يجرع الشعب ويضيق عليه في معيشته ويزج بالأطفال إلى الموت، بينما رموز الحركة وأقاربهم يتمتعون بحياة الرفاهية والأمان من دون اكتراث للشعب ومعاناته.

وأضاف الصالح في تصريحات لموقع «الطريق»، أن الحاجة ملحة في توحيد الصف الجمهوري بين الإعلاميين والناشطين والساسة وكل الرافضين للميليشيات الحوثية والمشروع الإيراني، مطالبا بضرورة تكاتف الجميع لنصرة الشعب اليمني الذي يتعرض للظلم والاستبداد ولجرعات قاصمة.

اقرأ أيضا: سباق مع الزمن لتأمين مخزون غذائي لليمن

موضوعات متعلقة