الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 07:57 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قيادي بحماة الوطن: البيان المصري الصيني المشترك يعز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي للعالم طلائع الجيش يضم اللاعبة جني عمرو.. خطوة جديدة نحو مزيد من التألق «أنقذت النساء».. خالد الجندي: خولة جادلت النبي والقرآن أنصف موقفها|فيديو رئيس «إمكان IMKAN»: زيارة الرئيس الصيني فرصة لتعزيز السياحة النيلية ونقل الخبرات في الفنادق العائمة الصديقة للبيئة محافظ قنا ومدير الأمن يشهدان مراسم إجراء قرعة الحج وإعلان أسماء الفائزين لموسم 1448/ 2027 طفل الإسعاف يناشد وزارة الصحة لإنقاذ والده: نفسي يتنقل القاهرة علشان أشوفه وأكون جنبه برلماني: زيارة الرئيس الصيني ولقاؤه بالرئيس السيسي يفتحان آفاقًا واسعة لشراكة استراتيجية أكثر تكاملًا بين القاهرة وبكين برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس رسوخ الشراكة بين القاهرة وبكين خصم 50% وتراخيص مؤقتة.. مفاجأة جديدة لأصحاب المحال العام|فيديو برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية برلماني: لقاء الرئيس السيسي وشي جين بينج يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة قيادي بـ«مستقبل وطن»: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية

«لبؤة».. عيب في مصر و”ملكة الغابة” بالمغرب.. الطريق تكشف المعنى اللغوي

لو خاطبتَ امرأة في مصر وقلت لها أنت "لبؤة"، فسوف ينتهي بك الأمر غالبًا ممدًا على الأرض مصابًا بارتجاج في المخ جرَّاء "العلقة السُخنة" التي ستتلقاها منها، أو في سيناريو آخر أكثر رحمة: بين يدي "بوليس الآداب"!

مع أن للكمة معنى آخر حميدًا وشريفًا في كل الدول العربية باستثناء مصر!

لذا نشر موقع فرانس 24 خبرًا جاء فيه (كأس أمم أفريقيا للسيدات: "لبؤات الأطلس" في مهمة تخطي نيجيريا وبلوغ الدور النهائي).

والمقصود بـ(لبؤات الأطلس) هنا لاعبات المغرب، إذ يستحوذ فريق الرجال على لقب (أسود الأطلس)، ففي حين تحمل كلمة لبؤة معنى قبيحًا في العامية المصرية، ولا تُوصف بها إلا المرأة سيئة السمعة متعددة العلاقات، فإنها تُستخدم بأريحية في أغلب الدول العربية للإشادة بقوة المرأة وسيطرتها، فاللبؤة بعدُ هي ملكة الغابة، لكن الفروق الثقافية تلعب دورها ها هنا.

واللبؤة في القاموس -وتُقرَأ أيضًا لَبْوَة بتخفيف الهمزة- أنثى الأسد، وتجمع على لَبُؤ ولبُؤات ولَبْوَات.

ويقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: اللبؤة من النساء الجريئة الجسور على الرجال في كلامها وسلاطتها.

وفي التراث الفرعوني القديم، نجد المعبودة "سخمت" العظيمة، التي عُبِدت في مصر العُليا، وكان لها رأس لبؤة وجسد امرأة، وهي ربة الطبيعة وربة البطش وابنة المعبود "رع" وعينه التي تهاجم أعداءه وتتصيدهم وتبطش بهم في أي وقت من ليل أو نهار.

ولعلَّ ما جعل هذا التحوّل الدرامي يحدث في معنى الكلمة بمصر، ما يُقال من خضوع اللبؤة للأسد الأقوى الذي يتغلَّب على زوجها العجوز ويطرده خارج القطيع ويقتل أبناءها الصغار، وقبول معاشرته في اليوم نفسه دون غَضاضة، لكن هذا منطق القوة والغريزة الحيوانية التي رُكّبت فيها وفي غيرها، ولا ذنب لها في اختيارها.

مع ذلك فإن ما يلفت الانتباه في المعاني المختلفة للكلمة، أنها ليست الصحّة اللغوية فقط ووجود الكلمة في قاموس اللغة العربية، ما يجب أن نتحرَّاه في كتابتنا وكلامنا، ولكن السياق الثقافي وسُمعة الكلمة وطبيعة المتلقِّي الذي نحاطبه كذلك، كي لا نقع في مأزق أخلاقي ومهاترات جدلية يضيع معها مغزى ما نقصد.

اقرأ أيضًا: مَن المسؤول عن تسريب تقرير الطب الشرعي لنيرة أشرف؟