جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الخميس 29 سبتمبر 2022 01:22 مـ 4 ربيع أول 1444 هـ

انطلاق المحادثات التجارية الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان الخريف القادم

أرشيفية
أرشيفية

على ضوء إعلان الولايات المتحدة الأمريكية وتايوان بدء إجراء محادثات تجارية رسمية قريبًا مع تايوان في سياق مجموعة من المفاوضات التجارية والاستثمارية الأوسع بين البلدين، وذلك لتعميق العلاقات الثنائية حول مجموعة من القضايا بما في ذلك التكنولوجيا والزراعة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أفاد مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الاتفاقية الجديدة ستتناول أيضًا سبل الرد على الممارسات المشوهة للمؤسسات المملوكة للدولة والسياسات والممارسات غير السوقية، في إشارة واضحة إلى سياسات الصين دون تسمية الدولة.

أولويات التجارة المتبادلة

وتأتي تفاصيل المبادرة الثنائية في أعقاب الإعلان الأوّلي للخطة في يونيو الماضي، والتي جاءت تزامنًا مع اشتعال التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين حول تايوان، خاصةً بعد زيارة "نانسي بيلوسي" رئيسة مجلس النواب الأمريكي للجزيرة ذاتية الحكم في وقتٍ سابق من أغسطس الجاري.

وبحسب نائبة الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية، فإن الاتفاقية ستعمل على تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وتايوان، وتعزيز أولويات التجارة المتبادلة على أساس القيم المشتركة، ودفع آليات الابتكار والنمو الاقتصادي الشامل للشركات الأمريكية، مضيفة أن بلادها تخطط لمتابعة جدول زمني طموح لتحقيق التزامات عالية المستوى ونتائج ذات مغز تغطي 11 مجالًا تجاريًّا في نص التفاوض والتي ستساعد في بناء اقتصاد القرن الحادي والعشرين أكثر عدلًا وازدهارًا وقدرة على الصمود.

كما سيُجري الجانبان المفاوضات الثنائية تحت رعاية المعهد الأمريكي في تايوان، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية الفعلية في "تايبيه"، ومكتب الممثل الثقافي الاقتصادي لتايوان في الولايات المتحدة الأمريكية، والمكتب التمثيلي لتايوان في الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا.

اقرأ أيضا: أسباب قرار بايدن تعليق المحادثات مع طالبان واستبعاد الإفراج عن أموالها المجمدة

وتشمل قائمة المجالات التي ستغطيها الاتفاقية الجديدة بين الجانبين، والتي يطلق عليها "المبادرة الأمريكية التايوانية بشأن تجارة القرن الـ 21" تسهيل المعاملات التجارية، والممارسات التنظيمية، ومعايير مكافحة الفساد، وتعزيز التجارة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين، كما سيناقش الجانبان إزالة الحواجز التجارية التمييزية وفرض معايير بيئية صارمة، بالإضافة إلى مسائل التجارة الرقمية والزراعية.

على الجانب الآخر، فقد أثارت زيارة وفد الكونجرس الأمريكي المصممة لإظهار الدعم لتايوان والديمقراطية ردود فعل قاسية من "بكين"، مما دفع العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلى توترات أعمق مُنذ سنوات عديدة، كما لم ترد السفارة الصينية في "واشنطن" على الفور على هذه الزيارة.

تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وتايوان

في المقابل، فقد عارضت الصين جهود الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز العلاقات مع تايوان، موضحة أن الولايات المتحدة تبتعد عن سياستها طويلة الأمد التي تعترف بجمهورية الصين الشعبية باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد، كما أفاد المتحدث باسم السفارة الصينية عندما تم الإعلان عن خطط تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وتايوان في يونيو الماضي أن بلاده تعارض بشدة جميع أشكال التفاعلات الرسمية بأي اسم أو شكل بين تايوان والدول التي لها علاقات دبلوماسية مع الصين.

وتجدر الإشارة إلى أن التعليق الأمريكي على تصريحات الصين جاء مؤكدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية تُصر على عدم وجود تغيير في سياستها تجاه الصين وتايوان، إلا أن سفير الصين في "واشنطن" اتهم الولايات المتحدة الأمريكية بتصعيد التوترات، بما في ذلك من خلال زيارات "بيلوسي" ومشرعين آخرين إلى الجزيرة.

اقرأ أيضا: عاجل | مقتل 3 أشخاص وإصابة 12 آخرين جراء عواصف رعدية بجزيرة كورسيكا الفرنسية