جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 30 سبتمبر 2022 05:52 مـ 5 ربيع أول 1444 هـ

«الإكسلانس».. قهوة سبرتاية زمان على نار هادئة وعجلة رزق

حمادة على دراجة القهوة
حمادة على دراجة القهوة

على عجلة بسيطة وصندوق صغير من الزجاج به سبرتاية وكنكة وفنجان من ريحة زمان، واقفا يصنع بيديه ليكسب رزقه بالحلال حتى ينفق على أطفاله ويعيل أسرته، وبمبلغ مالى بسيط وبمذاق وريحة لا تجدهم في أرقى الكافيهات.

تحولت حياته من خياط للستائر ومفارش العروسة إلى صانع قهوة ومشروبات ساخنة بالشارع بعد أن حول دراجته إلى قهوة متنقلة ليفتح طريقا للرزق فى سبيل أكل العيش بالحلال، وكان الرضا بحياته البسيطة هو سر تحمله لمشقة العمل بالشارع.

الإكسلانس.. حكاية شاب مع سر القهوة والسبرتاية

والتقت عدسة موقع وجريدة "الطريق" مع الشاب "حمادة" والبالغ من العمر 36 عاما، ابن مدينة دمنهور، بمحافظة البحيرة، ليروى فكرته فى تحويل دراجته لقهوة متنقلة واستغنائه عن مجال الخياطة، قائلاً: كنت أعمل خياطا لمفارش العروسة، ولكن عندما ضاق الحال وسوق العمل تراجع فكرت بأن اتجه لعمل مشروع خاص وبتكلفة بسيطة، وجاءتنى فكرة تحويل دراجتى لقهوة، لأن مشروب القهوة أصبح ثقافة عند الشعب المصرى.

وتابع "الإكسلانس" كلفنى المشروع فى البداية بمبلغ بسيط، وقررت أن أطلق عليها اسم "قهوة على نار هادئة"، وأصبح لى زبائن خاصة حتى يستمتع بكوب قهوة على السبرتاية ونار هادية لأن مذاقة يختلف تماما عن القهوة الرمالة والماكينة، ويفضلوا تناول القهوة من يدى بدلاً من أفخم الكافيهات.

وأكمل "حمادة" قائلا: بحب أريح دماغ الزبون بكوباية قهوة على مزاجه، فأنا أعمل بجميع أنواع القهوة الفاتح والغامق والمحوجة، واعتمد على جودة الألبان التى استخدمها ونظافة المعدات لأكسب ثقة الزبون وفى نفس الوقت أراعى الله فى عملى ليبارك لى فى رزقى الحلال، وهذا من فضل الله".

وأضاف: "الناس دايما بتقولى بتفكرنا بأيام زمان بالسبرتاية والصينية النحاس زى قهوة أجدادنا، وأسعارى تبدأ من 7 جنيه إلى 13 جنيه، على حسب نوع القهوة، واخترت أن أقف على ناصية الشارع من الساعة 7 مساءا، بسبب حرارة الشمس والأجواء الصيفية، بالإضافة إلى حركة الناس فى الشارع فى الوقت المسائى أفضل من النهارى".

اقرأ أيضا: «أشرف» من ماسح سيارات وشيال طوب لـ دكتور جامعي.. ماضي مشرف

ووجه "حمادة" رسالة لكل الشباب بأن يسعوا وراء الرزق الحلال وأن لا ينحنوا للظروف القاسية، بل بقفوا صامدين أمامها ويتخطوها ويعملوا جاهدين لتحقيق أهدافهم وأحلامهم.