جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الخميس 1 ديسمبر 2022 06:36 صـ 8 جمادى أول 1444 هـ

هل يؤثر تعليق روسيا مشاركتها في اتفاقية الحبوب على مصر؟

صورة تعبيرية_جوجل
صورة تعبيرية_جوجل

في ظل أزمة القمح العالمية التي تسببت بها الحرب الروسية الأوكرانية، لم تكتف روسيا بآثار الحرب السلبية على سلة الغذاء العالمية، بل علقت تفاعلها في اتفاقية تصدير الحبوب من مواني أوكرانيا، ولم تعبأ بردود الفعل الدولية ولا بالآثار المترتبة على هذا القرار والتي تمس أغلب دول العالم النامي.

آثار تعليق المشاركة الروسية في اتفاقية الحبوب على مصر

وقال الدكتور أحمد العطار، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري، إن الدولة المصرية عملت بشكل سريع واستراتيجي لتفادي أي أزمات مستقبلية في هذا الملف، واتبعت سياسة تنويع المصادر، وحددت ما يقرب من 22 منشأ جديد لاستيراد القمح، في حال تأثرت الواردت المصرية من الجانبين الروسي والأوكراني.

وأضاف "العطار"، أن انسحاب موسكو من تلك الاتفاقية التي تنظم تصدير الحبوب برعاية أُممية، سيؤثر بلا شك على الأسعار العالمية للحبوب بشكل عام وعلى الأخص "القمح والذرة الصفراء" بسبب العجز الذي سيُحدثه هذا الفراغ الذي سيشكله انسحاب الجانب الروسي.

وأوضح رئيس إدارة الحجر الزراعي، أن مصر لن تُعاني في أي حبوب أخرى غير القمح والذرة الصفراء والصويا، لأنها إما تكتفي ذاتيًا من بعضها أو تنوع مصادر استيرادها من الأساس.

وعن دور الحجر الزراعي، يقول الدكتور أحمد العطار، إن المهمة الأساسية لإدارة الحجر الزراعي، هي الكشف على الواردت من الحبوب والغلال وكل ما تستورده مصر يخص الزراعة، وفحصه بشكل فني وكتابة تقارير مُفصلة بحالة المنتجات الواردة وإن كانت مناسبة للاستخدام أم لا.

الاقتصاد المصري وأزمة الحبوب

يقول الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي المصري، إن الزراعة أحد جناحي الاقتصاد، والدولة المصرية تشتهر طوال تاريخها بتمكنها الزراعي، ويجب أن تسعى خلال السنوات القليلة المقبلة للاكتفاء الذاتي من القمح، والمحاصيل الاستراتيجية، لتوفير العملة الصعبة وعدم إخراجها من البنك المركزي المصري إلى الموردين في الخارج، ولحماية نفسها من الناحية الاقتصادية.

وأضاف "عبده"، أن معدلات التضخم الحاصلة وشُح الدولار، يتسببان أيضًا في ارتفاع الأسعار التي نستورد بها من الخارج، فالحل الأساسي لتجاوز تلك الأزمة سريعًا هو السعي الحقيقي للاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وفي الأخير هي أزمة عالمية أثرت على الجميع سواء قوى كُبرى أو دول نامية، ونأمل في انفراجة قريبة.

اقرأ أيضًا: دراسة هولندية: الموظفون في دول إفريقيا يبذلون جهدا مضاعفا بسبب بطء الإنترنت