جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الثلاثاء 7 فبراير 2023 06:23 صـ 17 رجب 1444 هـ

تطوير القديم وبناء الجديد.. كيف توفق الدولة بين تأهيل العشوائيات وإقامة المجتمعات العمرانية؟

التطوير العمراني
التطوير العمراني

تبذل الدولة جهدا واسعا في عملية التطوير العمراني، حيث لا تتوقف عن إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، بالإضافة إلى حرصها الدائم على تطوير المناطق العشوائية، وإعادة تأهيل القرى والمدن المختلفة التي تحتاج إلى تطوير، غير أن البعض يطالب بإعطاء الأولوية للمجتمعات الجديدة، فيما يطالب آخرون بالاكتفاء بتطوير وتأهيل المدن القائمة بالفعل.

ويختلف البعض حول الآلية الصحيحة الخاصة بالتطوير العمراني، إذ يرى فريق أن عملية البناء الجديد ربما تكون أسهل وأقل تكلفة من تطوير المجتمعات القديمة، بينما يرى آخرين أنه لا غنى عن تطوير وإعادة تأهيل المدن والمجتمعات القديمة التي تحتاج إلى تطوير.

من جانبه، قال الدكتور محمد غيث، رئيس الجمعية المصرية للتخطيط، إن هذا الحديث فيه جزء من الصواب، موضحا أن الحديث يكون صوابا إذا كان متعلقا عن المناطق العشوائية، بينما يصبح هذا الحديث غير دقيق أو صحيح إذا كان الحديث عن تطوير مدينة كاملة.

وأوضح غيث، في تصريحات لـ "الطريق"، أن الدولة إذا قررت تطوير منطقة عشوائية في نفس موقعها دون نقلها إلى مكان خارج، فإن تكلفة تطوير هذه المنطقة العشوائية تكون أكبر من تكلفة نقلها واستبدالها بإسكان متكامل.

وأشار رئيس الجمعية المصرية للتخطيط إلى أن الأمر إذا تعلق بتطوير مدينة كاملة؛ فإنه لا توجد دراسة تقرر أن تكلفة تطوير مدينة كاملة أكبر من تكلفة بناء مدينة جديدة، مؤكدا أنه لا يوجد خبير أو متخصص قال هذا الرأي، كما لا توجد دراسة تقر به، بل إن المقصود بهذا الأمر هو المناطق العشوائية وليس المدن الكاملة.

فيما يرى صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن الدولة تبذل مجهودات كبيرة على المستوى العمراني، حيث إنها تعمل على إعادة تطوير وتأهيل المدن والأحياء القديمة، بالإضافة إلى إنشاء العديد من المدن الجديدة.

وأوضح الجندي، في تصريحات لـ "الطريق"، أن هناك مدرستين مختلفتين فيما يتعلق بالتطوير العمراني، موضحا أن هناك رأي يقول إن إنشاء المدن الجديدة أهم، وأن إنشاء أحياء جديدة أوفر وأرخص من تطوير وإعادة تأهيل الأحياء القديمة والقائمة بالفعل.

وبين الجندي أن تطوير مدينة قائمة بالفعل أمر مهم جدا، لأن الناس لن يغادروا المدن القائمة، موضحا أنه لن يغادر أحدا القاهرة ولا الإسكندرية أو المنصورة أو الإسماعيلية، لأن هذه المدن شهدت استقرار الناس بها، ومواطنيها سعداء بالإقامة بها والتواجد فيها، وبالتالي لا بد من تطويرها.

ويرى مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق أنه من المعقول ترك الشوارع مكسرة وغير مؤهلة، والذهاب إلى بناء شارع جديد في مدينة جديدة، كما أنه من غير المعقول أن يتم ترك القرى دون صرف صحي أو كهرباء ومياه شرب، بدعوى أن هناك مدنا جديدة يتم بناؤها.

وأكد الجندي، أن هناك الكثير من الخبراء أقروا بضرورة تطوير المدن والقرى ما دام يقيم بها المواطنين، موضحا أن هذا هو الطبيعي وهو الذي يحدث فعليا على أرض الواقع، وأن الدولة تعمل على تطوير كل المدن القديمة حيث تعمل على إعادة تأهيل الشوارع والطرق ورفع كفاءتها، علاوة على إعادة تأهيل محطات المياه القديمة وإنشاء محطات أخرى جديدة، بالإضافة إلى محطات التحلية التي يتم إنشاؤها سواء في المدن الجديدة أو المدن القديمة.

وبين أن بناء المدن الجديدة وكذلك إعادة تأهيل المدن القديمة أمر مطلوب، مؤكدا أن الاثنين مطلوبين، لأن الدولة تعمل على ذلك بالفعل على قدم وساق، وأن الرئيس السيسي، لم يغفل هذا الأمر على الإطلاق، ويوجه بتطوير القديم وبناء الجديد.

اقرأ أيضًا: رسائل من القلب.. «السيسي» يعد بالإنجاز ويحذر من الاستماع لأهل الشر