الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 10:45 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عضو اقتصادية النواب: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية بحضور ياسر إدريس.. سارة سمير تحصد ذهبيتين ومصر الأولمبية تكتب المجد في تارانتو وسام طايل: البيان المصري الصيني يكتب شهادة ميلاد لتحالف صناعي يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية أحمد كرم: مصر والصين أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي 9 سبتمبر.. القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي للتجميل ICCE 2026 محافظ قنا يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مشكلات المواطنين وسبل حلها الحسيني أحمد: 25 اتفاقية ووثيقة بين الرئيسين المصري والصيني تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي قيادي بحماة الوطن: البيان المصري الصيني المشترك يعز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي للعالم طلائع الجيش يضم اللاعبة جني عمرو.. خطوة جديدة نحو مزيد من التألق «أنقذت النساء».. خالد الجندي: خولة جادلت النبي والقرآن أنصف موقفها|فيديو

الصندوق الأسود لحسن شاكوش.. فشل في الكرة ونجح في «الهلس»

مؤدي المهرجانات حسن شاكوش
مؤدي المهرجانات حسن شاكوش

لم يكن أحد يتصور أنّ الشاب الطائش حسن شاكوش، الذي ولد بمنطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، سيصبح من أشهر مؤدي المهرجانات في مصر، ولعل افتقاده الموهبة والقبول والذكاء أيضًا كان من أبرز الأسباب التي جعلته منبوذًا بين فرق المهرجانات الشعبية التي انتشرت في الإسكندرية في الفترة ما بين منتصف عام 2011 وبداية 2012.

قبل ذلك التاريخ، كان حسن شاكوش، متخبطًا بين حلمه احتراف كرة القدم، وعشقه للمال والأضواء، لكنه لم يكن يعرف السبيل إلى أحدهما، ففي ملاعب بولاق الدكرور، كان لاعبًا متواضع الإمكانيات، ولا يصلح حتى للعب كرة الشوارع، بينما طموحه آنذاك أن يكون لاعبًا مشهورًا.

فرص مهدورة وإمكانيات محدودة

مرّت الأيّام واستطاع شاكوش الالتحاق بعدد من أندية كرة القدم مثل: "المصرية للاتصالات، والترسانة، والإسماعيلي، وسمنود"، لكنه كان في كل الحالات ملازمًا للدكة لا يفارقها، ولم يضاف اسمه إلى التشكيلة الأساسية لأي فريق، فأيقن أخيرًا أنّ المشكلة في ضعف إمكانياته وليس عيبًا في الآخرين، وبدلًا من تطوير نفسه والمحاولة مرة أخرى استسلم للفشل.

ظل حسن شاكوش يقفز من مهنة إلى أخرى بينما الفشل سيد كل المواقف في حياته، ولأن هدفه هو الشهرة والأضواء بأي وسيلة، وليس النجاح مبتغاه، اتجه إلى أغاني المهرجات التي كانت تصنع نجومًا بين ليلة وضحاها، فالأغنية يمكن أن تنتشر في دقائق بمجرد توزيعها على سائقي التوك توك، دون بذل أي مجهود يذكر لأنها تعتمد على استثارة المشاعر بخطابات عنيفة.

تجارة الإسفاف

كل ما كان يحتاجه حسن شاكوش في هذا الوقت هو برنامج لتعديل الصوت، ومبلغ مالي زهيد لاستئجار استديو صوتي متواضع في الجيزة لمدة ساعة، لإنتاج أغنية غير مفهومة عن طريق الاستعانة بموسيقى الراب الأمريكية التي تصدرت الولايات المتحدة آنذاك، مع ترديد بعض الكلمات الخارجة لاستثارة غريزة الجمهور، فتجارته كانت الإسفاف، لكنها لم تربح أيضًا وكان الفشل هو العنوان العريض.

في مطلع 2015 كانت الدراما المصرية تحاول تجسيد نوع الموسيقى الجديد الذي سيطر على المناطق الشعبية، وكان شاكوش وقتها قد أنتج أغنية جديدة تحت عنوان: "أشكرك" الأغنية فارغة من أي مضمون وكل ما فعله المؤدي ترديد الكلمة مع موسيقى الراب المأخوذة من الألحان الأمريكية دون تعديل، فأراد صناع مسلسل الكبير أوي، السخرية من الابتذال والهبوط الكبير في الأغنية.

مؤدي مهرجانات بالصدفة

ونتيجة لذلك ظهر حسن شاكوش لأول مرة على الشاشة في مسلسل الكبير أوي بأغنية "أشكرك" ومن يومها ظن نفسه نجمًا واستطاع بالفعل تحقيق حلمه في أن يكون مشهورًا بأغنيات هابطة وفارغة المضمون، ألفاظها خارجة وخادشة للحياء، ومشوهة للذوق العام، ورغم الانتشار الواسع لها إلا أنّها مثل الزبد سوف تذهب جفاء.

وكمثله من الذين وضعتهم الصدفة في أماكن لا يستحقونها، أصبح حسن شاكوش شخصًا فارغًا في كل شيء لا يجيد حتى الحديث في أي موضوع، وبمجرد ما يتفوه بكلمة يخرج من فمه قنابل مسمومة تعكس المستوي الفكري المتندي الذي هو عليه.

آخر تلك "الهرتلة" التي أثارت غضبًا واسعًا هي تصريحاته التي اعتبر فيها الكسب من المشاهدات والتريندات حرام، مع أنه من أكثر المستفيدين منها وهو ما اعتبره رواد مواقع التواصل الاجتماعي يناقض المنطق.