الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 01:26 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عبد المقصود : 7 ذهبيات تؤكد قوة الاثقال.. وإدريس منح البعثة ثقلا كبيرا ..ودعمنا من البداية للنهاية قيادي بـ «المصريين»: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والاتفاقيات تعكس ثقة متبادلة في الاقتصاد المصري مفتي رواندا : نحتاج إلى الانتقال من ”الفتوى بعد وقوع الأزمة” إلى ”الإرشاد قبل وقوع الأزمة” مفتي جزر القمر في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:حماية الأسرة لا تكون بمعالجة المشكلات بعد وقوعها فقط وإنما بالوقاية والاستباق رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة مفتي الجمهوريةِ:الدولة المصريةِ أدركتْ مبكرًا خطورةَ التحدياتِ التي تواجهُ الأسرةَ فبادرتْ بتوجيهاتٍ حاسمةٍ لصياغةِ قوانينِ الأحوالِ الشخصيةِ النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية الشيوخ: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية

كيف يتعامل المسلم مع إهانة المصحف؟ المفتي يجيب

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً ورد إليها، أجاب عنه فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، يقول السائل: أنا مسلم مقيم في بلد غربي، رأيت شخصًا -غير مسلم- قام بتمزيق المصحف أمامي فغضبت جدًّا، وقمت بالرد عليه، وكدت أضربه وأمزِّق كتابه الذي يعتقد فيه، فهل هذا صحيحٌ شرعًا؟.

أجاب الدكتور شوقي علام، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، قائلًا: عند النظر في الفعل المسؤول عنه فإنَّه يعتبر دالًّا على ما يسمَّى بالكراهية التي لا تقابل بالكراهية المضادة؛ فالإسلام دينٌ دعا إلى المحبة ونبذ الكراهية وممارساتها بين البشرية جمعاء، والأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم السلم والأمان والتعارف والتعاون، لا الكراهية والعنف.
فإن بادر غير المسلم بإبداء الكراهية والبغضاء: قطع المسلم أسباب الكراهية والتشاحن والبغضاء، ولم يجبه بما فيه سب أو شتم أو تحقير لمعتقده؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: 108].

وتابع مفتي الجمهورية: قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب": [اعلم أنَّ هذا الكلام أيضًا متعلِّق بقولهم للرسول عليه السلام: إنَّما جمعت هذا القرآن من مدارسة الناس ومذاكرتهم، فإنَّه لا يبعد أنَّ بعض المسلمين إذا سمعوا ذلك الكلام من الكفار غضبوا وشتموا آلهتهم على سبيل المعارضة، فنهى الله تعالى عن هذا العمل؛ لأنك متى شتمت آلهتهم غضبوا فربما ذكروا الله تعالى بما لا ينبغي من القول، فلأجل الاحتراز عن هذا المحذور وجب الاحتراز عن ذلك المقال، وبالجملة، فهو تنبيه على أنَّ خصمك إذا شافهك بجهل وسفاهة لم يجز لك أن تقدم على مشافهته بما يجري مجرى كلامه فإنَّ ذلك يوجب فتح باب المشاتمة والسفاهة وذلك لا يليق بالعقلاء] اهـ.

واستكمل الدكتور شوقي علام: ورغم أن غَضَب المسلم -متى تم النَّيْل من دينه ومعتقده ومقدساته- أمرٌ مشروع؛ لكونه يعبر عن تدينه وانتمائه؛ إلا أنه لا بد أن يكون السلوك المعبر عن هذا الغضب مقيدًا بحدود الأُطُر الشرعية والقانونية المرعية في كل عصر بما يكون مآله بيانًا حضاريَّا لصورة دينه ومعتقده، وبالالتزام بما اصطلح عليه الإنسان واعتمدته المؤسسات التي تتبنى نبذ الكراهية والعنصرية.

واختتم مفتي الجمهورية: بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال، فإنَّ امتهان المصحف الشريف وتمزيقه جريمة دينية وأخلاقية وعرفية، وعلى السائل وغيره أنْ يسلك الطرق القانونية لإدانة هذا العمل، وألَّا يقابل هذا الفعل بالعنف والسباب والشتم، أو تمزيق كتاب غير المسلمين الذي يؤمنون به أو يعظمونه، والله سبحانه وتعالى أعلم.