الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:07 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الأرصاد تعلن تفاصيل طقس اليوم الأحد والعظمى بالقاهرة تسجل 37 درجة أسعار الفضة اليوم الأحد تستقر محليًا وترقب لتحركات الأسواق العالمية الجديدة أسعار العملات الأجنبية اليوم الأحد مستقرة والدولار يحافظ على مستوياته الرسمية بالبنوك أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد مستقرة وترقب لتحركات سوق البناء المصرية أسعار الذهب اليوم الأحد تستقر وعيار 21 يسجل 5820 جنيهًا بمصر النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية قيادي بحزب الجبهة: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تدشن شراكة استراتيجية ومستقبل اقتصادي وتنموي بين البلدين الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين

شيخ الأزهر يطالب وسائل الإعلام بمنع نشر مظاهر السفه في الأفراح

شيخ الازهر
شيخ الازهر

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لقد توقفنا في الحلقة السابقة عند بيان أنَّ المهر في شريعة الإسلام رمز أو هدية يقدِّمها الزوج لزوجته، تعبيرًا عن رغبته الصَّادقة في الارتباط بها والحياة معها، وأنَّ «المهر» إذا كان في حقيقته هدية للزوجة، فهو حق خالص لها لا يشركها فيه أحد.

وذكرنا في ذلك قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} [النساء: 4]، واليوم نُبيِّن ما تتضمنه هذه الآية الكريمة من أحكام وتوجيهات: أولها: الأمر الإلهي بتقديم المهر للزوجة، وثانيها: التعبير عن «المهور» بكلمة «صَدُقات» لأن المهر هدية يسبقها الوعد بالوفاء، وليس ثمنًا ولا عوضًا مقابلًا لأي أمر من أمور هذه العلاقة الخطيرة.

ونبه شيخ الأزهر خلال حلقته الخامسة عشر ببرنامجه "الإمام الطيب، والتي جاءت تحت عنوان:" غلاء المهور2"، على ضرورة التفريق بين كلمة «صَدُقات» التي هي جمع: «صَدُقة» بمعنى المهر، وبين كلمة «صَدَقات» (بفتح الدال) جمع: «صَدَقة» بمعنى: الزكاة والعطاء إحسانًا وتكرُّمًا، وأن «صَدُقة» ليست من باب الزكاة أو الإحسان، وإنَّما من باب الصدق والوفاء بالوعود والعهود، ويؤكد ذلك قوله تعالى «نِحْلَةً»، أي: هدية خالصة، مشددا أن في الآية السالف ذكرها أبلغ رد على هؤلاء الذين يفهمون من «المهر» أنه عوض للانتفاع بالمرأة، ومعاذ الله أن تنظر شريعة الإسلام لعقد الزواج من هذا المنظور البائس.

اقرأ أيضًا:

المفتي يحسم الجدل حول حكم تقبيل الرجل زوجته في نهار رمضان

وتابع فضيلته أن الغرض من عقد الزواج في الإسلام هو حل المعاشرة بين الزوجين طيلة عمر الزواج، وبالمعنى الأعم الذي يَتَّسِع لكل مظاهر المعاشرة الحِسِّيَّة والمعنويَّة، وما يترتَّب عليها من حقوقٍ مُتبادَلةٍ بين الزوج وزوجته، وهذه المعاني السَّامية التي تُشكِّلُ المقاصد الشَّرعيِّة العُليا في هذا الميثاق الإلهي الغليظ أجَلُّ وأشرف من أن تتحوَّل إلى بضاعة تُباع وتُشترى بكفٍّ من طعامٍ أو خاتم من حديد، ولو أنَّ شريعةَ الإسلام نظرت إلى «المهرِ» من منظور أنه «عوض مالي» بديل لمنفعة حِسِّيَّة توفرها الزوجة؛ لَوَجَب على الزوج أنْ يُقدِّم مُهُورًا عِدَّة تُغطِّي حالات الانتفاع اللانهائيَّة، لأنْ «العوض» لا يُسمَّى عوضًا إلَّا إذا جاء مُساويًا ومُكافئًا للمنفعة المعوَّض عنها، وإذا كانت «المنافع» بطبيعتها تتجدَّد، فإنَّه يجب في أعواضها أن تتجدَّد هي الأخرى، ويجـــب -تبعًا لذلك- أن يدفع الزوج أعواضًا ماديًّا تتجدَّد بتجدُّد هذه المنافع، وهذا ما لم يقل –ولن يقول- به أحد.

وأوضح رئيس مجلس حكماء المسلمين أنه قد ترتَّب على انتشار ظاهرة غلاء المهور، وما يرتبط بها من إسراف في التجهيزات والحفلات في المجتمعات الإسلاميَّة ظواهر أخرى انعكسَت سلبًا على المجتمع، وأوَّل هذه الانعكاسات: ظاهرة العنوسة، وظاهرة العزوبة التي يُعاني الشَّباب من خلالها، ضغوطًا نفسيَّةً هائلةً، ومن المفارقات في هذا الأمر أنَّ المعاناة التي تعرض لها الشاب أو الفتاة بسبب الالتزام الخُلُقي من جانب، والضغوط الغريزية من جانب والصراع بينهما، هذه المعاناة تعرض لها أيضًا الشباب المنحرف نتيجة الصِّراع بين انحرافه من جانب، وبين عجزِه عن التأهُّل بزوجة، وليس من شكٍّ في أنَّ هذا الصِّراع «الغريزي» بين عقيدة الشباب وفكرهم من جانب، وبين سلوكهم وتصرُّفهم من جانبٍ آخَر قد أثَّر سَلبًا على التوازن النفسي اللازم لبناء المجتمعات وتقدّمها.

موضوعات متعلقة