الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 01:49 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طقس السبت 17 أكتوبر 2026.. خريطة الأمطار ودرجات الحرارة في مصر أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم السبت.. الدينار الكويتي يقترب من 174 جنيهًا الذهب في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على أسعار الأعيرة والجنيه الذهب تكلفة البناء في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. أسعار الحديد والأسمنت والطوب والرمل والسيراميك أسعار اللحوم والسلع الغذائية السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على آخر الأسعار استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب

شيخ الأزهر يطالب وسائل الإعلام بمنع نشر مظاهر السفه في الأفراح

شيخ الازهر
شيخ الازهر

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لقد توقفنا في الحلقة السابقة عند بيان أنَّ المهر في شريعة الإسلام رمز أو هدية يقدِّمها الزوج لزوجته، تعبيرًا عن رغبته الصَّادقة في الارتباط بها والحياة معها، وأنَّ «المهر» إذا كان في حقيقته هدية للزوجة، فهو حق خالص لها لا يشركها فيه أحد.

وذكرنا في ذلك قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} [النساء: 4]، واليوم نُبيِّن ما تتضمنه هذه الآية الكريمة من أحكام وتوجيهات: أولها: الأمر الإلهي بتقديم المهر للزوجة، وثانيها: التعبير عن «المهور» بكلمة «صَدُقات» لأن المهر هدية يسبقها الوعد بالوفاء، وليس ثمنًا ولا عوضًا مقابلًا لأي أمر من أمور هذه العلاقة الخطيرة.

ونبه شيخ الأزهر خلال حلقته الخامسة عشر ببرنامجه "الإمام الطيب، والتي جاءت تحت عنوان:" غلاء المهور2"، على ضرورة التفريق بين كلمة «صَدُقات» التي هي جمع: «صَدُقة» بمعنى المهر، وبين كلمة «صَدَقات» (بفتح الدال) جمع: «صَدَقة» بمعنى: الزكاة والعطاء إحسانًا وتكرُّمًا، وأن «صَدُقة» ليست من باب الزكاة أو الإحسان، وإنَّما من باب الصدق والوفاء بالوعود والعهود، ويؤكد ذلك قوله تعالى «نِحْلَةً»، أي: هدية خالصة، مشددا أن في الآية السالف ذكرها أبلغ رد على هؤلاء الذين يفهمون من «المهر» أنه عوض للانتفاع بالمرأة، ومعاذ الله أن تنظر شريعة الإسلام لعقد الزواج من هذا المنظور البائس.

اقرأ أيضًا:

المفتي يحسم الجدل حول حكم تقبيل الرجل زوجته في نهار رمضان

وتابع فضيلته أن الغرض من عقد الزواج في الإسلام هو حل المعاشرة بين الزوجين طيلة عمر الزواج، وبالمعنى الأعم الذي يَتَّسِع لكل مظاهر المعاشرة الحِسِّيَّة والمعنويَّة، وما يترتَّب عليها من حقوقٍ مُتبادَلةٍ بين الزوج وزوجته، وهذه المعاني السَّامية التي تُشكِّلُ المقاصد الشَّرعيِّة العُليا في هذا الميثاق الإلهي الغليظ أجَلُّ وأشرف من أن تتحوَّل إلى بضاعة تُباع وتُشترى بكفٍّ من طعامٍ أو خاتم من حديد، ولو أنَّ شريعةَ الإسلام نظرت إلى «المهرِ» من منظور أنه «عوض مالي» بديل لمنفعة حِسِّيَّة توفرها الزوجة؛ لَوَجَب على الزوج أنْ يُقدِّم مُهُورًا عِدَّة تُغطِّي حالات الانتفاع اللانهائيَّة، لأنْ «العوض» لا يُسمَّى عوضًا إلَّا إذا جاء مُساويًا ومُكافئًا للمنفعة المعوَّض عنها، وإذا كانت «المنافع» بطبيعتها تتجدَّد، فإنَّه يجب في أعواضها أن تتجدَّد هي الأخرى، ويجـــب -تبعًا لذلك- أن يدفع الزوج أعواضًا ماديًّا تتجدَّد بتجدُّد هذه المنافع، وهذا ما لم يقل –ولن يقول- به أحد.

وأوضح رئيس مجلس حكماء المسلمين أنه قد ترتَّب على انتشار ظاهرة غلاء المهور، وما يرتبط بها من إسراف في التجهيزات والحفلات في المجتمعات الإسلاميَّة ظواهر أخرى انعكسَت سلبًا على المجتمع، وأوَّل هذه الانعكاسات: ظاهرة العنوسة، وظاهرة العزوبة التي يُعاني الشَّباب من خلالها، ضغوطًا نفسيَّةً هائلةً، ومن المفارقات في هذا الأمر أنَّ المعاناة التي تعرض لها الشاب أو الفتاة بسبب الالتزام الخُلُقي من جانب، والضغوط الغريزية من جانب والصراع بينهما، هذه المعاناة تعرض لها أيضًا الشباب المنحرف نتيجة الصِّراع بين انحرافه من جانب، وبين عجزِه عن التأهُّل بزوجة، وليس من شكٍّ في أنَّ هذا الصِّراع «الغريزي» بين عقيدة الشباب وفكرهم من جانب، وبين سلوكهم وتصرُّفهم من جانبٍ آخَر قد أثَّر سَلبًا على التوازن النفسي اللازم لبناء المجتمعات وتقدّمها.

موضوعات متعلقة