الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 03:08 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

محمد عبد الجليل يكتب: خالد البلشي والذين معه

رئيس التحرير
رئيس التحرير

كان حدثًا استثنائيًا جليلًا؛ اجتماع أكثر من 1300 صحفي في نقابة الصحفيين، لإحياء سنة إفطار رمضان المهجورة، التي توقَّفت منذ نحو 6 سنوات، ولم يكن أحدٌ يظنّ أن سيُكتب لها عمرٌ جديد، وسط جو عام من الثقة والبهجة والإحساس بأن البيت بيتهم.

ومع أني لم أنتخب خالد البلشي نقيبًا، فإني أُثمّن ما قام به، واستقبالَه الصحفيين على سلّم النقابة، الذي طالما شهد كثيرًا من الأحداث التي عُدَّت نقطة تحوُّل كبيرة في تاريخ المهنة.

ورغم قِصَر عُمر المجلس المنتخب، فقد بدت خطواته واضحة وقوية، وهو ما شعر به الصحفيون في كل مكان وموقع وأبدوا تفاعلهم البَنَّاء معه، وشمَّروا عن ساعد الجدِّ كي يعينوه على مهمته الكبيرة وان ننتقده إذا اخطأ، ولا نشيد به "عمّال على بطّال، على الفاضي والمليان"- ما يعنِي أن البلشي والذين معه أمامهم فرصة ذهبية لإعادة المهنة إلى رونقها القديم، وإعادة تفعيل كثير من مُكتَسبات الجماعة الصحفية التي اختفت في ظروف غامضة!

أعود مرة أخرى إلى الإفطار، وإلى ما جرى فيه من تكريم شيوخ المهنة.

لقد شعرنا جميعًا بالامتنان لهذه الخطوة، أكثر مما شعر به المُكرَّمون أنفُسهم، إذ في الوفاء سحرٌ لا يفشل أبدًا في تأليف القلوب!

مع كل اسم يُنادَى، كانت الذكريات تتداعى، وتاريخ الصحافة كله يعاد رسمه من جديد في العيون اللامعة والقلوب التي تدقّ، الرسالة ها هنا كانت واضحة وقوية: الجماعة الصحفية متماسكة، ومترابطة، من الماضي للحاضر، ومن الحاضر للمستقبل.

حتى الحوارات التي كانت تدور بين الحضور من كل تيار ولون، والخط المستقبلية للتعاون، والرغبة الجامحة في أن يكون الجميع جزءًا من خطة التغيير.

كان وكأن الحياة قد عادت أخيرًا إلى الجسد الذي كادت روحه تزهق؛ تلاقح أفكار وتفاعل بين أجيال راسخة عاصرت بدايات المهنة وحملت على أكتافها أمانتها، وأجيال الوسط التي سمعت عن الماضي ولم تعشه، وتمنَّت تكراره ولم تستطع، وأجيال حديثة تبحث عن موطئ قدم لها في الحاضر وتتمنى أن يكون لها دور في بناء المستقبل، مشهد حضاري متألق يرسم خارطة مبهجة لما هو آت.

والحقيقة أنه يجب توجيه الشكر لكل من أسهموا في رسم هذا المشهد البديع، فمن اليومِ الجماعُة الصحفيةُ أصبحتْ صفًا واحدًا، يتعالى على كل الخلافات الماضية ولا يفكّر إلا في اللحظة الراهنة، لحظة الحسم والتحقق، ويتحرك بالكلِّية نحو الغد الذي نرجوه مشرقًا، والمستقبل الذي نأمله يليق بهذا البلد العريق ومخزون خبراته وكوادره ومحبيه.