الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 12:07 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها

فتاة تروي لـ «الطريق» تفاصيل رحلة عودتها من السودان لمصر: عشت لحظات رعب

الفتاة العائدة من خط النار
الفتاة العائدة من خط النار

في الأحداث السودانية نجد العديد من الحكايات والروايات التي عاشها الطلاب المصريين منذ بداية الأزمة وحتي عودتهم إلى أرض الوطن، وبالتالي تسرد "الطريق" العديد من هذه الحكايات التي تكشف لنا الجديد ما بين سطور الحرب.

الأمر لا يكترث على الطلاب فقط، ولكن كانت المفاجئة حينما توجهت "هالة كمال" تعمل في أحد الشركات وتقيم في القاهرة إلى السودان في زيارة لصديقتها السودانية قبل اندلع المعارك وجرت الأحداث كالاتي:

بداية الرحلة "زيارة"

روت "هالة"، قائلة: "أن روحت يوم 10 إبريل لصحبتي سودانية في زيارة، وهما عايشين في الخرطوم في منطقة اسمها كافوري جانب القصر الرئاسي السوداني، في الأول الأجواء كانت هادية جدًا ومفيش اي شيء يستدعي للقلق كنا بنخرج ونتفسح عادي جدًا ومفيش حاجة تدل على وجود حرب من الأساس لأننا وقتها في رمضان".

قصف وضرب نار

تابعت، قائلة: "بعد الزيارة بـ 5 أيام وأحنا نائمين والساعة 9 الصباح سمعنا اصوات قصف وضرب نار مكنش في بالنا أنها حرب وحرب أهليه كمان، عرفنا أنها ضرب من "الفيسبوك" وعشان إحنا كمان في القصر الرئاسي والضرب قريب جدًا، وطبعًا من كثرة الضرب والقصف كنا بنستخبي في الغرف اللي بعيده عن الضرب، وعشت الرعب وكان كل الاعتقاد وقتها انه مجرد يومين وتخلص مش احنا بس لكن كل الناس على هذا الاعتقاد".

حالة من القلق والتوتر

واصلت، قائلة: "بدء القلق والتوتر يزيد من تحرك الطيران فوق القصر الرئاسي ويبدء الضرب بعدها مباشرًا ودي كانت رعب بالنسبة لينا، وتحديدًا أننا مش واخدين على كدة ومع صديقتي طفلين، بمعني أصح القصف كان محاوط المكان من جميع الجوانب، وبالتالي مش عارفين نخرج، وأنا تحديدًا مش عارفه مصيري ايه عشان حرفيًا الوضع كان خارج عن السيطرة".

التفكير في العودة لمصر

أشارت، قائلة: "بدانا حرفيًا نفكر نعمل ايه عشان نخرج من محيط الخطر بالأطفال، وخاصًة أني مصرية ومش عارفه هيتعمل معايا ايه، وكان التفكير في كل الاحتمالات، فكرنا نروح أم درمان لكن من أهل زوج صديقتي عرفنا ان الوضع مستقر نسبيًا لحد ما بعدها بمدة عرفنا أن أم درمان أضربت والوضع هناك غير مطمئن، وكام التفكير التاني بالنسبة لي هو التوجه لبورتسودان عشان هي الطريقة الوحيدة اللي هقدر أرجع بيها مصر".

الطريق إلى بورتسودان

لفتت، قائلة: "مش عارفه أقول حجم المعانة اللي حصلت لينا قبل التوجه إلى بورتسودان، من فقدان كهرباء ومياه بسبب قصف المولد ومحطة المياه، بخلاف فقدان الأنترنت كمان، لدرجة أني كنت بفتح نت أطمن أهلي فقط، لحد ما بدات رحلة العودة لمصر، أنا مش هطول في تفاصيل أكثر من أن الرحلة على قد ما كان فيها عذاب على أد ما كان فيها ناس سودانيين طبيبن جدًا بتحاول تساعد بأقل الإمكانيات وكافية حفاوة الاستقبال في بيوت بسيطة للغاية".

ويلات السفر ونقص الإمكانيات

أكملت، قائلة: "أحنا وصلنا بورتسودان ولحد الوصل مكنتش عارفة اية اللي هيحصل، قاعدنا فيها 3 أيام وللأسف تم وقف تطبيق بنكك زي فودافون كاش، وبالتالي كنا بنحاول نحافظ على الكاش اللي معنا، يعني نحافظ بقدر الإمكان على استخداماتنا في الأكل والشرب كمان، ده خلاف البنزين اللي خلص مننا في الطريق وشوفنا الويل عشان نعرف نوصل لبورتسودان".

شكر خاص للقنصلية المصرية

تقول "هند"، "أنا كنت بفتح نت بالصدفة عرفت أن السلطة المصرية بتجلي الرعايا من مطار بورتسودان، روحت بسرعة على القنصلية ومكنتش أتخيل كمية الزوق والاحترام من العاملين فيها اللي سجلوا لي وطلبوا مني أتوجه تأني يوم إلى المطار، بالفعل روحت تأني يوم لقيت الطيران الحربي المصري في انتظارنا، ويكفيني فخر أني أشوف جيش بلدي دي لوحدها حسستني بالأمان وأن مصر مش بتسبيب ولادها في الأزمات".

جهود مصر في عودة أبنائها

تابعت، قائلة: "التجربة دي علمتني أوزن الأمور كويس قبل أن أخطو أي خطوة، ولكن عرفت بجد الفرق بين جيش بلدي مصر والجيوش الأخرى، وبردوا ازاي مصر قوية لدرجة أن وسط الحرب كانت بتقوم بعملية إنقاذ معقدة لأولادها ومش تتركهم للضيع، حتي لوكنات حرب أهلية ودي حرب مش سهلة نهائيًا فخورة برئيس بلدي وجيش وحكومة بلدي كل الشكر والتقدير ليهم".