الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:17 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة نافع التراس: صون الوطن رسالة دينية وإنسانية.. وخدمة مصالحه أقرب الطرق لرضا الخالق مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يعلن عن لجنة تحكيم مسابقة أفلام المدارس لدورته الـ12 رئيس اتحاد اليد يهنئ ناشئات مصر بعد إسقاط ثالث أوروبا في المونديال ناشئات مصر يصعقن سويسرا ثالث أوروبا في مونديال اليد أصيلة تحتفي بصوتين شعريين عربيين.. المرشدي والمليتي يتقاسمان جائزة بلند الحيدري طوني ماريني.. حكاية حب لأصيلة اختصرتها عبارة «بنت البلاد» من يملك زمام المستقبل العربي؟.. أصيلة تضع المنطقة أمام أسئلة 2030 أصيلة تكتب فصلاً جديداً في حكاية الإبداع.. 47 عاماً من الإشعاع الثقافي د. أحمد عثمان.. من مناقشة الأبحاث العلمية إلى ترسيخ أخلاقيات العلاقة بين الأستاذ والباحث محمد نصر الأسيوطي: أمن السعودية خط أحمر.. والأمن القومي الخليجي امتداد للأمن القومي المصري

فاتن فريد.. «شبيهة وردة» خافت من مصير وداد حمدي وقتلها «عامل بنزينة»

فاتن فريد
فاتن فريد

"أنا عارفاك يا حبيبي نص كلامك كدب.. لما تقولي كرهتك يبقى صحيح بتحب"؛ كانت الأغنية الأشهر في مطلع الثمانينات والتي لا يخلو منها أي فرح شعبي، ونالت صاحبتها فاتن فريد شهرة مدوية كانت تستند على شهرة أغنيتها "اللي تعبنا سنين في هواه"، وباتت "فاتن" واحدة من أبرز مطربات تلك الفترة، ولكن الشهرة الأكبر لم تأتي من أغانيها أو أفلامها وتتحدث عنها الصحف والمجلات الفنية، ولكن باتت مادة دسمة لصفحات الحوادث التي نشرت صورها مصحوبة بعنوان "مقتل فاتن فريد".

ولدت فاتن فريد في 18 يونيو 1945 بحي الحسين في القاهرة، أحبت الغناء في طفولتها واكتشفت جمال صوتها ما دفعها للالتحاق بمعهد الموسيقى العربية بالقسم الحر ودرست الموسيقى، وسافرت إلي لبنان وسوريا وهناك ذاع صيتها كمطربة وعند عودتها إلى مصر اتجهت ناحية السينما.

كانت بدايتها في السينما عندما قدمت بصوتها أغنية "العتبة جزاز" والتي كانت تغنيها شويكار ضمن أحداث فيلم "العتبة جزاز"، وجاءت شهرتها الحقيقية عندما ظهرت كمطربة في أفلام السبعينات أبرزها "عاشق الروح، الغفران"، ونالت البطولة في أوائل الثمانينات في فيلم "وحوش الميناء" أمام فريد شوقي، وبالرغم من موهبتها الكبيرة تأخرت نجوميتها وطارها لقب "شبيهة وردة" لأنها كانت تشبه وردة الجزائرية إلى حد كبير.

حققت فاتن فريد المعادلة بين كونها ممثلة ومطربة، وأنعشت سوق الكاسيت بالعديد من الأغاني التي تحمل الصبغة الشعبية، ولكن ميزها لون مختلف كانت "فاتن" قادرة على أدائه بصوتها الشجي والقوي، وحققت أغانيها مبيعات عالية أبرزها "اللي تعبنا سنين في هواه" والتي عرفها الجمهور من خلالها، ولكن الأغنية الأشهر كانت من نصيب "نص كلامك كدب" وكانت الأغنية الأولى في الأفراح الشعبية، وغنت العديد من الأغاني أشهرها "صدفة حلوة، غدارين، وفر دواك، ما بنمشي، خليك على عومك، وأنا مالي، إن كنت ناسي أفكرك، حبيه وخديه".

خلال فترة التسعينات شاركت في إنتاج فيلم "بياضة" ولم يكتمل بسبب وفاة رشدي أباظة، وشاركت في فيلمي "امرأة تدفع الثمن" مع محمود ياسين و"الخطيئة السابعة" مع فاروق الفيشاوي، وفي التليفزيون كان آخر أعمالها مسلسل "بطة وأخواتها".

تزوجت فاتن من خارج الوسط الفني وأنجبت 5 بنات "سمر وهويدا ومنال وغزال" و"دلال الشاطر"، وهي إعلامية ووصلت لمنصب رئيس شبكة إذاعة الشرق الأوسط، ثم تزوجت من شخص يدعى محمود خليفة كان يمتلك مكتب إنتاج فني و"بنزينة"، وبعد توقف فاتن عن العمل لمدة 3 سنوات بعد آخر أعمالها أنتج لها ألبومها الأخير "بيستغربوا".

كانت فاتن فريد تستعد للعودة إلي جمهورها وتواصل مشوارها الفني، وفي تلك الفترة أزعجها مقتل الفنانة وداد حمدي على يد الريجيسير وكانت لا تفتح باب شقتها الكائنة في شارع المطبعة بمنطقة فيصل لأي شخص لا تعرفه، ولم تكن تعرف أنها سوف تلقى نفس مصير وداد حمدي وتقتل بنفس الطريقة التي قتلت بها.

دق جرس شقتها في يوم الخميس 15 فبراير 2007 وفتحت الباب عندما تأكدت أن الذي يقف على عتبة الباب "ياسر" وهو شاب في منتصف العشرينات يعمل في "بنزينة" زوجها وأخبرها أنه طرده وطلب وساطتها لديه ليرجعه للعمل، وبعد أن عرفت سبب طرده دارت بينهما مناقشة تطورت إلى مشادة، وفجأة لمح سكينا بداخل الشقة فالتقطها بسرعة وسدد لها طعنات في منطقة الصدر والبطن، وظلت تصرخ فاتن فريد حتى تجمع الجيران على صراخاتها وكانت نجلتها "هويدا" تسكن بالقرب منها في عمارة مجاورة وعندما سمعت بالخبر ذهبت لوالدتها ووجدتها غارقة في دمائها، وقالت لها بصوت يخرج بالكاد "ياسر قتلني".

كان حارس العقار قد أمسك بالمتهم قبل أن يهرب وسلمه للشرطة في الوقت الذي لفظت فيه فاتن فريد أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى، بينما المتهم اعترف بجريمته في التحقيقات وحكم عليه بالمؤبد، ورغم رحيل فاتن فريد تبقى واحدة من أبرز مطربي الثمانينات، وتركت بصمة في كل أغانيها وحب لدى جمهورها.

اقرأ أيضًا: نورا.. «روقة» صنعت نجوميتها واعتزلت في بيت عفاف شعيب