الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 06:47 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

أحمد الضبع يكتب: كلب أمريكا المسعور

صورة للفنانة هويدا إبراهيم
صورة للفنانة هويدا إبراهيم

تعرضت ذات مرة لهجوم من كلب مسعور يطلقه أحد تجار المخدرات في منطقة زراعية لقطع الطريق أمام الغرباء، وإخافة كل من يفكر في المرور من هناك، حتى يفرض «الديلر» سيطرته، ويُمارس أعماله المشبوهة دون مقاومة من أحد.

انطلق الكلب المسعور في اتجاهي بمجرد رؤيتي، بينما صاحبه يجلس في كرسيه، ويشاهد شراسة كلبه مُنتشيًا بقوته وقدرته على إرهاب الذين لا يبتاعون منه المخدرات، ولا أخفيكم سرًا أنني حاولت قذفه بالحجارة لكنه لم يتراجع قيد أنملة، وظل يعوي، ويقفز يمينًا ويسارًا في محاولة لحصاري ثم الانقضاض عليّ.

في وهلة أيقنت أنّ الكلب المدعوم من تاجر الكيف لن يتراجع إلا على جثته، بينما لم أكن أملك سلاحًا لردعه، وفي الوقت الذي كاد «المسعور» أن يجهز عليّ، رأيت أحد الرجال النبلاء يشتبك مع الرجل الذي حرّض كلبه، ويجبره على إيقافه فورًا.

نادى تاجر المخدرات على كلبه فانصرف عن مهاجمتي، وأبدى «الديلر» اعتذاره إليّ، وانتهى الموقف الذي لم يستغرق أكثر من 5 دقائق، وعلمني درسًا لا يقدر بمال، مفاده أنّه طالما لا تستطع قتل كلب مسعور يحاول عضك اضغط على صاحبه الذي يتحكم فيه، وستنتهي المعركة في الحال.

كلما شاهدت المجازر الشنيعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين الأحرار في قطاع غزة والأراضي المحتلة، تقفز إلى مخيلتي صورة الكيان الصهيوني متجسدة في: كلب مسعور تطلقه أمريكا في الشرق الأوسط لفرض سيطرتها على المنطقة وممارسة أعمالها المشبوهة دون مقاومة.

لا تعبأ آلة القتل الإسرائيلية بما تخلفه من شهداء وجرحى معظمهم من النساء والأطفال لأنّها تنفذ تعليمات أمريكا التي تحركها، وتدعمها في العلن، حتى تثبت للعالم أجمع بأنّ كلبها ما زال مسعورًا وقادرًا على إرهاب العرب وإضعاف إرادتهم، بينما يظل الاحتلال الإسرائيلي كوسيلة في يد الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط.

أعتقد أنّ الحل الصحيح لردع الكلب المسعور هو ضغط الدول العربية على أمريكا بكل السبل الممكنة، حتى تأمره بالتوقف عن قتل أصحاب الحق والأرض في فلسطين، وذلك عبر اتخاذ إجراءات تصعيدية مثل وقف دول الخليج تصدير النفط إلى الولايات المتحدة، والتهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية وغيرها من الحلول السياسية.

وحتى أكون صريحًا معكم فإنّ الدول العربية تعلم جيدًا كيف يمكن ردع إسرائيل ووقف شلالات الدم في غزة، لكن كل دولة تخشى على مصالحها مع «الديلر» الذي يعدها بأنّ كلبه سيكون أليفًا معها، بينما الحقيقة المحزنة هي أنّ المسعور سيعض الجميع ما لم يُقتل أو يُجبر صاحبه على ربطه في تل أبيب.

اقرأ أيضًا: أحمد الضبع يكتب: هنا دمشق وأنقرة من القاهرة