الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 02:13 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين

أحمد الضبع يكتب: كلب أمريكا المسعور

صورة للفنانة هويدا إبراهيم
صورة للفنانة هويدا إبراهيم

تعرضت ذات مرة لهجوم من كلب مسعور يطلقه أحد تجار المخدرات في منطقة زراعية لقطع الطريق أمام الغرباء، وإخافة كل من يفكر في المرور من هناك، حتى يفرض «الديلر» سيطرته، ويُمارس أعماله المشبوهة دون مقاومة من أحد.

انطلق الكلب المسعور في اتجاهي بمجرد رؤيتي، بينما صاحبه يجلس في كرسيه، ويشاهد شراسة كلبه مُنتشيًا بقوته وقدرته على إرهاب الذين لا يبتاعون منه المخدرات، ولا أخفيكم سرًا أنني حاولت قذفه بالحجارة لكنه لم يتراجع قيد أنملة، وظل يعوي، ويقفز يمينًا ويسارًا في محاولة لحصاري ثم الانقضاض عليّ.

في وهلة أيقنت أنّ الكلب المدعوم من تاجر الكيف لن يتراجع إلا على جثته، بينما لم أكن أملك سلاحًا لردعه، وفي الوقت الذي كاد «المسعور» أن يجهز عليّ، رأيت أحد الرجال النبلاء يشتبك مع الرجل الذي حرّض كلبه، ويجبره على إيقافه فورًا.

نادى تاجر المخدرات على كلبه فانصرف عن مهاجمتي، وأبدى «الديلر» اعتذاره إليّ، وانتهى الموقف الذي لم يستغرق أكثر من 5 دقائق، وعلمني درسًا لا يقدر بمال، مفاده أنّه طالما لا تستطع قتل كلب مسعور يحاول عضك اضغط على صاحبه الذي يتحكم فيه، وستنتهي المعركة في الحال.

كلما شاهدت المجازر الشنيعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين الأحرار في قطاع غزة والأراضي المحتلة، تقفز إلى مخيلتي صورة الكيان الصهيوني متجسدة في: كلب مسعور تطلقه أمريكا في الشرق الأوسط لفرض سيطرتها على المنطقة وممارسة أعمالها المشبوهة دون مقاومة.

لا تعبأ آلة القتل الإسرائيلية بما تخلفه من شهداء وجرحى معظمهم من النساء والأطفال لأنّها تنفذ تعليمات أمريكا التي تحركها، وتدعمها في العلن، حتى تثبت للعالم أجمع بأنّ كلبها ما زال مسعورًا وقادرًا على إرهاب العرب وإضعاف إرادتهم، بينما يظل الاحتلال الإسرائيلي كوسيلة في يد الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط.

أعتقد أنّ الحل الصحيح لردع الكلب المسعور هو ضغط الدول العربية على أمريكا بكل السبل الممكنة، حتى تأمره بالتوقف عن قتل أصحاب الحق والأرض في فلسطين، وذلك عبر اتخاذ إجراءات تصعيدية مثل وقف دول الخليج تصدير النفط إلى الولايات المتحدة، والتهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية وغيرها من الحلول السياسية.

وحتى أكون صريحًا معكم فإنّ الدول العربية تعلم جيدًا كيف يمكن ردع إسرائيل ووقف شلالات الدم في غزة، لكن كل دولة تخشى على مصالحها مع «الديلر» الذي يعدها بأنّ كلبه سيكون أليفًا معها، بينما الحقيقة المحزنة هي أنّ المسعور سيعض الجميع ما لم يُقتل أو يُجبر صاحبه على ربطه في تل أبيب.

اقرأ أيضًا: أحمد الضبع يكتب: هنا دمشق وأنقرة من القاهرة