الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 05:12 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

قُصر الكلام لماذا تكره أمريكا طرابلس؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بقلم: محمد رجب

القصة تعود إلى عام 1801م، حين كانت الحرب بين الولايات المتحدة والدولة العثمانية، حيث وقعت الحرب سنة 1801 واستمرت حتى عام 1804 وهي أول حرب تخوضها أمريكا خارج حدودها حين رفض الأمريكيين دفع الجزية للحاكم العثماني يوسف باشا القرمانلي نظير دخول الأسطول الأمريكي إلى البحر المتوسط..

وأدي ذلك إلى غضب الوالي الذي أمر بتكسير سارية العلم الأمريكي في السفارة الأمريكية في طرابلس (عاصمة ليبيا) وإهانة السفير الأمريكي وطرده شر طردة.

فأرسل الرئيس الأمريكي جيفرسون الأسطول الأمريكي لتأديب والي طرابلس يوسف قرمنلي على إهانته لأمريكا.

بدأت الحرب البحرية ولكنها سرعان ما انتهت بكارثة على أمريكا، حيث تم محاصرة الأسطول الأمريكي وأسر أكبر سفنها وهي السفينة فيلادلفيا واستسلام أكثر من 301 بحار على متنها..

وحين عجزت أمريكا عن استعادتها أرسلت جواسيس وأحرقوها.

إلا أن الأمريكيين لم يستسلموا فعمدوا إلى بث الخلافات بين والي طرابلس الغرب وشقيقه أحمد باشا القرمنلي في مصر وتم رشوته بالمال والنساء الجميلات (اللاتي أحضرن خصيصا له من أمريكا) من أجل أن يتحالف معهم ضد والي طرابلس الغرب وتغيير نظام حكمه ووعدوه بالسلطة على طرابلس (عاصمة ليبيا حاليا) .

وجهز الأمريكيين جيشا ضخما لغزو مدينة درنة (شرق ليبيا) والثأر من الهزيمة الأولى...

لكن سرعان ما استنجد والي طرابلس بقوات من المغرب والجزائر وتونس والدولة العثمانية..

وانتهت المعركة بهزيمة شنيعة أخرى للأمريكيين وللجيش الأمريكي حيث قتل في يوم واحد قرابة 1800 وأسر 700 وحوصر الباقي .

وأدت هذه الهزيمة بالمحصلة إلى توقيع أمريكا اتفاقية مذلة لها مع ولاة طرابلس وتونس والجزائر والمغرب.

تدفع بموجبها أمريكا تعويضا للدول الإسلامية عن كل جندي قتل، وتدفع أيضا الجزية مُضَاعَفَة عن السابق، والاعتذار للدول الإسلامية الثلاث.

وحتى اليوم في نشيد البحرية الأمريكية الذي لم يتغير منذ ذلك الوقت يقول مطلعه..

(من قاعات مونتيزوما إلى شواطئ طرابلس نحن نحارب معارك بلادنا في الجو والأرض والبحر).

هذه القصة قد توضح لنا مدى جهلنا بالتاريخ القديم وخاصة الإسلامي منه، والذي تعمد أعدائنا إخفاءه أو تشويهه.

كما يوضح لنا المحرك الرئيسي للسياسات الأمريكية في المنطقة والتي تعتمد في الأصل على أخذ الثأر من المسلمين العرب.