الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:52 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

قُصر الكلام لماذا تكره أمريكا طرابلس؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بقلم: محمد رجب

القصة تعود إلى عام 1801م، حين كانت الحرب بين الولايات المتحدة والدولة العثمانية، حيث وقعت الحرب سنة 1801 واستمرت حتى عام 1804 وهي أول حرب تخوضها أمريكا خارج حدودها حين رفض الأمريكيين دفع الجزية للحاكم العثماني يوسف باشا القرمانلي نظير دخول الأسطول الأمريكي إلى البحر المتوسط..

وأدي ذلك إلى غضب الوالي الذي أمر بتكسير سارية العلم الأمريكي في السفارة الأمريكية في طرابلس (عاصمة ليبيا) وإهانة السفير الأمريكي وطرده شر طردة.

فأرسل الرئيس الأمريكي جيفرسون الأسطول الأمريكي لتأديب والي طرابلس يوسف قرمنلي على إهانته لأمريكا.

بدأت الحرب البحرية ولكنها سرعان ما انتهت بكارثة على أمريكا، حيث تم محاصرة الأسطول الأمريكي وأسر أكبر سفنها وهي السفينة فيلادلفيا واستسلام أكثر من 301 بحار على متنها..

وحين عجزت أمريكا عن استعادتها أرسلت جواسيس وأحرقوها.

إلا أن الأمريكيين لم يستسلموا فعمدوا إلى بث الخلافات بين والي طرابلس الغرب وشقيقه أحمد باشا القرمنلي في مصر وتم رشوته بالمال والنساء الجميلات (اللاتي أحضرن خصيصا له من أمريكا) من أجل أن يتحالف معهم ضد والي طرابلس الغرب وتغيير نظام حكمه ووعدوه بالسلطة على طرابلس (عاصمة ليبيا حاليا) .

وجهز الأمريكيين جيشا ضخما لغزو مدينة درنة (شرق ليبيا) والثأر من الهزيمة الأولى...

لكن سرعان ما استنجد والي طرابلس بقوات من المغرب والجزائر وتونس والدولة العثمانية..

وانتهت المعركة بهزيمة شنيعة أخرى للأمريكيين وللجيش الأمريكي حيث قتل في يوم واحد قرابة 1800 وأسر 700 وحوصر الباقي .

وأدت هذه الهزيمة بالمحصلة إلى توقيع أمريكا اتفاقية مذلة لها مع ولاة طرابلس وتونس والجزائر والمغرب.

تدفع بموجبها أمريكا تعويضا للدول الإسلامية عن كل جندي قتل، وتدفع أيضا الجزية مُضَاعَفَة عن السابق، والاعتذار للدول الإسلامية الثلاث.

وحتى اليوم في نشيد البحرية الأمريكية الذي لم يتغير منذ ذلك الوقت يقول مطلعه..

(من قاعات مونتيزوما إلى شواطئ طرابلس نحن نحارب معارك بلادنا في الجو والأرض والبحر).

هذه القصة قد توضح لنا مدى جهلنا بالتاريخ القديم وخاصة الإسلامي منه، والذي تعمد أعدائنا إخفاءه أو تشويهه.

كما يوضح لنا المحرك الرئيسي للسياسات الأمريكية في المنطقة والتي تعتمد في الأصل على أخذ الثأر من المسلمين العرب.