الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 06:51 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

الوجع والكف والفنجان !!!

د. يحيى خيرالله
د. يحيى خيرالله

رغم الوجع المحتل لقلبه عنوة .. التقط سمعه الكلمات المعسولة للمرأة "الغجرية" عن أهمية قراءة الكف والفنجان.. لتسيل لعاب فريستها.. إحساس غريب استدرجه.. ماهو ذاك.. إنه الشعور الذي يجعل يدك تلامس أذنك..حينها.. وقعت عيناه على كف يده صدفة.. لم تعهد عيناه على تفحص كفه.. تغيرت ملامحه واعتصر الألم بداخله.. وتنهد قائلا :"يا إلهي كل هذا سيحدث؟!!!تكهنات ولمحات لما سيحدث في المستقبل القريب.. صور متلاحقة.. مواقف محصلة للذكريات ..هل يعقل كل هذا تحمله تلك القطرات من القهوة التي ارتسم الفنجان بأثر ارتشافه لها..فجأة .. ودون إرادة منه..وبخفة قبضة يده.. منحه نشوة الشعور.. إحساس جميل مغري.. كأنه يمسك بصيد ثمين .. إعتدل على مقعده متلصصا.. مال على المنضدة وفتح كفه بحذر وهدوء.. ظنا منه أن أسراره ستتسرب.. استدرك نفسه..تفقد مكانه.. للتأكد من سرية اكتشاف لملكته الخلاقة.. وبينما هو في حيرة من أمره .. اصطدمت رأسه بفنجان القهوة الذي شربه منذ لحظات .. وكأن الفنجان يعلن تمرده للنظر إليه.. حتى يستفيد من وهم الدجل والتكهنات.. فتحتلك الحيرة أكثر.. فما بين قراءة الكف والفنجان.. حكايا وبوح وفضفضة لسنين مبعثرة حملت في ثناياها آمال لم تتحقق.. ورجاء منتظر.. وطريق سفر طويل يترقبه بشغف.. أشرفت نهايته على أمل عاش عليه لسنوات.. ومع التدقيق في الأمر.. أمعن النظر في كفه مرة أخرى لتتمكن منه الدهشة ثانية وهو يتابع خطا مرتسما يقسم الكف نصفين.. يكشف عن طريق متشعب كأرض بور تشققت من أثر العطش.. إنه الوجع ..وفي الفنجان طريق فاض بالماء .. تناقض غريب .. كل هذا؟!!! لا زال في الفنجان والكف الكثير من الحكايا والأخبار والاسرار .. فعلا.. في الفنجان.. امرأة عجوز تنظر شذرا من بعيد .. وفي الكف طفلة صغيرة تاهت بين طرق متشابكة.. جميل وجودها .. ضمن قراءة الفنجان.. لعله فأل خير.. ماذا هناك؟؟؟..لم يصل جيدا لتلك الأصوات التي تترامى إلى سمعه كلمات ولم يرى القائل.. سرعان ما انتفض معتدلا .. رج كفه وقلب الفنجان.. وترك المكان مسرعا.. متظاهرا بأنه لا علاقة له بما حدث .. دبيب أقدام خلفه وصوت يتابعه.."حضرتك نسيت تدفع حساب القهوة".. يقع على سجادة غرفة نومه انتفض قرب سريره..فرك عيناه.. ابتسم قائلا:" في الحلم كل شيء مباح ومجانا.. إذا لماذا سأدفع دون العالمين الحساب؟!!!

بقلم: د.يحيى خيرالله

موضوعات متعلقة