الطريق
الخميس 13 يونيو 2024 06:49 صـ 7 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

أقوى اقتصاديات العالم ”الصين”.. تؤكد: مصر شريك مهم وتمثل بوابة حيوية للأسواق الإفريقية

تعاون مشترك بين مصر والصين يجذب المزيد من الاستثمارات

مصر والصين
مصر والصين

تعتبر مصر من أهم الواجهات السياحية والاقتصادية بين البلاد، خاصة وأنها من أهم مقاصد السائحين الصينين، لتعتزم وزارة السياحة المصرية في زيادة عدد السائحين الصينيين إلى 3 ملايين سائح سنويًا مع حلول عام 2028 ضمن جزء استراتيجية البلاد الطموحة للعمل على زيادة حصتها في قطاع السياحة.

هذا وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بكين وعقده مباحثات مع نظيره الصيني، شي بينج، ليكون ذلك بمثاثة بوابة جديدة تهدف إلى زيادة التعاون بين البلدين والعمل على تبادل الخبرات وفتح مجالات اقتصادية وتجارية وأسواق عمل لجميع التخصصات، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما تحقق هذه الإتفاقيات التوازن في علاقات مصر عبر التعاون مع قوى عالمية مثل دولة الصين، التي يمنحها مرونة أكبر في التعامل مع القضايا الدولية التي تُساعد على تحقيق المصالح الوطنية.

وضمن التعاون المثمر بين مصر والصين، فإنه وفقًا لبيانات وزارة السياحة المصرية، تعمل الدولة على استقبال من 4000 إلى 5000 سائح صيني أسبوعيًا، أي بمثابة 60 ألف سنويًا، وتعتزم الدولة على زيادة أعداد السائحين الصينين مع قدوم عام 2028، والعمل كذلك على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع نمط التعاون، بدعم سياسات اقتصادية مصرية جاذبة للاستثمار.

ومن ناحية الاستثمارات فإنه يوجد 2418 شركة صينية في مصر بحجم رأس مال مصدر 1.1 مليار دولار، حتى نهاية مايو الماضي، يتركز نسبة 47% في النشاط الصناعي في مجالات الفايبر جلاس، والأجهزة المنزلية، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والأعلاف الحيوانية، وفق بيانات رسمية، ومن بينهم 7 شركات صينية تعتبر من أكبر الشركات في العالم، اهتماما شديدا بالدخول إلى السوق المصرية والاستثمار بها؛ سواء من خلال نقل مصانعها أو إقامة توسعات لها في مصر بحجم استثمارات تبلغ 5 مليارات دولار، في غضون السنوات الثلاث المقبلة.

وضمن ثمار الدعم الاقتصادي الصيني، فإنها عملت على إطلاق مبادرة الحزام والطريق في عام 2013، مما يؤدي إلى زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وفي هذا الصدد خططت مصر للارتقاء بمستوى البنية التحتية في قطاعات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات، كما أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منطقة محورية في إطار هذه المبادرة بما يعزز فرص الاستثمار للشركات الصينية داخل مصر، لتشهد أضخم الاستثمارات الأجنبية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال 140 شركة بإجمالي استثمارات بلغت 1.6 مليار دولار، وحجم مبيعات إجمالي بلغ 3.5 مليار دولار، وملياري دولار حصيلة ضريبية مسددة، الأمر الذي ساهم في توافر 5000 فرصة عمل مباشرة، و50 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

ووفقًا لبيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تطور العلاقات التجارية بين البلدين، فقد زادت قيمة الصادرات المصرية للصين إلى 1.8 مليار دولار عام 2022 مقابل 1.5 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 25.1%، في حين بلغت قيمة الواردات المصرية من الصين 14.40 مليار دولار مقابل 14.42 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة انخفاض قدرها 0.2%، مشيرًا إلى أن ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر والصين لتصل إلى 16.2 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 15.9 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 2.2%، مما بلغت قيمة الاستثمارات الصينية في مصر 563.4 مليون دولار خلال العام المالي (2021 / 2022)، مقابل 485.2 مليون دولار خلال العام المالي (2020 / 2021) بنسبة ارتفاع قدرها 16.1%.

وعن التحويلات الخاصة بالمصريين العاملين في دولة الصين، فإنها بلغت 13.2 مليون دولار خلال العام المالي (2021 / 2022)، مقابل 12.8 مليون دولار خلال العام المالي (2021/ 2020) بنسبة ارتفاع قدرها 3.1%، بينما بلغت قيمة تحويلات الصينيين العاملين في مصر 4.1 مليون دولار خلال العام المالي (2021 /2022) مقابل 5.4 مليون دولار خلال العام المالي (2020 /2021) بنسبة انخفاض قدرها 25.2%

وقامت القمة الحالية بعقد اتفاقيات متعددة بين مصر والصين، ومن بينها تعميق الثقة الاستراتيجية وحماية المصالح الأساسية، لتؤكد السفارة الصينية في مصر بأن بلادنا ستواصل دعم مصر بقوة ضمن سيادتها الوطنية وأمنها الدائم، مع اتخاذ كافة الطرق الخاصة بالتنمية المستدامة في ظل الظروف الراهنة.

وضمن الاتفاقيات التي تمت بين البلدان، هو عقد مشترك على البناء عالي الجودة لطريق "حزام الحرير"، الذي يعمل على تحقيق منافع متعددة ومتبادلة ونتائج مربحة للجانبين على أعلى مستوى، بالإضافة كذلك إلى تنفيذ خطة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين للسنوات الخمس المقبلة وتعميق التعاون العملي في مختلف المجالات، ومواصلة دعم مصر لتعزيز بنائها الاقتصادي والاجتماعي، واستيراد المزيد من المنتجات عالية الجودة من مصر، فضلاً عن تشجيع المزيد من الشركات الصينية على الاستثمار في مصر.

وجاءت ضمن الاتفاقيات تعزيز الحوار الحضاري وتحقيق تبادلات شعبية أعمق بين الجانبين وتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والشباب ومراكز البحوث والتعليم المهني، فيما أشارت السفارة إلى أن الصين ستواصل تشجيع المزيد من المواطنين الصينيين على زيارة مصر وتجربة سحر حضارتها العريقة.

وقامت قمة مصر والصين، بمناقشة جميع الأوضاع التي تحدث في غزة، ووقف النار وجميع الإبادات التي تتم في فلسطين، بالإضافة إلى فرض قيود تضمن السلام بين البلدين.

موضوعات متعلقة