الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 09:07 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تقديراً لمسيرته المهنية.. ‏محافظة قنا تكرم اللواء أيمن السعيد السكرتير المساعد لبلوغه سن التقاعد النائب وليد التمامي يعلن تأييده المطلق لقرارات مجلس الدفاع الوطني المرتقبة: اصطفاف تام خلف القيادة السياسية لحماية الأمن القومي والعربي حسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تستهدف نقل معايير الضيافة الفاخرة بالريفييرا الأوروبية إلى الاستثمار النيلي برؤية عالمية وزير الكهرباء يحدد موعدًا مستهدفًا لعودة المنصة الموحدة.. هل يحتاج المواطن لإعادة طلب العداد؟ تأجيل تشغيل مترو الإسكندرية إلى مايو 2027.. 20 محطة تختصر الرحلة إلى 25 دقيقة خلال أداء اليمين.. توجيهات حاسمة للمعينين الجدد: الإنصاف والاستماع لشكاوى المواطنين أولويتنا.. وبكم «ننجح وتنجح البلد» النشرة الاقتصادية .. تحركات البورصة والدولار والذهب وأبرز أخبار الاستثمار النيابة تطالب بإعدام متهم قتل عديله في الإسكندرية بعد استدراجه والتعدي عليه بسكين بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق القاتل.. والدة عروس المنوفية: ”بنتي جاتلي في المنام” بسبب أتعاب المحاماة.. حجز الحكم على اللاعب محمد صلاح في جلسة اليمين الحاسمة لجلسة 25 أكتوبر النائب شادي الكومي: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ..وموقف مصر ثابت وراسخ لدعم الأشقاء بالخليج الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعزي المملكة العربية السعودية في وفاة ضابطين من الحرس الوطني

تامر أفندي يكتب: كلام «جروشو» عن «البالستية» و«المسرحية» و«ماتيلدا»

تامر أفندي
تامر أفندي

قبل السلام والكلام.. لا أعرف ما الذي ذكرني بـ«النمرود»، ثمة معانٍ كثيرة في هذه القصة، لعل أغربها في نهايته، لم تكن طائرة "بالستية" ولا حتى شئ يُذكر..!، كٌل العتاة يسيرون إلى تلك النهاية دون أي محاولة لتفاديها.. وكأنهم يشعلون الحرائق ويزيدوا في وهجها، ليلقوا بأنفسهم فيها..!.

"عندما أفتح نافذتي في الصباح
فأرى قتيلاً وأرى وردة
أليس من المخجل أن أتجاهل القتيل وأكتب عن الوردة؟

أنا كـ«نيرودا» أعشق «ماتيلدا»، ولا أنكر عليك عشقها.. ولا أٌنكر على أي عاشقٍ عشقه.. لوطن.. لحبيبة.. لشجرة.. لفكرة.. لي ولك ولنيرودا مُطلق الحرية، لكني يا صاحبي ليس لدي آراء أخرى.. أو أقوال أخرى.. وخدعك من علمك أنه يمكنك أن تعيش أطول لو اتبعت مبدأ الكوميديان الأمريكي «جروشو ماركس»: «هذه آرائي، وإذا لم تعجبكم... فعندي غيرها!!. دع ذلك لصاحب حكاية أخرى، فتلك حكايات مزيفة، أما نحن فأصحاب الحكاية الحقيقية، ولا يجوز أن نصف "أتراح وجراح» بعضاً منا بـ«المسرحية».

هيا يا صاح.. سنجري تجربة لمرتين لتعطيني رأيك، أولاً: اغمض عينيك قليلاً وفكر في الأمر.. لماذا تترك كل شئ وتحشد كل حواسك لتفسد انتشاء غيرك أو توأد فرحته..!.
لا أريد منك أن تجيب الآن.. خذ وقتك حتى انتهاء المقال أو انتهاء الحرب.. لكن عليك أن تجد الإجابة قبل انتهاء عٌمرك.. لأن السؤال سيكون هناك لكن دون السماح بإجابة.

لا أعرف لماذا الآن تذكرت "عم حسين"، كنا نأكل في خيمة أناس بسطاء في "أحد الموالد"، وقدموا لنا كنوع من الخدمة وكرماً "قطع من اللحم"، ويبدو أنه من كثرة العدد لم تُطه على النار جيداً، فامتعض "عم حسين" وانتقد الطاهي والنار، وحينما هممنا بالانصراف، أوقفنا "مجذوب" على مقربة من "الخيمة" وسحب عم حسين من بيننا وعنفه قائلاً: "إذا لم يُعجبك الطاهي، فشمر عن أذرعك، وإذا لم يُعجبك الطعام فقدم غيره".

لا تأخذ الموضوع "على صدرك" فنجن نتناقش ولا نتعارك، وسأثبت لك ذلك.. وأحكي لك عن "نكتة":
«كنت أنا وأنت، أو أي اثنين غيرنا.. كنا أو كانا في الصحراء فظهرا لهما عفريت، وقال لكل منكما طلب واحد، فطلب أحدهما من العفريت أن ينقله بسرعة لرؤية أبيه الذي يحتضر، وبينما كان في الجو قاطعاً الطريق، كانت أمنية الآخر من العفريت أن يُعيد إليه صديقه لأنه لا يمكن أن يظل في الصحراء بدونه.

يقول لي هذا العفريت، أنه رأى العجب من خلال اختباره للبشر، فذات مرة ظهر حيوان مفترس أمام شخصين، فألقى عليه الأول حجارة ثم جرى، لكن الثاني وقف مكانه وهم أن يفترسه، لكن دهشة "العفريت" من تصرفه جعلته يٌنجيه ليسأله: لماذا لم تجرٍ، فأجابه: "وأجري ليه هو أنا اللي ضربته بالحجر"،.. جذبه العفريت من أذنه وقال له: "لولا أننا كعفاريت بحاجة للأغبياء لتركتك لترى بنفسك الإجابة".

أعود لك يا صاحبي مرة أخرى، لست وحدي ولكن هذه المرة
معي "درويش" و"بسيسو" وسؤالهما الأبدي:
من الذى يحاصر الآخر ؟
من يستوطن الحديد
أم الذى يعيش فى النشيد ؟؟
نكتب لك
من قبل أن تشعلنا قذيفة أو تشعلك
يا أيها المسربل السكران بالدروع
يا أيها المصفح المدرع المجنزر السجين والسجان
هل أنت فى أمان ؟

الآن يا صاحبي، افتح عينيك.. افتحها جيداً، وأجب.. من فيهما حر؟
صاحب الأرض الذي كلما هدموا بيته أعاد خلقه من الأنقاض، وكلما قتلوا ولده نفخ فيه الروح من جديد.. أم ذلك الغريب الذي قضى طيلة حياته في "دبابة"..!

يا ساكن الدبابة
هل يستطيع المرء أن يبول، طول العمر فى دبابة ؟
هل يستطيع المرء أن يقرأ.. أن يكتب فى دبابة ؟
أن يغرس الأشجار فى الدبابة
يا قادماَ من رحم الدبابة
يا عائداً لرحم الدبابة
إلى متى تظل فى مخالب الدبابة
إلى متى تظل فى أمان؟

وأخيراً وبعيداً عن فلسلفة "نيرودا" و"شعره" ولأنني لا يمكن أن أتحدث "أوضح" من ذلك عن "ماتيلدا": «من حقك أن تحب أمك وأن تصفها وتراها أنها أشرف وأطهر أم وأن تتباهى بأخلاقها وحكمتها وقوتها، لكن عليك أن تُدرك أن لكل أم أبنائها، ومجد أمك لن يعلو بسب شرف غيرها ولا بنسب العهر لهما.

«يا جروشو.. وإن كنت حتى تراها مسرحية، فصفق لهؤلاء الأبطال الذين قدموا عرضاً للنار في عقر دار الزبانية».