الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 04:09 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

وفاء أبو السعود تكتب: العنف ضد من؟

وفاء أبو السعود
وفاء أبو السعود

يُعد العنف ضد المرأة والفتاة واحدا من اهم الموضوعات التي تصدرت الساحة الاعلامية خلال السنوات السابقة وهو مبدأ اممي اقرته الامم المتحدة في عام ١٩٩٢ حتى حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة وعملت له يوم عالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 نوفمبر من كل عام.

وكذلك أطلقت حملة ال١٦ يوما من النشاطات المناهضة ضد النساء والفتيات شارك فيها كافة المنظمات والمؤسسات ومبدأ العنف ضد المرأة كذلك تداولته مصر في رؤية واستراتيجية التنمية المستدامة 2030 وقام المجلس القومي للمرأة بعمل استراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 والتي تعتمد على تحقيق الرؤية والأهداف من خلال المحاور الاربعة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة- التمكين الاقتصادي- التمكين الاجتماعي- الحماية.

وتعكس تلك المحاور الأهداف التفصيلية لمحاور رؤية مصر 2030 المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وكذلك أهداف التنمية المستدامة.

ومبدأ العنف ضد المرأة يُقصد به حماية المرأة من كل اشكال العنف بكل أنواعه واشكاله العنف الجسدي والنفسي والجنسي وخلافة وذلك من خلال القضاء على الظواهر السلبية التي تهدد حياة المرأة وسلامتها وكرامتها، وتحول بينها وبين المشاركة الفعًالة في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحمايتها كذلك من الأخطار البيئية التي قد تؤثر بالسلب عليها.

كان هذا مبدأ وكما قولت اعلاه اقرته الامم المتحدة بما يتوافق مع مبادي حقوق الانسان والدفاع عن الاقليات سواء المرأة والاطفال وذوي الهمم المبدأ والمضمون في ظاهره رائع وجميل وبالطبع ودون اي شك نحن ضد العنف بكل اشكاله لكل طوائف المجتمع، نحن ضد العنف ضد المرأة، ضد الرجل، ضد الطفولة، ضد حتى الحيوانات.

ولكن من قال ان الرجل كذلك لا يتعرض الي العنف؟؟ بالعكس هناك حالات كثيره تتسلط فيها النساء حتي يصل الامر الي فرض السيطرة وممارسه العنف ضد زوجها او ابنها ، سواء بالتعنيف او الاحباط او حتي بعدم تقدير الدور الهام والحيوي الذي يقوم به ، بالضغط عليه ماديا ومعنويا ، بتحمله مالا يطيق ، بمحاولة السيطرة عليه ، وقد يصل الامر الي ازهاق الارواح وهناك حالات كثيرة للقتل ليس للزوج فقط وانما للأبناء حتى أظهرت بعض الدراسات أن 25% من الرجال في الولايات المتحدة الأمريكية كانوا قد تعرضوا للعنف الجنسي في حياتهم فما لا نقوم بعمل ميثاق اخر ونسميه كذلك العنف ضد الرجل ، ثم نأتي بعد ذلك لعمل ميثاق العنف ضد الطفل.

فلما كل هذا الاهتمام بالمرأة بالذات ولما يتم تصوير ان هناك حاله من الشراسة والتأسد والهلاك بين نصفي المجتمعات واخص بالذكر المجتمعات العربية بالذات

رغم ان هناك حالات يكون فيها العنف من المرأة ضد المرأة ذاتها، فكم من هناك حالات بالقتل، او الحرق، او المهانة، او التنمر من سيدة الي سيدة مثلها؟

هل المقصود من تلك المواثيق وان صدقت في بعض شعاراتها وتوافقت مع الواقع (رغم انهم اول من يضع الميثاق واول من يخترقه) شرذمة المجتمعات وتناحر الفئات وزيادة اشكال العنف بكل صوره ضد الفئات المجتمعية؟ هل بذلك يتم حماية العالم من التدمير طبقا لمخططاتهم؟

ان حماية العالم لا تتأتى الا بزرع المبادئ الأخلاقية الخضراء التي تسعي للأعمار والتعايش وتقبل الاخر فالعلاقة بين طوائف المجتمع تكامليه وليست تنافسيه. ولا تناحرية، لا ننكر ان هناك حالات للعنف ضد المرأة ولابد من محاربته بكل قوة، ولكن وبعيدا عن فكر المؤامرة والتي أصبحت واقع لا مفر منه الا أنه وبالبلدي كدا لا يأتي من الغرب شيء يسر القلب.

طبيعي ان نواجه الواقع ولا نضع رؤوسنا في الرمال ونسعى وبكل الطرق لتغيير الواقع، ولكن طبيعي ايضا حينما نتناول المشكلة لم يكن بها حجم التهويل ولا اثارة الفتن ولا نشر الرذيلة وتصويرها على انها هي الواقع، حتى يسهل تقليدها او التأثر بها او ترك تأثير نفسي ذاتي سيء بداخل كل امرأة.

فما هو حال المرأة وهي تقوم بتأدية مهامها في الحياة وتخرج لعملها وتربي اطفالها وهناك صورة ترسبت في اذهانها بانها هي الضحية والفئة المقهورة وتعمل في جو من الغبن والقهر.

ان المرأة هي الضمانة الحقيقية لاستقرار الاسرة وهي كذلك النواة الحقيقية التي تسعي لاستقرار المجتمع والوطن فلا تضعوا بذور الفتنه وتروها كل يوم ولا تتوقعوا ان تنفجر في وجوهكم يوما ما الا ان كان هذا هو المقصد الرئيسي والمأرب التي يُخطط له